القوات الروسية تستعد لاقتحام حافلة خطفها شيشانيون   
الثلاثاء 1422/5/10 هـ - الموافق 31/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
رجال شرطة يحاصرون فندقا في إسطنبول اقتحمه مسلحون من الشيشان واحتجزوا رهائن بداخله في أبريل/ نيسان الماضي

ـــــــــــــــــــــــ
الخاطفان طالبا بالإفراج عن سجناء شيشانيين في السجون الروسية
ـــــــــــــــــــــــ

الشرطة استخدمت شاحنات لقطع الطريق على الحافلة ومنعتها من التحرك في أي اتجاه وبدأت على الفور عملية الاقتحام
ـــــــــــــــــــــــ

تضاربت الأنباء حول قيام القوات الخاصة الروسية باقتحام حافلة ركاب لتحرير 37 رهينة يحتجزهم مسلحان جنوبي روسيا يعتقد أنهما شيشانيان. وكان المسلحان قد اختطفا الحافلة في منطقة ستافروبول الحدودية مع الشيشان مطالبين بالإفراج عن سجناء شيشانيين في روسيا أدينوا بخطف طائرة مدنية من مطار إسطنبول التركي في إبريل/نيسان الماضي.

وكانت الحافلة في طريقها إلى مطار مدينة مينرالني فودي بمنطقة ستافروبول شمال القوقاز. واحتجز المختطفان في البداية 41 رهينة أطلقا منه سراح 14 رهينة من بينهم نساء وأطفال. وقالت مصادر الشرطة المحلية إن أحد عناصرها أصيب بجروح أثناء التفاوض مع الخاطفين قبل صدور قرار أجهزة الأمن بإنهاء الاختطاف بالقوة. كما ترددت أنباء حول قيام الخاطفين بإطلاق النار على سائق الحافلة وأصابوه بجروح ثم ألقوا به خارج حافلته.

ولم توضح مصادر الشرطة شيئا عن السجناء الذين يطالب الخاطفون بإطلاق سراحهم، مشيرة فقط إلى أن عددهم خمسة سجناء. وقالت وسائل الإعلام الروسية إن المهاجمين مسلحان ببندقية آلية ومسدس. واستخدمت الشرطة شاحنات لقطع الطريق على الحافلة ومنعها من التحرك في أي اتجاه حيث بدأت على الفور عملية الاقتحام. وجرت العملية قرب قرية كورسافكا في منتصف الطريق بين ستافروبول ومينرالني فودي على مسافة نحو 1500 كيلومتر جنوبي موسكو.

ولم يصدر تأكيد رسمي حتى الآن حول هوية الخاطفين ولا حول عملية تحرير الرهائن. وقال مراسل الجزيرة في موسكو إن الممثل الرسمي للرئيس بوتين في الشيشان نفى الأنباء التي تحدثت عن بدء عملية لتصفية الخاطفين. وأضاف أن قوات الأمن الروسية ما زالت تتفاوض مع الخاطفين. كما تضاربت الأنباء حول عدد الخاطفين هل هم اثنين أم أكثر. ولم يظهر التلفزيون الروسي صورا للحادث لكنه قال إن الحافلة محاطة بسيارات الإسعاف.

وقد ذكر مراسل الجزيرة في موسكو أن المعلومات تشير إلى أن شخصا واحدا فقط هو الذي قام بالخطف، وقال إن وزير الداخلية الروسي أعلن عدم استجابة الحكومة الروسية لمطلب الخاطف أو الخاطفين. وأضاف أن المسؤولين الروس يفاوضون الخاطف فيما يبدو أنها محاولة لإرباكه نفسيا حتى يطلق الرهائن دون اقتحام الحافلة.

وقد تم إبلاغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالعملية حيث أصدر أوامره على الفور بإرسال مجموعة من عناصر القوات الخاصة لإنهاء الاختطاف وتصفية المختطفين.

يذكر أن مناطق جنوب روسيا وشمال القوقاز كانت مسرحا لعمليات مماثلة منذ التدخل العسكري الروسي في الشيشان بداية التسعينيات. وفي عام 1995 احتجز القائد الشيشاني شامل باساييف مئات الرهائن في مستشفى بودينوفسك جنوبي روسيا مطالبا بوقف التدخل العسكري الروسي في الشيشان. كما قاد زعيم المقاتلين الشيشان سلمان رادوييف في عام 1996 عملية مثيرة احتجز فيها حوالي ثلاثة آلاف شخص رهائن فى قرية بيرفوماسكايا في داغستان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة