قصف المنطقة الخضراء وقتلى وجرحى بمعارك مدينة الصدر   
الاثنين 1429/4/23 هـ - الموافق 28/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 9:35 (مكة المكرمة)، 6:35 (غرينتش)

سيارة محترقة من جراء القصف الأميركي لمدينة الصدر (الفرنسية)

قصف مسلحون يعتقد أنهم من جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر المنطقة الخضراء ببغداد بالصواريخ حيث استغلوا هبوب عاصفة ترابية لشن واحد من أعنف الهجمات منذ أسابيع على هذا المجمع الحصين الذي يضم مقار السفارتين الأميركية والبريطانية والحكومة العراقية.

وسمع صوت أزيز الصواريخ وهي تنطلق وتنفجر داخل المجمع الواقع على الجانب الغربي من نهر دجلة في بغداد.

وقال مصدر أميركي إن 15 صاروخا أو قذيفة هاون سقطت في المنطقة الخضراء. وأثارت الصواريخ حالة من الرعب دفعت موظفي السفارة الأميركية إلى الاحتماء، حسب مسؤول في السفارة.

وقالت مصادر أمنية عراقية إن 14 صاروخا أو قذائف هاون سقطت في مناطق أخرى من العاصمة العراقية، مما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 20 آخرين.

اشتباكات واعتصام
طالبات عراقيات أثناء مشاركتهن في احتجاج مناهض للعمليات العسكرية بمدينة الصدر (الفرنسية)
يأتي ذلك في وقت اندلعت فيه اشتباكات متقطعة بين جيش المهدي من جهة والقوات الأميركية والعراقية من جهة أخرى في مدينة الصدر شرقي بغداد.

وقالت الشرطة العراقية إن شخصين آخرين قتلا وجرح 12 آخرون في تبادل لإطلاق النار بين الجانبين في هذه المدينة، كما قتل خمسة مسلحين عندما أطلقت طائرة مسيرة أميركية عدة صواريخ في ثلاثة اشتباكات منفصلة أخرى.

وبموازاة ذلك اعتصم أكثر من 80 نائبا بالبرلمان العراقي في مدينة الصدر لمطالبة الحكومة بوقف العمليات العسكرية على هذه المنطقة وفك الحصار عنها.

وطالب الوفد البرلماني في بيان بضرورة التحقيق في "الانتهاكات التي لحقت بحقوق الإنسان" جراء العمليات العسكرية منذ نحو شهر، كما طالب بالتنسيق مع التيار الصدري لتنفيذ عمليات الاعتقال التي تستهدف المطلوبين في مدينة الصدر. ودعوا أيضا إلى "إخلاء المدارس والمؤسسات الحكومية من القوات المسلحة".

وفي السياق ذاته، رفض التيار الصدري الشروط الأربعة التي وضعها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لوقف الهجوم على معاقل جيش المهدي، وكرر على لسان المتحدث باسمه الشيخ صلاح العبيدي الدعوة إلى الحوار لحل الأزمة.

وكان المالكي أكد في وقت سابق أنه لن يوقف العمليات العسكرية ضد الجماعات المسلحة ومنها جيش المهدي إلا في حال تنفيذه أربعة مطالب وهي "تسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، وعدم التدخل في شؤون دوائر الدولة، وعدم التدخل في مهام الشرطة والجيش، وتسليم المطلوبين، أو تسليم قوائم عصابات المجرمين".


تطورات متفرقة
مفخخة حي زيونة خلفت سبعة قتلى وجرحى (الفرنسية)
وفي تطورات ميدانية أخرى قالت الشرطة العراقية إن خمسة أشخاص قتلوا وجرح 14 آخرون في منطقة المعالف جنوبي بغداد.

كما قتل ثلاثة أشخاص وجرح تسعة آخرون عندما فجر انتحاري سيارته المفخخة عند نقطة تفتيش تابعة للشرطة العراقية في حي زيونة شرقي بغداد، فيما قتل جندي عراقي وجرح ستة أشخاص في انفجار قنبلتين في حي المنصور غربي بغداد.

كما قتل شخص وأصيب سبعة آخرون بجروح جراء سقوط ثلاث قذائف هاون على حي صناعي بمنطقة البياع جنوب غرب العاصمة.

وفي سامراء شمال بغداد قتلت امرأة وأصيب أربعة أشخاص بينهم طفلان في انفجار سيارة مفخخة بحي القادسية. كما قتل جندي عراقي في هجوم مسلح ببلدة الطوز جنوب مدينة كركوك.

من جهته قال الجيش الأميركي إن قنبلة مزروعة على الطريق انفجرت قرب دورية للشرطة مما أسفر عن مقتل شرطيين وإصابة خمسة آخرين بينهم مدنيان في محافظة نينوى بشمال العراق.

وفي الديوانية أعلنت الشرطة أن مسلحين قتلوا شرطيا أمام منزله وسط هذه المدينة الواقعة جنوب بغداد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة