قرار وقف بث فضائية الأقصى سياسي   
الأربعاء 1431/7/11 هـ - الموافق 23/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 12:38 (مكة المكرمة)، 9:38 (غرينتش)
اللوبي الإسرائيلي وراء وقف بث فضائية الأقصى (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة
 
أثار قرار المجلس السمعي والبصري الفرنسي الأعلى وقف بث فضائية الأقصى التابعة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) عبر القمر الاصطناعي الأوروبي "يوتلسات" ردود فعل فلسطينية منددة ورافضة للقرار الفرنسي، معتبرة إياه استجابة لأصوات مدعومة من تل أبيب لمعاقبة الفضائيات التي تفضح الجرائم الإسرائيلية.

ويخشى مختصون إعلاميون ومحللون سياسيون من غزة التي ينطلق منها بث فضائية الأقصى، أن يكون القرار الفرنسي مقدمةً لحظر بث قنوات عربية مؤيدة للحق الفلسطيني على غرار ما تعرضت له فضائيات "العالم" و"المنار" و"الرحمة".

ويرى الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل أن قرار الأقصى يعكس موقف الاتحاد الأوروبي والرباعية الدولية تجاه الوضع الفلسطيني وتحديدا حركة حماس، معتبرا ذلك مؤشرا واضحا على أن المجتمع الدولي يريد رفع الحصار الإنساني وإبقاء الحصار السياسي.

تناقض
طلال عوكل (الجزيرة نت)
وأوضح عوكل للجزيرة نت أن حركة حماس جزء من حالة الممانعة العربية والإقليمية في المنطقة، لذلك سيطبق على إعلامها ومؤسسات إعلامية عربية أخرى نفس التوجه الأوروبي في المستقبل.

وأبدى عوكل استغرابه من القرار الصادر عن جهات تتحدث عن حرية الرأي والتعبير والحوار والقيم وتمارس عكسها لأسباب سياسية غير محققة وغير منطقية.
 
بدوره أكد نائب مدير فضائية الأقصى محمد ثريا أن قرار المجلس الفرنسي -الذي يعنى بمراقبة وسائل الإعلام السمعية والبصرية عبر الشركة الوسيطة "نورسات" والتي تبث على القمر الاصطناعي "يوتلسات"- له "أبعاد سياسية بحتة مغلفة بمبررات قانونية".

وقال إن "القرار جاء نتيجة ضغط اللوبي الصهيوني على الشركة المستضيفة وعلى الكونغرس الأميركي لتصنيف الأقصى ضمن الفضائيات الإرهابية، الأمر الذي دفع الخزانة الأميركية إلى تجميد أرصدة الفضائية في الولايات المتحدة".

وأضاف أن المجلس الفرنسي اتهم الفضائية في حيثيات قرار التوقيف "بتعزيز التحريض والكراهية الدينية والعنف، ومخالفتها الموازين المهنية التي لا تتوافق مع السياسة العامة".

وتابع "أننا في فضائية الأقصى نعتبر أن الحث على مقاومة الاحتلال لا يتنافى مع السياسة العامة ولا يعتبر تحريضا على الكراهية كما يزعمون لأننا نعمل وفقا لثوابت وطنية واضحة".
 
التوقيت
محمد ثريا نائب مدير فضائية الأقصى
وأوضح ثريا أن قرار الوقف جاء بعد سلسلة من النجاحات التي حققتها القناة في الآونة الأخيرة، لا سيما بعد الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة ومساهمتها الفعالة في كشف الجرائم الإسرائيلية التي ارتكبت بحق المدنيين وكشف مجزرة أسطول الحرية.

ووصف المفاوضات مع الحكومة الفرنسية الهادفة إلى إنهاء المشكلة بالعقيمة لطرحها الكثير من القضايا التي تمس ثوابت الشعب الفلسطيني.

واعتبر المسؤول في الفضائية أن وقف بثها على قمر "يوتلسات" يعني حجْبها عن جمهورها في مصر والمغرب العربي بشكل كامل وجزء من أوروبا وشرق آسيا، مشددا على أنهم يملكون العديد من الوسائل البديلة ولن يعدموا الوسيلة في الظهور لجمهورهم.

وذكر أن الفضائية وكلت عددا من المحامين تمهيدا لرفع دعوى ضد قرار التوقيف أمام القضاء الفرنسي، لأن الفضائية تعمل ضمن المعايير والمقاييس الدولية للإعلام المفتوح وهي المرتكز الأساسي للدعوى.

وعلى صعيد التحرك العربي، قال ثريا إنه تم تقديم رسالة احتجاج إلى وزراء الخارجية العرب والأمانة العامة للإعلام في جامعة الدول العربية بغية إيصالها للحكومة الفرنسية وكافة المعنيين من أجل المساعدة في حل هذه القضية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة