جيش باكستان يتهم مسلحي طالبان بالهرب مع النازحين   
السبت 1430/5/21 هـ - الموافق 16/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 2:18 (مكة المكرمة)، 23:18 (غرينتش)
الجيش ناشد سكان سوات بكشف هوية المسلحين (الفرنسية) 

ذكر الجيش الباكستاني الجمعة أن مسلحي حركة طالبان باكستان يحاولون الفرار بالاندساس وسط النازحين من هجوم الجيش على معقلهم في وادي سوات شمال غرب البلاد.
 
في المقابل أفادت الأمم المتحدة بأن 987 ألف شخص فروا من المنطقة بعد هجوم الجيش، محذرة من مخاطر حدوث مأساة إنسانية.
 
وقال الجيش في بيان إن المسلحين "يفرون من المنطقة بعد حلق لحاهم وقص شعورهم" مع تخفيف الجيش حظر التجول للسماح بخروج المدنيين.
 
وناشد سكان المنطقة بمساعدته في "كشف هوية" المسلحين الذين فروا من مناطق مختلفة متنكرين في هيئة لاجئين بينما لم يصدر تعليق فوري من طالبان على بيان الجيش.
 
وكان الجيش رفع في وقت سابق حظر التجول في وادي سوات لثماني ساعات، لإتاحة الفرصة أمام آلاف من السكان للخروج، خاصة من مينغورا، المدينة الرئيسة في الوادي.
 
وأفاد الجيش بمقتل 55 مسلحا من طالبان في اشتباكات، معترفا بمقتل ثلاثة من جنوده وجرح 11 آخرين، ما رفع عدد القتلى إلى حوالي 925 مسلحا و48 جنديا.
 
وزار قائد الجيش الباكستاني الجنرال أشفق كياني منطقة وادي سوات للمرة الأولى منذ اندلاع القتال فيها، حيث تعهد بدحر الحركة وإخراج مسلحيها من المنطقة.
 
وقال مراسل الجزيرة في إسلام آباد عبد الرحمن مطر إن القوات الباكستانية أعلنت أنها أصبحت على بعد ستة كيلومترات فقط من مدينة مينغورا كبرى مدن سوات، مضيفا أن طرفي الصراع يستعدان لحرب شوارع بالمدينة.
 
نيكولا ساركوزي (يسار) وعد آصف زرداري بمساعدة مالية لإغاثة اللاجئين (رويترز)
تدفق اللاجئين
وارتباطا مع التطورات العسكرية أعلنت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة أن 987 ألف شخص فروا من منازلهم منذ 2 مايو/ أيار بوادي سوات.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن وليام سباندلر المتحدث باسم المفوضية قوله إن تدفق اللاجئين بسبب المعارك في المنطقة سيتزايد، مشيرا إلى أن إجمالي اللاجئين بباكستان ارتفع إلى 1.5 مليون نازح.
 
من جهته أكد رئيس المفوضية أنتونيو غوتيريس أن باكستان تشهد فترة صعبة وعلى المجموعة الدولية مساعدتها.
 
في هذا الإطار أعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في مباحثات بباريس مع نظيره الباكستاني آصف علي زرداري تقديم مساعدة مالية لإسلام آباد تقدر بأكثر من 16 مليون دولار مخصصة لإغاثة لاجئي منطقة وادي سوات.
 
وكان رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني أشار الخميس إلى أنه سيدعو إلى عقد مؤتمر للمانحين لمساعدة النازحين والمشردين بوادي سوات.
 
وذكرت تقارير إعلامية أن مناطق أليغاراما وهازارا وغول جابا شهدت حركة نزوح كثيفة، واضطر السكان إلى النزوح سيرا على الأقدام في المناطق التي لم تتوفر فيها وسائل نقل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة