كرامى يرفض "انتفاضة الاستقلال" ويعتبرها مشروع انقلاب   
السبت 1426/1/10 هـ - الموافق 19/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 1:40 (مكة المكرمة)، 22:40 (غرينتش)
الحكومة تجدد رفضها فتح تحقيق دولي باغتيال الحريري وتحذر من المساس بالأمن (الفرنسية)
 
رفض رئيس الحكومة اللبنانية عمر كرامي "انتفاضة الاستقلال" التي أعلنتها المعارضة واعتبر الخطوة مشروع انقلاب ضد الدولة والسلطة. وحذر في تصريح للصحفيين عقب اجتماع لمجلس الوزراء من مغبة المساس بالأمن، مجددا رفض حكومته فتح تحقيق دولي في اغتيال سلفه رفيق الحريري.
 
وقال وزير الدفاع اللبناني عبد الرحيم مراد للجزيرة في معرض رده على إعلان المعارضة إن حرية التعبير والرأي مصانة شرط عدم القيام بأعمال تخل بالأمن والنظام ضد الدولة ومؤسساتها، مشيرا إلى أن الحكومة ستتخذ حينها الإجراءات اللازمة.
 
من ناحيته قال وزير الداخلية سليمان فرنجية إن الدولة لن تقف على الحياد تجاه أي خلل بالأمن في تحركات التضامن حدادا على الحريري تحت شعار الانقلاب على الدولة.
 
وفي تحرك وصف بالتحدي للمعارضة سارعت الحكومة اللبنانية إلى تعيين وزير جديد للسياحة خلفا للوزير المستقيل فريد الخازن وسمت قريبه وديع الخازن للمنصب. وكان الخازن عزا استقالته إلى ما أسماه عدم قدرة الحكومة على معالجة الأوضاع الخطيرة في البلاد.
 
وفي وقت سابق قللت الحكومة اللبنانية من شأن دعوات المعارضة إياها إلى الاستقالة, واعتبر وزير البيئة وئام وهاب أن السعي لإسقاطها يجب أن يكون داخل البرلمان الذي صادق عليها وليس في الشارع, ما يهدد حسب قوله بزج لبنان في متاهات لا تحمد عقباها.
 
جنبلاط يصعد لهجة هجومه على  سوريا والحكومة اللبنانية (الفرنسية)
تحرك المعارضة
ويأتي رد فعل الحكومة بعيد إعلان المعارضة اللبنانية الجمعة في ختام ثاني اجتماع لها منذ اغتيال الحريري انطلاق ما أسمته انتفاضة الاستقلال السلمية الديمقراطية ردا على "سياسة الإجرام والإرهاب التي تمارسها السلطة اللبنانية والسورية".
 
وجددت المعارضة في بيان تلاه النائب سمير فرنجية في منزل الزعيم الدرزي وليد جنبلاط مطالبتها برحيل السلطة اللبنانية الحالية وتشكيل حكومة انتقالية وبانسحاب فوري للقوات السورية من لبنان قبل موعد إجراء الانتخابات العامة في مايو/ أيار المقبل.
 
كما دعت أبناء الشعب اللبناني إلى تنظيم اعتصامات ومظاهرات حتى معاقبة منفذي اغتيال الحريري. والاعتصام خصوصا أمام ضريحه وسط بيروت. وطالبت البرلمان اللبناني والمجتمع الدولي بتحمل مسؤولياتهم.
 
وحثت الجاليات اللبنانية في الخارج على التحرك لدعم انتفاضتهم عبر التحرك والقيام بمسيرات أمام السفارات ومقرات المنظمات الدولية والقانونية.
 
ورفضت المعارضة مبدأ استقالة نوابها أو تعليق عضويتهم في مجلس النواب وعزت ذلك إلى أنها لا تريد ترك موقعها في البرلمان لتستفرد به السلطة.
 
في هذا السياق طالبت المعارضة بعقد جلسة استثنائية للبرلمان لمناقشة سلسلة الاغتيالات التي استهدفت رموزا في المعارضة كان آخرها اغتيال الحريري الاثنين الماضي، وأكدت بهذا الصدد تمسكها بضرورة إجراء تحقيق دولي كشف ملابسات حادثة الاغتيال الأخيرة.
 
من جهته لم يستبعد الرئيس الأسبق أمين الجميل في تصريح للجزيرة قيام عصيان مدني على الطريقة الأوكرانية ما يعني إمكانية حدوث اعتصامات في الساحات اللبنانية.
 
اغتيال الحريري فجر غضبا لبنانيا ضد سوريا (الفرنسية-أرشيف)
مهاجمة سوريين

على صعيد آخر هاجم عدد من المسلحين تجمعا لعمال سوريين في المنية قرب طرابلس شمال لبنان في حادث هو الثاني من نوعه بعد اغتيال الحريري الاثنين الماضي.
 
وقالت الشرطة اللبنانية إن المسلحين أحرقوا نحو 40 خيمة يستخدمها العمال السوريون مأوى ثم تواروا عن الأنظار.
 
وكان مسلحون هاجموا الخميس الماضي عمالا سوريين وضربوهم وسلبوهم في شرق لبنان حيث تم توزيع منشورات توجه إليهم إنذارا بمغادرة البلاد قبل يوم الأحد. كما تعرض عدد كبير من العمال السوريين للضرب منذ الثلاثاء في صيدا مسقط رأس الحريري في جنوب لبنان.
 
ولا توجد أرقام رسمية لعدد العمال السوريين في لبنان, لكن دراسات حديثة تقدرهم بحوالي 300 ألف عامل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة