السعودية والإعلام المصري.. بلغ السيل الزبى   
السبت 14/7/1436 هـ - الموافق 2/5/2015 م (آخر تحديث) الساعة 19:09 (مكة المكرمة)، 16:09 (غرينتش)

أحمد السباعي


خرج السفير السعودي في مصر أحمد قطان ليعلن عن غضب المملكة من تطاول بعض الإعلاميين المصريين عليها، وأنه قدم احتجاجا رسميا للرئاسة المصرية، وأن الأخيرة مهتمة بالأمر.

ولم يكتف السفير قطان -الذي كان يتحدث لإحدى القنوات الفضائية- بهذا، بل أكد أنه حصل بعد ثورة يناير -ما وصفه- بـ"انفلات إعلامي على كافة المستويات تعاني وتتضرر منه مصر كدولة".

وفي رد على الصحفي المصري محمد حسنين هيكل -الذي قال إن السعودية كانت منحازة للرئيس المخلوع حسني مبارك- قال قطان لهيكل "انزع ما تكنه تجاه المملكة في صدرك، واتركنا نسير في طريقنا".

وكان السفير نفسه قال في مقابلة تلفزيونية سابقة إن بعض الإعلاميين المصريين ينطبق عليهم الحديث النبوي "إذا لم تستح فاصنع ما شئت".

تغريدة كساب العتيبي (الجزيرة)

إعلام مأجور
وقبل الرد الرسمي على الهجوم الإعلامي دخل الإعلامي السعودي المقرب من دوائر القرار جمال خاشقجي في سجال حاد مع بعض الإعلاميين، ووصف الإعلام المصري بأنه "ليس حرا، ويجب على صاحب القرار أن يسكت الواد اللي عنده".

وقال في تغريدة على تويتر تزامنت مع زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للرياض إن "بعض الناس ما ينفع معهم التلطف ولا الحكمة أو المنطق، لا يغير رأيهم غير التوجيهات".

واللافت في زيارة السيسي أنها جاءت بعد الاحتجاج الرسمي السعودي والذي تحول إلى وسم (هاشتاغ) "السعودية تحتج رسميا على إساءات إعلام السيسي"، ووصلت عدد التغريدات عليه إلى نحو 21 ألفا، وجاء هذا الهاشتاغ ردا على خبر رسمي يعتبر عاصفة الحزم "عدوانا سعوديا على اليمن".

وتركزت مجمل التغريدات على أن هذا الإعلام "مأجور"، وهو يهاجم السعودية من أجل الرز، كما غرد حساب ناصر الرشيد "هات الريال نسكت العيال، هذا هو مبدأ السيسي ونظامه الانقلابي".

وفي السياق، يرى حساب أبو يزيد الهلالي أنه "فقط في مصر إعلامهم يسبنا، ورئيسهم يشحذنا (يتسول منا)"، بينما أكد الكاتب السعودي كساب العتيبي الاحتجاج بتغريدة "هذا الصح والذي ينبغي أن يكون منذ بدايات وقاحة إعلام الانقلاب، عشنا وشفنا، شحات ويشتم".

ولا يبتعد الكاتب السعودي خالد العكلمي عن مواطنه العتيبي، ويغرد أن "الإعلام المصري يسير على مبادئ واضحة.. هات الرز وإلا هاردحلك.. ليه أكون مؤدبا طالما قلة الأدب تجيب فلوس".

ويؤكد المعارض المصري حاتم عزام أن "الهجوم على السعودية الآن ابتزاز رخيص لا يمثل المصريين، وممول بأرز آخر حاقد على تحولات إيجابية".

وعن زيارة السيسي للرياض التي جاءت لتهنئة ولي العهد الجديد محمد بن نايف، وولي ولي العهد محمد بن سلمان يغرد الكاتب السعودي خالد المهاوش أن السيسي "سيعتذر عن إساءات إعلامه ويتعهد بعدم تكرارها.. إغلاق قناة الفراعين البداية".

ويلفت المغرد القطري إلى أن السيسي "أخيرا يطبق مسافة السكة بعد أن قرر القدوم إلى الرياض عاصمة القرار العربي".

وببساطة لا تخلو من الفكاهة غرد الحقوقي عمرو عبد الهادي أن "السيسي في السعودية وصدقي في الإمارات، وبكده حزموا الخليج وقبضوا الدولارات وظبطوا حساباتهم في الخارج".

تغريدة ناصر الرشيد (الجزيرة)

انتقاد عاصفة الحزم
وصوب بعض الإعلام المصري سهامه إلى السعودية منذ أن أعلنت عن إطلاق عملية "عاصفة الحزم"، حيث شكك بنتائجها وأسبابها.

وقالت الإعلامية أماني الخياط قبل أيام إن "الحوثيين لم يعتدوا على أحد حتى يتم الاعتداء عليهم من خلال عاصفة الحزم بقيادة السعودية".

وتابعت أن العملية "لم تحقق أهدافها المعلنة"، مشيرة إلى أنه "لا يوجد سوى مصادر السعودية الإعلامية التي تستقي منها جميع وسائل الإعلام الأخبار منها".

وذهب الصحفي المصري مجدي البسيوني رئيس تحرير صحيفة "العربي" الناطقة باسم الحزب الناصري المصري إلى أن "السعودية اتفقت مع الرئيس المعزول محمد مرسي على تأجير سيناء للإرهابيين".

بينما اعتبر الإعلامي المصري يوسف الحسيني أن ما حدث في إشارة لعاصفة الحزم "ليس عاصفة على الإطلاق ولا يوجد حزم، والتسمية جاءت في لحظة لا إبداع، والتسمية مشابهة لعاصفة الصحراء".

أما الإعلامي إبراهيم عيسى فطلب عدم الاحتفال والغبطة، لأن عاصفة الحزم هي عبارة عن "دولة عربية تضرب أخرى مهما كانت الأسباب، وهذا أمر مؤلم.. والحوثيون مكون من الشعب".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة