عباس يشترط التمسك بحل الدولتين ومشعل يؤكد خيار المقاومة   
الأحد 4/3/1430 هـ - الموافق 1/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:01 (مكة المكرمة)، 21:01 (غرينتش)
عباس بحث مع سولانا (يسار) المصالحة الداخلية والمساعدات الدولية (الفرنسية)

اشترط الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم تمسك حكومة الوحدة الوطنية التي يتم العمل حاليا على تشكيلها حاليا في حوار الفصائل الفلسطينية بالقاهرة بالتزامات السلطة الفلسطينية ومنها القبول بحل الدولتين.
 
وتزامن ذلك مع تصريحات لرئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) خالد مشعل أكد فيها أن حماس ستبقى حركة للمقاومة وستلتزم بما قال إنها ثوابت الشعب الفلسطيني دون مساومة.
 
في رام الله قال محمود عباس في مؤتمر صحفي مشترك مع خافيير سولانا المنسق الأعلى للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي، إن من ضمن هذه الالتزامات الحل على أساس الدولتين والتزام الاتفاقات الدولية.
 
وأضاف أن شروط تشكيل الحكومة الفلسطينية معروفة قائلا "نريد من هذه الحكومة أن تكون قادرة على القيام بواجباتها وعلى عدم جلب حصار آخر كما حصل في الماضي، ولا أعتقد أن هناك من يعترض على ذلك، سواء الاتحاد الأوروبي أو الإدارة الأميركية".
 
وأعرب الرئيس الفلسطيني عن أمله بأن يكون هناك دعم دولي سريع من كل الأطراف من أجل إعادة بناء قطاع غزة، مشددا على أن تكون هناك آلية واحدة لهذه المساعدات، وهي من خلال السلطة الوطنية والتنفيذ عبر المنظمات الدولية.
 
وقال خالد مشعل لدى استقباله وفدا أردنيا في دمشق إن الحكومات والوزارات هي وسيلة لخدمة الشعب وليست بديلا عن خيار المقاومة، مؤكدا أن حماس ماضية في مشروع مصالحة تحمي المقاومة وتتمسك بثوابت الشعب الفلسطيني دون مساومة، على حد قوله. 
 
تأكيد أميركي
وجاءت هذا التصريحات بينما أكدت الولايات المتحدة على ضرورة قبول حركة (حماس) بالشروط الدولية لإنجاح جهود المصالحة بين الفصائل الفلسطينية
 
من جهتها أكدت واشنطن على لسان وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أن جهود المصالحة بين الفصائل الفلسطينية لن تشكل تقدما ما لم ترض حركة حماس بالشروط الدولية لعقد محادثات سلام مع إسرائيل، تفضي إلى حل على أساس الدولتين.
 
كلينتون تبدأ جولة في الشرق الأوسط(الفرنسية-أرشيف)
وأضافت كلينتون التي تبدأ جولة في الشرق الأوسط اليوم في تصريح صحفي أن على حماس "نبذ العنف والاعتراف بإسرائيل والالتزامات السابقة".
 
وأعلنت أن المساهمة الأميركية في مؤتمر الدول المانحة لإعادة إعمار قطاع غزة الذي يعقد في شرم الشيخ في مصر الاثنين المقبل، ورجح أنها تفوق 900 مليون دولار لن تنفق إلا إذا كان واضحا عدم المساس بأهداف الولايات المتحدة.
 
ومن المقرر أن تجتمع كلينتون في شرم الشيخ مع الرئيس المصري حسني مبارك وعدد من وزراء الخارجية العرب والأوروبيين للبحث في الجهود المبذولة لدفع عملية السلام، كما ستجتمع بالمبعوث الأميركي الخاص بعملية السلام في الشرق الأوسط جورج ميتشل.
 
وستزور ضمن جولتها بالمنطقة القدس قبل التوجه إلى رام الله بالضفة الغربية للقاء عباس ورئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض.
 
موقف سولانا
وبدوره أعلن خافيير سولانا عن دعمه لموقف عباس من المصالحة الداخلية والحكومة الفلسطينية المراد تشكيلها.
 
وأكد أن الأموال التي سيساهم بها الاتحاد في إعادة إعمار غزة ستسلم للسلطة الوطنية الفلسطينية، مضيفا أنه لا حاجة للبحث عن آلية أخرى لتمويل إعادة إعمار القطاع غير آلية تسليم الأموال للسلطة الفلسطينية.
 
مسلسل المصالحة الفلسطينية متواصل للخروج من المأزق (رويترز)
وأشار سولانا إلى أن الاتحاد الأوروبي سيتعامل مع الحكومة الإسرائيلية المقبلة "وفق برنامجها"، و"حسب درجة التزامها بما وقعت عليه الحكومة الإسرائيلية الحالية من التزامات"، مثل الحل القائم على الدولتين وتجميد الاستيطان.
 
وجاءت زيارة سولانا إلى رام الله بعد أن أنهى أمس زيارة قصيرة إلى قطاع غزة إلى جانب وزير الخارجية النرويجي يوناس غار شتور حيث اطلعا على الدمار الذي خلفته الحرب الإسرائيلية الأخيرة على القطاع.
 
وكانت حماس أكدت في وقت سابق على لسان القيادي في الحركة إسماعيل رضوان حرصها على إنجاح المصالحة والمضي في الحوار الوطني لحل كل القضايا الداخلية العالقة "بما يضمن توحيد الصف الفلسطيني في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي ومخططاته العدوانية".
 
ويذكر أن الفصائل الفلسطينية شددت في اختتام مؤتمر الحوار الوطني الفلسطيني بالقاهرة الخميس الماضي، على ضرورة التوصل إلى اتفاق حول تشكيل حكومة توافق وطني قبل نهاية الشهر المقبل.
 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة