مؤتمر شرم الشيخ يلتئم وسط خلافات وتوقعات متواضعة   
الخميس 15/4/1428 هـ - الموافق 3/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 10:59 (مكة المكرمة)، 7:59 (غرينتش)

ممثلو عدة منظمات دولية وإقليمية يشاركون بمؤتمر شرم الشيخ حول العراق (الفرنسية-أرشيف)

انطلق في منتجع شرم الشيخ بمصر أعمال مؤتمر دول جوار العراق وسط توقعات متواضعة بتحقيق الأهداف المتوخاة من اللقاء والمتمثلة في إعادة الاستقرار إلى البلاد.

وقد سبق المؤتمر اجتماع تحضيري للتوصل إلى صيغة للبيان الختامي للمؤتمر الذي يعقد طيلة يومين تحت شعار بحث سبل إعادة الاستقرار في العراق.

وقد وصلت غالبية الوفود المشاركة في المؤتمر الذي يكتسب طابعا دوليا تشارك فيه قرابة 50 دولة ويفتتح أعماله الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لإطلاق "مبادرة العهد الدولي للعراق".

وتشارك في المؤتمر مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى والأمم المتحدة والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي ومنظمة المؤتمر الإسلامي.

وقبل انطلاق المؤتمر اجتمعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أمس مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي أعرب عن أمله بأن يخرج المؤتمر بإجماع دولي وعربي على محاربة الإرهاب.




كوندوليزا رايس تلتقي نوري المالكي وتحذر دول الجوار العراقي (الفرنسية)
تحذير أميركي
وفي طريقها إلى مصر حذرت رايس الدول المجاورة للعراق من أنها ستخسر كثيرا إذا لم تستخدم نفوذها للمساهمة في استقرار البلد.

وأكدت رايس للصحفيين الذين كانوا يرافقونها على متن الطائرة أن "أهم رسالة سأنقلها هي أن عراقا مستقرا وموحدا وديمقراطيا سيكون عماد الاستقرار في الشرق الأوسط، وعراقا غير مستقر وليس للجميع سيكون مصدر عدم استقرار للمنطقة".

وقد أقرت رايس بأن بعض الدول العربية المجاورة للعراق ما زالت "متشككة" حيال رئيس الحكومة العراقية التي يهيمن عليها الائتلاف الشيعي الموحد.

وتأمل الإدارة الأميركية أن يفتح مؤتمر اليوم الباب لتفاهم مع الأطراف الإقليمية الفاعلة ينعكس إيجابا على الأوضاع على الأرض، خاصة مع إيران، التي باتت لاعبا رئيسيا على الساحة العراقية.

وفي هذا السياق يبدو اللقاء المتوقع بين وزيرة الخارجية الأميركية ونظيرها الإيراني منوشهر متكي على هامش الاجتماعات حجر الزاوية في مؤتمر شرم الشيخ. لكن المؤشرات توحي بأن المحادثات بين الوفدين الأميركي والإيراني ليست مضمونة في ضوء التحفظات الإيرانية.

في المقابل لم تستبعد واشنطن لقاء رايس ومتكي، لكنها أكدت أنه سيركز فقط على الوضع في العراق ولن يتطرق إلى البرنامج النووي الإيراني. كما لم تستبعد الوزيرة الأميركية أيضا عقد لقاء مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم.

وتقول الحكومة العراقية إنها تعول على اللقاء الأميركي الإيراني وعلى تبعاته على الوضع بالعراق.


رايس لا تستبعد لقاء منوشهر متكي (يمين) ووليد المعلم (رويترز-أرشيف)
خلافات
وقد اختتمت أمس الأعمال التحضيرية للمؤتمر، حيث برزت عدة نقاط خلافية بين الوفود المشاركة، ومن أبرزها مسألة الوجود الأميركي والعنف الطائفي الذي يعصف بالبلاد.

وقد توصل المشاركون في الأعمال التحضيرية إلى صيغة توافقية بشأن النقطة الخلافية الرئيسية في مشروع البيان المتعلقة بتحديد جدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية من العراق.

وكانت الحكومة العراقية قد اعترضت على تضمين جدولة انسحاب القوات الأجنبية من العراق في مشروع البيان الختامي للمؤتمر.

وفي خضم التحضيرات للمؤتمر أقنع الوفد العراقي مصر بألا يتضمن البيان الختامي أي دعوة إلى وقف إطلاق النار في العراق طيلة ثلاثة أشهر.

وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري إن ذلك من شأنه أن يعطي شرعية للأعمال المسلحة الموجهة للقوات العراقية وقوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة