رئيس وزراء كوسوفو يتمسك بمحادثات الوضع النهائي   
الاثنين 1426/5/27 هـ - الموافق 4/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:09 (مكة المكرمة)، 21:09 (غرينتش)

الانفجارات اعتبرت تحذيرا لحرمان الأغلبية الألبانية من الاستقلال (الفرنسية)
شدد رئيس وزراء كوسوفو باجرام كوسومي على أن المحادثات المقررة هذا العام لحسم مصير الإقليم الخاضع لإدارة الأمم المتحدة ستجرى كما هو مخطط لها، رغم الانفجارات التي شهدتها مدينة بريشتينا بالإقليم أمس.

واستهدف أحد الانفجارات الثلاثة مبنى منظمة الأمن والتعاون بأوروبا، والثاني مبنى البرلمان، في حين وقع الثالث أمام مقر الأمم المتحدة وتسبب في إحراق ثلاث سيارات بموقف المقر، لكنها لم تسفر عن وقوع أي ضحايا أو جرحى.

وجاءت الانفجارات في الوقت الذي بدأ فيه رئيس بعثة السلام الدولية دراسة ما إن كانت الأوضاع في كوسوفو تسمح للبدء في سبتمبر/أيلول القادم بمحادثات حول مطالب الأغلبية الألبانية بالاستقلال عن صربيا.

ووصف كوسومي الوضع بالإقليم -الخاضع لحماية الأمم المتحدة منذ اندلاع الحرب الأهلية عام 1999، وهو العام الذي قصف فيه الناتو صربيا مدة ثلاثة أشهر لإجبارها على سحب قواتها منه- بأنه على حافة السكين، وأن أي حادث عنف، كفيل بأن يؤدي به إلى حالة الفوضى، وأضاف "الآن عندما اقتربنا من المضي قدما بالعملية السلمية، هناك جهات ترغب في هدم كل ما تم إنجازه".

لكنه استدرك قائلا في تصريحات صحفية "لكنهم لن يستطيعوا منعنا من تحقيق أهدافنا"، وأكد مصدر رفيع في الأمم المتحدة أن أحد الانفجارات الثلاثة وقع بواسطة قنبلة يدوية.

ويرى المراقبون أن الانفجار يعتبر تحذيرا لما يمكن أن يحدث فيما لو حرمت الأغلبية الألبانية من الاستقلال التام عن صربيا. ومن جانبها تدعم الدول الأوروبية حصول الإقليم على استقلال ذاتي عن صربيا، لكن بشرط أن يكون تحت وصاية الاتحاد الأوروبي، مؤكدة أنه من المستحيل عودة الإقليم للوضع الذي كان عليه قبل عام 1999، وعلى ضرورة أن يكون لهذا الإقليم طابعه البريدي الخاص وعملته وجماركه وقوات شرطة خاصة به.

ويقول دبلوماسيون غربيون إن المفاوضات بين بلغراد وبريستينا قد تستغرق من ستة إلى تسعة أشهر، وترفض الأغلبية الألبانية مشاركة بلغراد في هذه المفاوضات، وذلك بعد الفظاعات الإنسانية التي يقولون إنها ارتكبت بحق المدنيين الألبان عام 1999 على أيدي الصرب.

وقد شهدت كوسوفو العديد من الهجمات والانفجارات التي استهدفت مباني وسيارات الأمم المتحدة، حتى بعد رحيل رئيس الوزراء الأسبق راموش هاراديناج لمواجهة محكمة دولية بتهم تتعلق بجرائم الحرب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة