معركة أعلام مع المستوطنين بفلسطين   
الأربعاء 23/10/1432 هـ - الموافق 21/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 6:35 (مكة المكرمة)، 3:35 (غرينتش)

الفلسطينيون رفعوا الأعلام واللافتات الداعمة للتوجه الفلسطيني إلى الأمم المتحدة (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

تشهد نقاط التماس بين الفلسطينيين والإسرائيليين في الضفة الغربية أنشطة مكثفة للإسرائيليين، سواء من الجيش أو المستوطنين الذين يسعون لإفشال أي دعم لقيام الدولة الفلسطينية.

وإضافة إلى الاعتداءات اليومية المتمثلة في حرق المزروعات وتدمير الأراضي الزراعية، تشهد المنطقة وجودا مكثفا لجيش الاحتلال لإفشال أي حماية من الفلسطينيين لأرضهم ومنازلهم من هجوم المستوطنين.

وعلى غرار ما يقوم به الفلسطينيون من نشر اللافتات والملصقات -التي كتبت عليها عبارات لدعم الموقف الفلسطيني- ورفع الأعلام فوق المؤسسات الرسمية والأهلية وحتى المركبات، وحشد الرأي العام الفلسطيني، قام الإسرائيليون بأعمال مشابهة وعلى ذات المستوى.

وعمدت سلطات الاحتلال إلى رفع أعلام إسرائيل فوق الآليات العسكرية، وعلى أعمدة الإنارة على الطرق الرئيسية، كالطريق الواصل بين مدينتيْ نابلس ورام الله شمال الضفة الغربية، إضافة لخط عبارات ووضع ملصق على جنبات الطرق وعلى مداخل المستوطنات تحرض على الفلسطينيين.

ووجه حاخامات يهود دعوات للمستوطنين لتنظيم مسيرات حاشدة تحت شعار "هذه أرضنا" -في إشارة إلى الضفة الغربية- من مستوطنات إيتمار جنوب مدينة نابلس إلى مفترق مدخل مدينة نابلس.

أبو ضهير: إسرائيل تريد أن تكون الضفة منطقة متنازعا عليها في أعين الدول الغربية  (الجزيرة نت)
طبيعة المعركة

واعتبر أستاذ الإعلام في جامعة النجاح الوطنية بنابلس فريد أبو ضهير أن أعمال الإسرائيليين هذه تنبع من كون إسرائيل لا ترى أن معركة الدولة الفلسطينية معركة خاسرة بالنسبة لها على الصعيدين السياسي والإعلامي، ولكنها تعتبرها معركة رابحة على الصعيد الميداني، حيث إن وضع الاحتلال لن يتغير على الأرض.

وأضاف أن إسرائيل تريد أن تصل إلى النقطة التي كانت تخطط لها منذ عقود، وهي أن تكون الضفة الغربية منطقة متنازعا عليها في أعين الدول الغربية، حيث يوجد سكان يهود "هم المستوطنون، وسكان عرب هم الفلسطينيون".

وقال للجزيرة نت إن إسرائيل تريد أن تترجم على الأرض قضية التنازع من خلال فعاليات مضادة للفعاليات الفلسطينية، بحيث تظهر المسألة وكأنها نزاع شعبين على نفس الأرض، مما قد يحبط مساعي الفلسطينيين لإقامة الدولة.

وأضاف أن إسرائيل تعتبر المستوطنين ورقة قوية في يدها، وهي الورقة التي تحضّرها أصلا لاستخدامها في المستقبل عندما يكون عدد المستوطنين كبيرا، ويمكن حينذاك إظهار المسألة وكأنها نزاع، لافتا إلى أن الخطوة الفلسطينية عجلت بنزول المستوطنين إلى الشارع، وهي خطوة سابقة لأوانه،ا حسب رأيه.

الإسرائيليون رفعوا أعلاما إسرائيلية على أعمدة الإنارة جنوب مدينة نابلس (الجزيرة نت)
استيطان

من جهته، قال مدير مركز الخرائط للدراسات العربية في القدس خليل التفكجي إن كل ما يقوم به المستوطنون هو جزء من السياسة الإسرائيلية، بزيادة الاستيطان في الضفة الغربية "التي تضاعف عدد المستوطنات فيها أصلا أثناء عملية السلام أكثر من أي وقت آخر".

كما رأى التفكجي أن إسرائيل تريد -بتحركات المستوطنين هذه- بعث رسائل إلى السلطة، مفادها أن المستوطنين يقفون بالمرصاد لأي تحرك فلسطيني يعارض دولتهم، "دولة المستوطنين" بالضفة أو "السامرة" كما يطلقون عليها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة