رئيس وزراء مالي يستقيل بعد اعتقاله   
الثلاثاء 1434/1/27 هـ - الموافق 11/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 9:09 (مكة المكرمة)، 6:09 (غرينتش)
شيخ موبيدو ديارا اعتقل من قبل الانقلابيين الذين أطاحوا بالرئيس توريه في مارس/آذار الماضي (الفرنسية-أرشيف)
أعلن رئيس وزراء مالي شيخ موبيدو ديارا صباح اليوم استقالته واستقالة حكومته بعد ساعات على توقيفه من قبل عسكريين انقلابيين سابقين كانوا أطاحوا بالرئيس أمادو توماني توريه يوم 22 مارس/آذار الماضي.
 
وشكر ديارا في كلمة مقتضبة عبر الإذاعة والتلفزيون الرسميين معاونيه، وتمنى "للفريق الجديد" الذي سيخلفه النجاح في مهمته، دون أن يشرح أسباب استقالته.

وجاءت كلمته بعد ساعات على توقيفه في منزله بباماكو من قبل 20 عسكريا، وأشارت معلومات إلى أن الاعتقال جاء بأوامر من أمادو سانوغو القائد السابق للانقلاب العسكري في مارس/آذار الماضي الذي عجل بسيطرة جماعات مسلحة على شمال البلاد.

وكان من المقرر أن يتوجه ديارا مساء الاثنين إلى باريس لإجراء فحوص طبية، حسب ما قاله أحد المقربين منه والذي شهد عملية الاعتقال.

وذكر أن رئيس الوزراء كان يستعد للتوجه إلى المطار عندما علم أن حقائبه أنزلت من الطائرة التي كانت ستقله إلى فرنسا، فعدل عن التوجه إلى المطار.

مسلحون تابعون لجماعة أنصار الدين
في موقع بشمال مالي (الفرنسية-أرشيف)

وسجل ديارا -بحسب هذا المسؤول- رسالة قصيرة كانت ستبث قريبا عبر التلفزيون الوطني، ولكن العسكريين توجهوا إلى مقر التلفزيون في باماكو وصادورا التسجيل.

وأعلن ديارا مرارا عن تأييده لتدخل قوة عسكرية دولية سريعا في شمال مالي الذي تسيطر عليه منذ نهاية يونيو/حزيران الماضي مجموعات مسلحة متهمة بالارتباط بتنظيم القاعدة، الأمر الذي يعارضه سانوغو.

مشاورات دولية
وتزامن هذا الاعتقال مع مشاورات دولية في مجلس الأمن بشأن تطورات الوضع في شمال مالي.

وتلا وزير الخارجية المغربي سعد الدين العثماني الذي ترأس بلاده حاليا المجلس، بيانا أوضح فيه أن مجلس الأمن يراقب بقلق شديد انعدام الأمن والوضع الإنساني المتدهور في منطقة الساحل.

وأضاف البيان أن هذه الجماعات تشمل "حركات انفصالية وجماعات إرهابية وشبكات إجرامية"، مشيرا إلى أن وجودها "يزيد الوضع سوءا".

وكان الاتحاد الأوروبي قد وافق أمس الاثنين على خطط لإرسال نحو 250 مدربا إلى مالي لمساعدة الجيش على محاربة الجماعات التي تسيطر على القطاع الشمالي للبلاد.

وتجيء هذه القوة -التي لن تشترك مع قوات مالي في المعارك- في إطار جهود دولية أوسع نطاقا لمحاربة الجماعات الإسلامية في شمال البلاد، مع تصاعد المخاوف من أن تتحول مالي إلى نقطة انطلاق لهجمات على دول غربية وحلفائها.

وقال وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بيان إن مهمة التدريب الأوروبية تهدف إلى مساعدة القوات المسلحة لمالي كي تؤدي واجباتها بكفاءة أكبر، مع احترام القواعد القانونية والمعايير الدولية للسلوك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة