غالبية عربية ترى في حوار القاهرة محاولة لوقف المقاومة   
الأحد 1423/11/3 هـ - الموافق 5/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مسلحون فلسطينيون أثناء مسيرة لحركة فتح
بخان يونس تعهدت فيها بمواصلة المقاومة
رأت الأغلبية المطلقة من المشاركين في تصويت للجزيرة نت أن الحوار الذي ترعاه القاهرة بين الفصائل الفلسطينية يهدف إلى وقف المقاومة الفلسطينية تمهيدا لعودة الفلسطينيين والإسرائيليين إلى طاولة المفاوضات.

فقد رجح 74.4% من أصل 26968 شاركوا في التصويت أن هذا الحوار يهدف إلى وقف المقاومة. ويكمن ذلك ربما في متابعتهم لهذا الحوار والخلفيات التي قامت عليه، إذ كثيرا ما استخدم المتحدثون باسم السلطة الفلسطينية عبارة "إيقاف العمليات ضد المدنيين من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي".

وقد يكون في اعتقاد المشاركين أن المحادثات جاءت نتيجة ضغط أميركي على القاهرة بهدف منع تصاعد التوتر في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي في وقت تعد فيه واشنطن لشن هجوم على العراق.

كما أن إشراف المخابرات المصرية على الحوار لعب دورا في التشكيك بمصداقية العمل لصالح تعزيز المقاومة وجعل الغالبية تميل إلى الاعتقاد بأن حوار القاهرة محاولة للتآمر من أجل وقف المقاومة الفلسطينية أو الحد منها.

ومن جهة ثانية فإن نسبة معتبرة من المشاركين تمثل 16.5% رجحت أن يكون الهدف من حوار الفصائل الفلسطينية تعزيز الانتفاضة وحماية القضية من الاغتيال على يد حكومة يمينية قادمة متمثلة في حزب الليكود الذي يتوقع أن يشكل الحكومة الإسرائيلية المقبلة، أوأنها أدركت أن الوصول إلى الأهداف الوطنية لا يكون إلا على قاعدة محددة واضحة لقناعتها بأن أي فصيل فلسطيني لن يتمكن وحده من التأثير في الساحة وحسم القضية. لذلك رأت هذه الفئة ضرورة قيام حوار فلسطيني يرتب البيت الداخلي ويضع منهجا لعمل المقاومة ويحدد له أهدافا مرحلية وأخرى إستراتيجية.

وارتأت نسبة 9.1% من المشاركين أن لا ترجح أيا من الخيارين الأولين، فهم قد يثقون بهذا الفصيل الفلسطيني المشارك أو ذاك ولكن إشراف مصر المخابراتي في ظل موافقة أميركية ومطالبة دولية لوقف العمليات الفدائية وضغوط إعادة الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي إلى المفاوضات السلمية، زاد من حيرة هؤلاء المشاركين إزاء الهدف من هذا الحوار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة