نضال المرأة الفلسطينية يهيمن على ندوة المرأة والسياسة   
الاثنين 1423/2/10 هـ - الموافق 22/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
فلسطينية تنهار جراء تعرض زوجها للقتل على يد القوات الإسرائيلية في جنين (أرشيف)

الدوحة سيدي محمد
افتتحت أمس في فندق شيراتون الدوحة ندوة المرأة والسياسة ودورها في التنمية، التي ينظمها المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بدولة قطر وتستمر لمدة ثلاثة أيام، بحضور أكثر من 110 مشاركين من دول عربية وأجنبية، بالإضافة إلى 150 مشاركا من دولة قطر من المهتمين بهذا المجال.

وقد شهدت الندوة كلمة المرأة الفلسطينية التي ألقتها الأمينة العامة للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية السيدة سلوى أبو خضرا، التي أكدت فيها أن قرار المرأة الفلسطينية في هذه الظروف الاستثنائية هو قرار الشعب الفلسطيني الواحد الموحد، وهو الصمود ومواصلة الكفاح حتى النصر وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس .

وأضافت سلوى أن "عالم القطب الواحد استطاع أن يرسم لنا صورة مشبوهة هي صورة الإرهاب، محاولين نزع شرعية المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الصهيوني العنصري بعد أن اكتسب هذه الشرعية طوال نصف قرن"، نافية أن يكون النضال والمقاومة إرهابا "حتى ولو غاب ضمير المرجعيات الدولية وأصبحت شديدة الشبه بمجلس الأمن القومي الأميركي".

وقد افتتحت الندوة الشيخة موزة بنت ناصر المسند حرم أمير دولة قطر ورئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بكلمة أشارت فيها إلى أن الظروف التي تنعقد فيها هذه الندوة تجعلها دون منازع ندوة المناضلة الفلسطينية الشهيدة، مضيفة أنه حينما نتحدث عن دور المرأة في الحياة السياسية لن نجد أبلغ من تعبير عملي ولا أدق وأصدق من ممارسة المرأة الفلسطينية لحقها الدستوري والسياسي الذي به تغيرت المعادلة لتصبح السياسة عنوانا للمرأة لا مطلبا لها.

كما أكدت الشيخة موزة أن المجتمعات العربية قد تخطت -ولو بنسب مختلفة- مرحلة التوعية بأهمية المشاركة السياسية للمرأة, مشيرة إلى أنه في قطر لا يوجد تمييز في حقوق التصويت والترشيح بين الرجل والمرأة.

كما تحدث في هذه الجلسة الافتتاحية رئيس مجلس الشورى القطري السيد محمد بن مبارك الخليفي، الذي أكد في كلمته للحضور أن الدستور الدائم لدولة قطر، الذي سيصدر قريبا، سيرسخ مفهوم مشاركة المرأة في العمل السياسي عند انتحاب أول مجلس شورى.

وشارك كذلك الأمين العام للاتحاد البرلماني العربي السيد نور الدين بوشكوج بمداخلة ركز فيها على أهمية الندوة في استشراف مستقبل العمل السياسي وآلياته بالنسبة للمرأة, مضيفا أن هناك عوائق عديدة تعرقل عملية التنمية، من أبرزها الفقر والفساد والاحتلال والحصار وإشكالات الديمقراطية وتهميش المرأة.

وستتناول هذه الندوة التي تستمر حتى 23 من الشهر الحالي ثلاثة محاور أساسية، هي واقع المرأة السياسي والتنمية، والمشاركة السياسية للمرأة ونماذج من مجتمعات مختلفة، أما الحوار الأخير فيتحدث عن مستقبل العمل السياسي وآلياته بالنسبة للمرأة، بالإضافة إلى ورشتي عمل لدعم المشاركة السياسية للمرأة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة