رفض سوري لدخول المساعدات لبابا عمرو   
الجمعة 1433/4/9 هـ - الموافق 2/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 23:21 (مكة المكرمة)، 20:21 (غرينتش)
صورة نشرها الصليب والهلال الأحمر للنار تشتعل في منازل بابا عمرو يوم 21 فبراير الماضي (الفرنسية)

منعت الحكومة السورية قافلة من الصليب الأحمر الدولي من إدخال مساعدات إنسانية إلى حي بابا عمرو في مدينة حمص، بعد حصار عسكري دام 27 يوما، وهو ما دفع الأمين العام لهذه المنظمة الدولية لدعوة دمشق إلى التراجع عن الخطوة.

وقال المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي جاكوب كيلينبرغر إن الحكومة السورية أعطت الخميس الضوء الأخضر لقافلة مشتركة من الصليب الأحمر والهلال الأحمر السوري، لإدخال مساعدات إنسانية إلى الحي وإجلاء الجرحى والمرضى، لكنها اليوم تراجعت عن الخطوة.

وقال بيان للجنة إنه "من غير المقبول ألا يتمكن الناس الذين كانوا بحاجة لمساعدة عاجلة منذ أسابيع من تلقيها"، مضيفا أن القافلة ستبقى الليلة في حمص على أمل الدخول إلى بابا عمرو في المستقبل القريب، "هذا إلى جانب مساعدة العائلات الكثيرة التي فرت من بابا عمرو في أقرب فرصة ممكنة".

وكانت متحدثة أخرى باسم الصليب الأحمر هي كارلا حداد قد أكدت سابقا أن السلطات السورية لم تسمح بالدخول إلى بابا عمرو، دون أن تفصح عن طبيعة المحادثات الدائرة مع دمشق بهذا الخصوص.

بان: دخول المساعدات إلى بابا عمرو من أولويات الأمم المتحدة  (الفرنسية)

وكانت قافلة الصليب والهلال الأحمر -المكونة من سبع شاحنات والتي تحمل أطعمة ومواد إغاثة- قد غادرت دمشق صباح الجمعة متجهة إلى حمص، حيث التقت بمتطوعين محليين وسيارات إسعاف تابعة للهلال الأحمر السوري كانت تستعد لدخول الحي لإسعاف الجرحى وإجلاء المرضى منه.

وأعلنت السلطات السورية منطقة بابا عمرو "منطقة مطهرة"، فيما تحدث المعارضون لنظام الرئيس بشار الأسد عن ارتكاب قواته لمجازر في الحي، بعد انسحاب مقاتلي الجيش السوري الحر إثر حملة عسكرية على الحي دامت 27 يوما.

وأصبح الحي رمزا لمقاومة نظام الرئيس بشار الأسد بعد محاصرته من قبل دبابات الجيش السوري ودكه بالمدفعية على مدى أسابيع، مما أدى إلى مقتل العديد من المدنيين وتحويل بعض أبنيته إلى ركام.

ويعتقد أن أكثر من 20 ألف مدني علقوا داخل بابا عمرو خلال عمليات القصف بدبابات النظام التي استمرت شهرا، وسط معلومات تفيد بأن طبيبا واحدا يعالج العدد المتزايد من المصابين داخل عيادة وحيدة.

وكرر كيلينبرغر نداء أطلقه قبل أيام لوقف النار لمدة ساعتين يوميا للسماح بدخول المساعدات الإنسانية، مضيفا أن الموقف الإنساني كان خطيرا للغاية وقد يصبح أكثر خطورة. بينما قالت كارلا حداد إنها تلقت "إشارات إيجابية"، وإن عملية التفاوضية مع النظام متواصلة.

بان يطالب
وطالب الأمين العام للأمم المتحدة بان غي مون -في تصريحات له من نيويورك- سوريا بالسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى بابا عمرو بدون شروط، معتبرا أن الوضع في هذا البلد "غير مقبول ولا يمكن التساهل معه".

وقال بان -في تصريح صحفي- "أطلب منهم بإلحاح أن يضعوا حدا للعنف، وأن يسمحوا بإدخال المساعدات الإنسانية"، مضيفا "هذه المسألة في صدر أولوياتنا في الوقت الحاضر".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة