مجلس الأمن يدعو لبنان لبسط سيطرته على أراضيه   
الجمعة 1426/5/25 هـ - الموافق 1/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 6:17 (مكة المكرمة)، 3:17 (غرينتش)

الدخان يتصاعد من قرية جنوب لبنان بعد القصف الإسرائيلي (رويترز)

دعا مجلس الأمن الدولي الحكومة اللبنانية إلى ممارسة سيادتها التامة على كامل أراضيها وإزالة ما سماها المليشيات، وذلك في أعقاب المواجهات التي شهدتها منطقة مزارع شبعا الحدودية بين حزب الله وإسرائيل.

وقال رئيس مجلس الأمن السفير الفرنسي في الأمم المتحدة جان مارك دولا سابليير إن أعضاء المجلس يكررون نداءهم إلى الحكومة اللبنانية لبسط سيطرتها بما في ذلك نشر قواتها المسلحة وحصر استخدام القوة بها ووقف جميع الهجمات التي تشن من أراضيها.

كما أعرب أعضاء المجلس عن "قلقهم العميق" من تبادل إطلاق النار بين حزب الله والقوات الإسرائيلية، داعين جميع الأطراف إلى الاحترام التام للخط الأزرق والامتناع عن انتهاكه وضبط النفس.

ولدى سؤاله عن الجهة التي تسببت في وقوع الحادث قال السفير الفرنسي إن المعلومات التي تلقاها مجلس الأمن تفيد بأن "الحادث بدأ بتحرك قام به حزب الله".

إلا أن واشنطن اعتبرت إعلان المجلس "أضعف" مما كانت تتوقع كونه لم يتبن نصا أكثر تشددا. وحملت نائبة رئيس البعثة الأميركية بالأمم المتحدة بعض الوفود التي لم تذكرها بالاسم ذلك، وقالت إنها لم توافق على ذكر مسؤولية حزب الله في نص النداء، كما لم ترغب بأن تتم الإشارة إلى القرار 1559.

واشنطن اعتبرت رسالة المجلس ضعيفة (الفرنسية)
وأبرز المطالب الواردة في القرار تفكيك المليشيات ودعوة الحكومة اللبنانية إلى بسط سيادتها على كامل أراضيها, فضلا عن انسحاب القوات السورية واستخباراتها من لبنان.

أما سفير إسرائيل دان غيلرمن فاعتبر أن المجلس "بعث برسالة قوية, قوية جدا إلى حزب الله وإلى الحكومة اللبنانية".

وكان الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في جنوب لبنان غير بيدرسن اتهم حزب الله بالوقوف وراء التصعيد في مزارع شبعا الذي تحتله إسرائيل، رغم أنه حاول إيجاد صيغة من التوازن حينما قال إن إسرائيل "انتهكت المجال الجوي اللبناني", وطالبها "بالتوقف عن الانتهاك الجوي للخط الأزرق", مؤكدا أن انتهاكا لا يبرر انتهاكا آخر.

لكن وزير الإعلام اللبناني شارل رزق حث أمس فرنسا والولايات المتحدة على مساعدة الحكومة المقبلة في لبنان عبر "الضغط على إسرائيل لتنسحب من مزارع شبعا إذا كانا جادين فعلا في المطالبة بنزع سلاح حزب الله".

مواجهات جديدة
وفي تطور ميداني قالت إسرائيل إن طائرات مروحية أطلقت النار على ما قالت إنهما متسللان من حزب الله إلى داخل الحدود الشمالية، فيما قال شهود في لبنان إن طائرات إسرائيلية أطلقت صاروخين على جنوب لبنان.

وكان المكتب الإعلامي للحزب نفى وقوع تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية في منطقة مزارع شبعا. وأكد للجزيرة أن الجيش الإسرائيلي يقوم بتمشيط المنطقة وأن مقاتلي الحزب لم يردوا على إطلاق النار بعد.

انتهاك للسيادة
وتعليقا على إلقاء طائرات إسرائيلية منشورات في مناطق لبنانية مختلفة تحذر فيها الشعب والحكومة اللبنانييْن من مغبة تصعيد حزب الله عملياته ضد إسرائيل، قال الحزب إن إلقاء المنشورات يعد "انتهاكا صارخا لسيادة لبنان واستقراره".

وحذر البيان الذي ألقته الطائرات الإسرائيلية على منطقة البقاع والساحل اللبناني وضاحية بيروت الجنوبية من أن أعمال حزب الله -الذي وصفه بأنه يخدم مصالح أجنبية- قد تجر وراءها "الدمار والخراب وتعيد لبنان إلى سنوات الرعب بعد أن ظهر أمل في هدوء وازدهار لبنان جديد".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة