الشرطة البريطانية تبدأ حملة مطاردة لأربعة مشتبه بهم   
السبت 1426/6/17 هـ - الموافق 23/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 7:18 (مكة المكرمة)، 4:18 (غرينتش)

صور المشتبه فيهم الأربعة كما أعلنتها الشرطة (الفرنسية)

بدأت الشرطة البريطانية صباح اليوم واحدة من أكبر عمليات المطاردة في تاريخ المملكة، حيث جابت شوارع العاصمة لندن وقامت بتفتيش منازل بحثا عن أربعة مشتبه فيهم تتهمهم بمحاولة تفجير شبكة النقل بالمدينة يوم الخميس الماضي.

جاء ذلك بعد أن عرضت أمس صورا للمشتبه فيهم، وطلبت من المواطنين إبلاغ السلطات عن أي معلومات يعرفونها عنهم. وأشارت إلى أن جميع القنابل المستخدمة في التفجيرات كانت صناعة محلية.

وفي تطور آخر قالت الشرطة إنها أطلقت سراح رجل كانت اعتقلته أمس في محطة للقطارات بمدينة برمنغهام منهية حالة التأهب الأمني بالمدينة في أعقاب أربعة انفجارات الخميس في لندن لم تسفر عن وقوع ضحايا.

وقال متحدث باسم الشرطة إنه لم يعثر على شيء مثير للاشتباه وأعيد فتح المحطة للجمهور بعد إخلائها نحو ساعة.

وكانت الشرطة اعتقلت شخصا جنوب لندن بالقرب من محطة ستوكويل بعد ساعات من قتلها لمشتبه فيه في المحطة، قالت إن له صلة بالتحقيقات التي تجريها بشأن تفجيرات أول من أمس.

من ناحية أخرى أعلنت الشرطة الإفراج عن رجل اعتقلته بعد خمسة أيام من هجمات السابع من يوليو/تموز في لندن في إطار قانون مكافحة الإرهاب.

وقد اعتقل الرجل (27 عاما) الذي لم تكشف هويته, خلال عمليات دهم قامت بها الشرطة في مدينة ليدز شمالي البلاد وهي المدينة التي يقيم فيها ثلاثة من منفذي هجمات 7 يوليو/تموز التي أسفرت عن مقتل 57 شخصا.

ذعر وخوف في محطة ستوكويل بعد قتل الشرطة لأحد الأشخاص (الفرنسية)
علاقة بالتفجيرات

على صعيد آخر قالت الشرطة إنه من غير الواضح ما إن كان الرجل الذي قتلته بالرصاص في محطة ستوكويل للمترو جنوبي لندن واحدا من أربعة أشخاص مطلوبين في محاولات التفجير في لندن.

وقالت إن الضباط تعقبوا الرجل لأنه خرج من منزل يخضع للمراقبة في إطار التحقيقات المتعلقة بالهجمات، وأردوه قتيلا عندما كان يهم بركوب أحد القطارات.

وقالت الشرطة إنها أطلقت النار على الرجل "بعد أن رفض أوامر بالتوقف".

وتضاربت روايات شهود العيان بشأن طريقة القتل، فبينما ذكر شهود أن اثنين من أفراد الشرطة تمكنا من السيطرة على المشتبه فيه قبل أن يطلق النار عليه شرطي ثالث وبشكل مباشر على الرأس، أشار شهود  آخرون إلى أن الرجل سقط بعد أن تعثر أثناء فراره من الشرطة ومن ثم أطلقت عليه النار فأردته قتيلا.
 
وتشتبه الشرطة في أن الرجل القتيل –الذي ذكر شهود عيان أنه ذو ملامح آسيوية طويل وحليق الشعر ذو لحية خفيفة- كان يحمل قنبلة في حقيبة بحوزته، لكن شهود العيان أشاروا إلى أن القتيل لم يكن يحمل حقيبة وإنما كان يلبس معطفا سميكا أثار شكوك الشرطة بأنه قد يكون يحمل حزاما ناسفا خصوصا أن بعض الشهود أشاروا إلى أسلاك كانت تتدلى من المعطف.

الوضع بالعراق
وفي ردود الفعل دعا مجلس مسلمي بريطانيا الحكومة إلى الاعتراف بالدور الذي يضطلع به الوضع العراقي في دفع الشبان المسلمين إلى التطرف.

وقال المتحدث باسم مجلس مسلمي بريطانيا عنايات بنقلوالة "إن ما يجري في العراق عنصر مهم أدى إلى خيبة الأمل التي شهدناها لدى بعض الشبان المسلمين". وأوضح أن ثمة عناصر أخرى مرتبطة بالبطالة, والتمييز الديني.

البريطانيون يتابعون بنهم عناوين الصحف حول تطورات تداعيات التفجيرات (الفرنسية)
على ذات الصعيد توعدت إحدى مجموعات القاعدة أعلنت مسؤوليتها عن التفجيرات في لندن، إيطاليا والدنمارك وهولندا مؤكدة أن ضرباتها القادمة ستكون "جحيما" وستشمل "عمق أوروبا".

وقالت المجموعة التي تحمل اسم "كتائب أبي حفص المصري" على موقعها على الإنترنت "إننا نعلن أن ضرباتنا القادمة ستكون جحيما لأعداء الله .. في عمق عواصم الدول الأوروبية, في روما, وفي أمستردام, وفي الدنمارك التي مازال جنودها قاطنين في العراق لاهثين خلف أسيادهم من الأميركان والبريطانيين".

من جانب آخر قال الشيخ عمر بكري محمد أحد الإسلاميين البارزين في بريطانيا، إن الهجمات التي يشنها متشددون إسلاميون في البلاد ستستمر إلى أن تسحب الحكومة قواتها من العراق وأفغانستان.

وقال "إن ما حدث أمس يؤكد أنه مادام السبب والمشكلة الأساسية لايزالان موجودين فسنشهد نفس الأثر الذي رأيناه في السابع من يوليو/تموز".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة