محاكمة متهمين بخطف إسبان بموريتانيا   
الأربعاء 1431/8/9 هـ - الموافق 21/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 6:30 (مكة المكرمة)، 3:30 (غرينتش)

 المحاكمة جرت وسط إجراءات أمنية مشددة (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

طالبت النيابة العامة في نواكشوط بإنزال عقوبة السجن المؤبد ومصادرة الممتلكات بحق المتهمين الأربعة الرئيسيين في عملية اختطاف ثلاثة إسبان على الأراضي الموريتانية في نوفمبر/تشرين الثاني من السنة الماضية. وقد اشتكى المتهمون أثناء شهاداتهم من تعرضهم للتعذيب أثناء اعتقالهم.

وقد أنهت محكمة الجنايات جلساتها الأولى مساء الثلاثاء في ظروف أمنية مشددة بعد استنطاق المتهمين، والاستماع لطلبات النيابة، وتقديم مرافعات المحامين في واحد من أهم ملفات "قضايا الإرهاب" في موريتانيا.

وطالبت النيابة بالسجن المؤبد لكل من عمر ولد سيدي أحمد الملقب عمر الصحراوي، والبخاري ولد العيساوي، والجزائري العيد ولد لحبوس، والصحراوي محمد سالم ولد احمودة، بتهمة التخطيط لعملية خطف الإسبان وتنفيذها.

كما طالبت بالسجن النافذ لمدة ثلاث سنوات في حق السيدة الوحيدة المتهمة في الملف، الكورية بنت البخاري، وغرامة مالية تقدر بنحو 200 ألف أوقية (800 دولار تقريبا)، واتهمتها بتسهيل هروب المتهم الرئيسي في الملف عمر الصحراوي، والتسبب في تأجيل عملية اعتقاله، بعد أن أبلغته هاتفيا باعتقال أحد معاونيه.

وطالبت أيضا بالسجن النافذ سنتين في حق جمعة الركراكي الذي اتهمته بتقديم وسائل للخاطفين مكنتهم من تنفيذ عملية الخطف، حيث أكدت أنه من أوصل إليهم بعض المؤن والوسائل اللوجستية التي استخدموها في تهريب المخطوفين.

والإسبان الذين خطفوا في الساحل الموريتاني هم ألبير فيلالتا وروك باسكوال وإليثيا غاميز، وفي حين لا يزال الرجلان رهن الاعتقال لدى القاعدة، أطلقت المعتقلة إليثيا غاميز مطلع مارس/آذار الماضي.

تعذيب وحشي
وقد نفى المتهمون أي دور لهم في تنفيذ عملية الاختطاف. وقال المتهم الرئيسي بتنفيذ عملية التهريب عمر الصحراوي، وهو مالي الجنسية، إنه كان يوم اختطاف الإسبان بمالي، وإن وحدة من الجيش اختطفته بمالي ورحلته إلى نواكشوط.

واتهم قوات الأمن الموريتانية بتعذيبه بشكل وحشي، وشدد على أن اعتقاله جاء نتيجة تصفية حسابات بين جهات لم يسمها، ونفى أي صلة له بتنظيم القاعدة.

كما نفى محمد سالم ولد احمودة -وهو عسكري صحراوي- أي صلة له بعملية خطف الإسبان، وقال إن عناصر من الجيش الموريتاني اختطفته من الأراضي الصحراوية حين كان موجودا مع ثلاثة عسكريين صحراويين اعتقلوا جميعا من قبل وحدة من الجيش الموريتاني ترتدي ملابس مدنية.

واتهم هو الآخر قوات الأمن الموريتانية بتعريضه لأشد أنواع التعذيب وحرمانه من النوم، رغم ما يصفه بتجاوبه الكامل مع المحققين.

وقد احتج فريق الدفاع على التعذيب الذي تعرض له موكلوهم، ودفعوا بعدم شرعية أغلب الإجراءات المتخذة في حق المتهمين بما فيها اعتقال بعضهم خارج البلاد، ومن جهات غير مختصة (الجيش)، واعتبروا أن "ما بني على باطل فهو باطل".

تأجيل
وكان لافتا أن النيابة طلبت تأجيل محاكمة خمسة متهمين في الملف كان من المفترض أن تجري محاكمتهم غيابيا، بعد أن أدرجت أسماؤهم ضمن المتهمين في الملف، وضمن الذين سيحاكمون في الدورة الجنائية الحالية، ويتعلق الأمر بأمير كتيبة الملثمين المختار بلعور وماليين هما مينى ولد سيدي المختار، ومحمد ولد أحمد، وصحروايين متهمين في الملف.

وبررت النيابة طلبها تأجيل محاكمة بلعور وصحبه بكونه في حالة فرار من العدالة، وأنه من الأفضل أن تؤجل الإجراءات القضائية بشأنهم حتى تتهيأ الظروف.

وينتظر النطق الحكم اليوم الأربعاء بحق المتهمين الستة الذي مثلوا أمام المحكمة، على أن يؤجل الحكم على مجموعة بلعور.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة