اعتقال طه ياسين رمضان بشمالي الموصل   
الثلاثاء 1424/6/22 هـ - الموافق 19/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طه ياسين رمضان في آخر ظهور له قبل سقوط بغداد (الفرنسية)

أكد متحدث باسم قوات الاحتلال الأميركية نبأ اعتقال طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين شمالي مدينة الموصل على يد مقاتلين من حزب الاتحاد الوطني الكردستاني.

وكان إلقاء القبض على الساعد الأيمن لصدام حسين أعلن قبل ذلك بوقت قصير من قبل مسؤول رفيع المستوى في حزب الاتحاد الذي يتزعمه جلال الطالباني.

وقال مراسل الجزيرة في الموصل نقلا عن شهود عيان إن حزب الاتحاد سلم رمضان إلى قوات الاحتلال التي نقلته بواسطة مروحية عسكرية إلى مكان غير معروف، وأضاف أن رمضان كان متنكرا بزي بدوي عربي لدى اعتقاله صباح اليوم.


محلل سياسي عراقي يتوقع أن يكون رمضان سلم نفسه في إطار مبادلة لإطلاق سراح أفراد عائلته

وتوقع المحلل السياسي ظافر العاني أن يكون رمضان قد سلم نفسه لقوات الاحتلال في إطار مقايضة مع أفراد عائلته الذين يعتقد بأنهم يحتجزون لدى قوات الاحتلال.
وقال العاني للجزيرة إن القوات الأميركية درجت في الآونة الأخيرة على احتجاز ذوي المطلوبين العراقيين لإجبارهم على الظهور وتسليم أنفسهم.

وكان نائب الرئيس العراقي المخلوع يختبئ في منزل بوسط المدينة بعيدا عن المنزل الذي لقي فيه نجلي صدام عدي وقصي مصرعهما خلال عملية للقوات الأميركية.

ومن المرجح أن يكون رمضان قد اختار الاختباء قريبا من مسقط رأسه في عقرة المحاذية للموصل بهدف الحصول على حماية العشيرة. ويعد رمضان أبرز مسؤول عراقي يلقى عليه القبض بعد مقتل عدي وقصي في عملية للقوات الأميركية بالموصل في وقت سابق الشهر الماضي.

ويقول محللون إن القوات الأميركية ضيقت الخناق على صدام حسين بعد اعتقال رمضان الذي يعد أحد أبرز المقربين إليه ورفيق نضاله السياسي إبان عقد الستينيات.
ويأتي رمضان في المرتبة العشرين على قائمة المطلوبين للقوات الأميركية الـ 55.

تطورات ميدانية
ميدانيا قالت قوات الاحتلال الأميركية إن جنودا أميركيين أطلقوا النار على سيارة إسعاف عراقية خلال معركة مع مهاجمين فتحوا النيران على قاعدة أميركية.
وذكر ضباط من فرقة المشاة الرابعة المتمركزة في تكريت مسقط رأس صدام حسين أن عراقيين أصيبا في الحادث الذي وقع الليلة الماضية.

وقال المقدم ستيف راسل إن المهاجمين استخدموا سيارة إسعاف لإخفاء تحركاتهم بعد حظر التجول، غير أنه لم يتأكد بعد إذا ما كان المصابان داخل سيارة الإسعاف أعزلين أم مسلحين.
وتقول جماعات حقوق الإنسان إن لديها الكثير من الحوادث التي أطلقت النار فيها على مدنيين على سبيل الخطأ أو وقعوا في مرمى النيران.

وأطلق جنود أميركيون رصاصات قاتلة يوم الأحد الماضي على مصور رويترز مازن دعنا وهو فلسطيني أثناء قيامه بالتصوير أمام سجن عند المشارف الغربية لبغداد.

إخماد النيران في أنبوب نفط قرب بيجي شمالي العراق (رويترز)

ومع تصاعد وتيرة هجمات المقاومة العراقية أعلن مسؤول عراقي في مجلس الحكم الانتقالي أن عقوبة استهداف أنابيب النفط العراقية ستصل إلى 25 عاما.

ونقلت صحيفة المؤتمر لسان حال المؤتمر الوطني العراقي الذي يتزعمه أحمد الجلبي عن المسؤول قوله إن الأشخاص الذين يقومون بمهاجمة أنابيب النفط لا بد أن يكونوا معروفين لأبناء العشائر الذين تقع أراضيهم وأماكن سكناهم بالقرب منها.

ودعا أبناء العشائر والوجهاء والشيوخ إلى تحمل مسؤولياتهم في توفير الحماية اللازمة لأنبوب النفط العراقي-التركي الذي ستؤول عائداته إلى الشعب من خلال إنفاقها في إعمار العراق على حد قوله.

وكان الأنبوب الذي ينقل النفط من كركوك إلى ميناء جيهان في تركيا تعرض لهجوم الجمعة الماضية قرب بيجي حيث توجد أهم مصفاة نفط في العراق مما أدى إلى توقفه عن العمل.

وفي هذا السياق قالت متحدثة باسم القوات الأميركية في العراق إن عملية إخماد النيران المشتعلة في أنبوب نفط الشريقات قد تستغرق عشرة أيام على الأقل.

وتكافح القوات الأميركية لإخماد النيران التي اشتعلت في الأنبوب الذي يستخدم في تصدير النفط إلى تركيا. وكان الحريق في الشريقات واحدا من حريقين وقعا بعيد استئناف تصدير النفط إلى تركيا نهاية الأسبوع الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة