فوز مستحق للريان بكأس أمير قطر لكرة القدم   
السبت 1425/4/10 هـ - الموافق 29/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أمير قطر شاهد اللقاء ومعه رئيس الوزراء عبدالله بن خليفة آل ثاني ووزيرة الخارجية الأميركية السابقة مادلين أولبرايت (الفرنسية)

أنس زكي - الدوحة

رغم قوة فريق قطر وخطورة مهاجميه، ورغم تقدمه بهدفين نظيفين فإن معظم من شاهدوا المباراة النهائية لكأس أمير قطر لكرة القدم بملعب نادي الاتحاد في العاصمة القطرية الدوحة كانوا يشعرون أن الريان هو الأقرب لاقتناص اللقب الثمين وتتويج جهوده في أحد أقوى مواسم الكرة القطرية على الإطلاق.

ومنذ بداية المباراة، وربما قبل انطلاقها بدا أن جماهير الريان هي صاحبة الأغلبية من بين أكثر من عشرين ألفا حضروا المباراة يتقدمهم أمير قطر حمد بن خليفة آل ثاني، كما طغى حماس هذه الجماهير التي رأت أنها الأحق باللقب بعد أن نجح فريقها في إزاحة السد بطل الدوري من الدور نصف النهائي بفوزه عليه ذهابا وإيابا.

لكن آمال جماهير الريان تعرضت لضربة مبكرة عن طريق مهاجم فريق قطر الأنغولي فابريس أكوا العائد من الإصابة حيث سجل الهدف الأول لفريقه في الدقيقة 17 ليؤكد أن هجوم قطر الذي يضم معه الأرجنتيني كلاوديو كانيجيا لايستهان به.

ورغم الهدف استمر تشجيع جماهير الريان لكنها فوجئت بهدف ثان عن طريق أكوا نفسه حيث استغل خطأ للحارس سلمان الأنصاري وسدد الكرة برأسه معززا تقدم فريقه في الدقيقة الثلاثين.

النجم الفرنسي كريستوف دوغاري الذي وقع لفريق قطر شاهد المباراة من المدرجات (الفرنسية)
استعادة الأمل
وقبل أن يخيم الإحباط على لاعبي الريان وجماهيره تدخل ناصر كميل سريعا وافتتح أهداف فريقه في الدقيقة 32 إثر كرة قوية من النجم الألماني ماريو باسلر فشل الحارس القطري حسين الرميحي في الإمساك بها وارتدت على رأس كميل الذي أودعها المرمى.

وتحسن أداء الريان بفضل صانع ألعابه الإسباني المخضرم فرناندو هييرو الذي تميز بدقة تمريراته وبدا كجندي مجهول قبل أن يفصح عن نفسه في الدقيقة الأولى من الشوط الثاني بقذيفة هائلة سكنت مرمى قطر وأعادت النتيجة إلى التعادل.

وفي الدقيقة 55 تعرض قطر لضربة مفاجئة عندما طرد الحكم الألماني ماركوس ميرك اللاعب كانيجيا الذي بالغ في الاعتراض عليه ليلعب الفريق بعشرة لاعبين فتتقلص خطورته الهجومية كثيرا بعد أن بقي أكوا وحيدا بين مدافعي الريان.

وبدا أن هدف الفوز الرياني قادم لا محالة لكنه تأخر إلى ما قبل نهاية المباراة بخمس دقائق عندما انفرد كميل بالمرمى وسدد الكرة محرزا أغلى أهداف فريقه هذا الموسم.

وعقب اللقاء تسلم فريق الريان كأس البطولة والميداليات الذهبية من أمير قطر علما بأن هذه هي المرة الثانية فقط التي يحقق فيها الريان هذا اللقب بعد الأولى عام 1999.

كميل مصدر الخطورة الأكبر في هجوم الريان (الفرنسية)
سعادة مضاعفة

وبينما احتفل لاعبو الريان مع جماهيرهم بالفوز، فقد بدت سعادة ناصر كميل مضاعفة مؤكدا للجزيرة نت أن ذلك بسبب عودته القوية وتسجيله هدفين حققا للفريق بطولة غالية.

ووصف كميل النتيجة بأنها عادلة مؤكدا أن فريقه استحق الفوز والظفر بآخر بطولات الموسم، كما أشاد زميله الجزائري علي بن عربية في تصريح للجزيرة نت بفوز فريقه وقال إنه يعتزم الاستمرار في صفوف الريان الموسم القادم.

وبانتهاء المباراة يسدل الستار على أقوى مواسم كرة القدم القطرية والذي شهد مشاركة عدد من أشهر نجوم العالم وسط توقعات بأن يشهد الموسم القادم نجوما آخرين يتقدمهم الفرنسي كريستوف دوغاري الذي شوهد في المدرجات خلال نهائي كأس الأمير بعد أن وقع عقدا للانضمام إلى نادي قطر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة