هنية رئيسا للوزراء وواشنطن تواصل حملتها على حماس   
الأربعاء 1427/1/24 هـ - الموافق 22/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 6:50 (مكة المكرمة)، 3:50 (غرينتش)

إسماعيل هنية بحث مع محمود عباس القضايا السياسية والاقتصادية والأمنية (رويترز)

قال رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف إسماعيل هنية إن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تسعى لتشكيل حكومة ائتلاف وطني. وأوضح في مؤتمر صحفي بعد لقائه الرئيس محمود عباس في غزة أمس أن قيادة الحركة ستدرس خطاب التكليف وترد عليه في أقرب وقت.

ويتضمن خطاب التكليف ضرورة تشكيل حكومة تلتزم بالاتفاقيات السابقة للسلطة الفلسطينية ويحث على الالتزام باتباع مسار سياسي تفاوضي لحل الصراع مع إسرائيل.

وأكد هنية (43 عاما) أن الباب مفتوح أمام الكفاءات والطاقات الفلسطينية لتقديم حكومة "تحظى بثقة البرلمان وتتحمل المسؤولية كاملة أمام استحقاقات المرحلة القادمة". وأشار إلى حرص حماس على مشاركة حركة فتح في الحكومة. وأضاف أنه بحث مع الرئيس عباس القضايا السياسية والاقتصادية والوضع الأمني ومشاورات تشكيل الحكومة.

وندد هنية بالتصعيد العسكري لقوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين وقال "إن هذه السياسة يجب أن تتوقف لأن إرادة الشعب لا يمكن أن تنكسر أمام ذلك".

وردا على التهديدات الأميركية بوقف تمويل الحكومة أعلن رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل في تصريحات بطهران أن الحكومة الفلسطينية سوف تستغني عن الأموال التي تقدمها الولايات المتحدة وأوروبا "إذا فرضوا شروطا غير مقبولة". واعتبر أن التفاوض مع إسرائيل مضيعة للوقت دون الحديث عن الانسحاب من الأراضي الفلسطينية.

شروط أميركية
في المقابل تمسكت الإدارة الأميركية بموقفها، بينما طالبت مصر المجتمع الدولي بمنح حماس الفرصة وعدم استباق الأمور في ما يتعلق بمواقفها.

فقد أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش أن حركة حماس ينبغي ألا تتلقى أي تمويل "إلى أن تعترف بحق إسرائيل في الوجود وتتحول إلى شريك في السلام". ورفض بوش في تصريحات للصحفيين التعليق على قرار الحكومة الإسرائيلية بوقف دفع عائدات الضرائب والجمارك للسلطة الفلسطينية. لكن الخارجية الأميركية أعلنت على لسان المتحدث آدم إيرلي أن واشنطن "تتفهم" القرار الإسرائيلي.

القاهرة رأت ضرورة منح الفرصة لحماس (رويترز)
وفي القاهرة قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إن المجتمع الدولي ينتظر من الحكومة الفلسطينية الجديدة الالتزام بـ "بعض المتطلبات لتولي الحكم". وعددت رايس هذه الشروط وهي الاعتراف بإسرائيل والالتزام بالاتفاقات الموقعة ونبذ ما وصفته بالإرهاب.

وأضافت في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرها المصري أحمد أبو الغيط "لا يمكن أن تضع قدما في معسكر الإرهاب والقدم الأخرى في معسكر السياسة".

من جهته رأى أبو الغيط ضرورة منح حماس وقتا كافيا قائلا "أنا واثق من أن حماس ستتطور وتتحول ولا يجب أن نحكم مقدما على القضية". وأضاف أنه على ثقة بأن الفلسطينيين سيدركون متطلبات الوضع حاليا و"الحاجة إلى رؤية دولتين تعيشان جنبا إلى جنب ضمن حدود آمنة في إطار اعتراف متبادل".

وأكد الوزير المصري معارضة بلاده أي سياسات من قبل الحكومة الإسرائيلية تؤدي إلى حرمان الفلسطينيين من الحصول على مستحقاتهم المالية.

أما رئيس الوزراء الإسرائيلي بالإنابة إيهود أولمرت فأعلن أن الأمل في التوصل إلى تسوية سلمية مع الفلسطينيين لم يتلاش بعد وصول حماس للسلطة. وقال في تصريحات للتلفزيون الإسرائيلي "أنا مسؤول في آن معا عن محاربة حماس والإبقاء على هذا الأمل في التوصل إلى اتفاق".

الاحتلال يواصل عملياته في نابلس ومحيطها (رويترز)
من جهته, اعتبر زعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو أن حماس لن تغير سياستها لمجرد مشاركتها في الحكم.

تصعيد
ميدانيا واصل جيش الاحتلال إغلاق مدن وقرى الضفة الغربية التي تشهد عمليات تفتيش واسعة عن الناشطين الفلسطينيين الذين تقول إسرائيل إنهم مطلوبون لديها.

وقد فرضت قوات الاحتلال حظرا شاملا على حركة المواطنين في مدينة نابلس حيث تم اعتقال 11 فلسطينيا وأعلن الجيش تدمير مستودع للذخائر.

من جهة أخرى سمع دوي انفجار مساء أمس الثلاثاء عند معبر المنطار (كارني) بين قطاع غزة وإسرائيل دون وقوع إصابات بحسب مصادر إسرائيلية. ولم يتضح سبب الانفجار في الموقع الذي يشهد عادة هجمات فلسطينية. وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعاد مؤخرا فتح المعبر بعد إغلاقه لنحو أسبوعين تحسبا لوقوع هجمات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة