استمرار التفتيش بالعراق واحتجاجات غربية ضد الحرب   
الجمعة 1423/10/23 هـ - الموافق 27/12/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

غل أثناء نقاشه أمس مع قادة الجيش لدور أنقرة في الحرب المحتملة على العراق

ــــــــــــــــــــ

فريق دولي إداري يتوجه إلى الموصل لتأسيس مقر لخبراء الأسلحة في كردستان العراق
ــــــــــــــــــــ

ألف ناشط يساري يتظاهرون في مرسيليا ضد الحرب على العراق ولجنة حقوق الإنسان بالبرلمان التركي تحذر أنقرة من المشاركة فيها
ــــــــــــــــــــ

واصل مفتشو الأسلحة الدوليون عملياتهم في العراق اليوم الجمعة حيث تفقدت فرق تابعة للجنة الأمم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش "أنموفيك" للمرة الثانية شركة النصر العظيم الحكومية التي كانت تعرف في السابق باسم شركة الصناعات الهندسية الثقيلة وتقع في منطقة الدورة جنوبي العراق.

اللواء حسام أمين في مؤتمر صحفي ببغداد أمس

وتوجه فريق متخصص في العلوم الحيوية إلى مصنع لإنتاج الكحول الصناعي في الزعفرانية ببغداد، في حين غادرت مجموعة إدارية إلى الموصل الواقعة على مسافة 400 كلم شمالي بغداد لتأسيس مقر لخبراء الأسلحة في كردستان العراق.

وأكد رئيس هيئة الرقابة الوطنية العراقية اللواء حسام محمد أمين أمس الخميس أن عمليات التفتيش لم تعثر على أي أدلة بشأن الأسلحة المحظورة. وأضاف أن المفتشين في المقابل تحققوا من أن كل المعلومات التي سلمتها بغداد للأمم المتحدة صحيحة ودقيقة.

مقتل ثلاثة عراقيين
وقد استؤنفت عمليات التفتيش بعد مقتل ثلاثة عراقيين إثر غارات شنتها طائرات أميركية وبريطانية أمس على منشآت مدنية وخدمية جنوبي العراق، وأسفر القصف أيضا عن جرح 16 شخصا.

وقال ناطق عسكري عراقي إن الطائرات هاجمت منشآت في محافظتي البصرة وذي قار وإن القوة الصاروخية والمقاومات الأرضية العراقية تصدت لها وأجبرتها على الفرار إلى قواعدها في الكويت.

وكانت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" أكدت في وقت سابق عمليات القصف قائلة إنها استهدفت مركزا للاتصال جنوبي العراق ردا على هجمات عراقية, وأوضحت أن الطائرات استخدمت أسلحة دقيقة التصويب ضد منشآت لقيادة ومراقبة الاتصالات. ولم تأت على ذكر وقوع ضحايا أو خسائر في الجانب العراقي.

مظاهرات شعبية
وعلى صعيد الاحتجاجات على الحرب المحتملة ضد العراق تظاهر حوالي ألف ناشط ينتمون إلى منظمات يسارية أمس في مرسيليا جنوبي فرنسا منددين بالسياسة الأميركية حيال العراق. وقد نظمت هذه التظاهرة قبل يوم من رسو حاملة الطائرات الأميركية "USS ترومان" التي تقل خمسة آلاف بحار بالمدينة الساحلية في طريقها إلى شرق البحر المتوسط.

مشارك في مظاهرة مرسيليا يحمل لافتة
تدعو الجنود الأميركيين للعودة إلى ديارهم

ورفع متظاهرون شعارات معادية للأميركيين مثل "أيها الجنود الأميركيون عودوا إلى بلادكم" و"لن تحصل فيتنام وهيروشيما جديدة" وشعارات ضد التدخل العسكري, كما ندد بعض المتظاهرين بغطرسة بوش.

وفي وسط مرسيليا صادف المتظاهرون مرور مجموعة من جنود المارينز فرددوا "بوش قاتل"، وسارعت قوى الأمن إلى التدخل لمنع حصول أي مواجهة.

وفي أنقرة أصدرت لجنة حقوق الإنسان في البرلمان التركي بيانا غير ملزم يعارض الحرب على العراق ويرفض دخول تركيا فيها، مؤكدا أنها تمثل جريمة بحق الإنسانية.

وقال البيان إن مخاوف اللجنة من هذه الحرب يجب أن تكون على النساء والأطفال الأبرياء الذين حرموا من الغذاء والدواء الأساسي سنوات في ظل الحظر على العراق والذين سيعانون من ظروف أسوأ إذا وقعت الحرب.

وجاء بيان اللجنة غير الملزم في وقت اجتمع فيه رئيس الوزراء عبد الله غل بالقادة العسكريين لمناقشة ما ينبغي أن تساهم به أنقرة في أي هجوم على العراق. كما تزامن البيان مع زيارة سيقوم بها مسؤولون أميركيون لإجراء محادثات مع مسؤولين بالحكومة التركية في أنقرة اليوم الجمعة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة