توتر بطرابلس بعد اغتيال سياسي مؤيد للنظام السوري   
الخميس 20/4/1435 هـ - الموافق 20/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 14:06 (مكة المكرمة)، 11:06 (غرينتش)
قوات من الجيش اللبناني تنتشر في شارع سوريا بطرابلس في وقت سابق (الفرنسية-أرشيف)
تصاعد التوتر في مدينة طرابلس بشمالي لبنان عقب اغتيال عبد الرحمن دياب القيادي بالحزب العربي الديمقراطي المؤيد للنظام السوري، وجاء ذلك بعد يوم من تفجيرين استهدفا المستشارية الثقافية الإيرانية في بيروت وأوقعا ستة قتلى.

وبدأ تبادل لإطلاق النار بين منطقي باب التبانة وجبل محسن مباشرة عقب انتشار نبأ اغتيال دياب، وهو ما أدى لمقتل شخص وإصابة ثمانية بجروح في باب التبانة، وعمد الجيش إلى قطع الطريق المؤدية إلى مناطق الاشتباكات، فيما أقفلت المحلات والمدارس أبوابها بالمنطقة نتيجة لهذه الأحداث.

ومنذ بدء النزاع بسوريا تشهد طرابلس جولات عنف متتالية بين منطقتي باب التبانة ذات الغالبية السنية والمتعاطفة مع المعارضة السورية، وجبل محسن ذات الغالبية العلوية والمؤيدة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وكان مسلحين اثنين قد اغتالا في وقت سابق اليوم عبد الرحمن دياب بإطلاق الرصاص عليه حين كان يستقل سيارته بمنطقة الميناء بطرابلس، ووفقا لمصادر أمنية فإن المسلحين كانا ملثمين ويستقلان دراجة نارية، وقد أصابا الضحية برصاصتين إحداهما في رأسه وأخرى في صدره.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول بالحزب العربي الديمقراطي قوله إن دياب كان يتولى "مسؤوليات عسكرية" في الحزب.

وعبد الرحمن دياب في الخمسينيات، وهو والد يوسف دياب، الموقوف لدى السلطات اللبنانية للاشتباه بتورطه في تفجيرين وقعا في طرابلس في أغسطس/آب الماضي وأسفرا عن مقتل 45 شخصا.

وهز أمس الأربعاء تفجيران "انتحاريان" متزامنان العاصمة بيروت واستهدفا المستشارية الثقافية الإيرانية، وهو ما أوقع ستة قتلى. وتبنت مجموعة "كتائب عبدالله عزام" التفجيرين، وأكدت أنهما رد على مشاركة حزب الله اللبناني في القتال بسوريا إلى جانب قوات النظام.

وتأتي هذه الأحداث الأمنية بعد أيام من تشكيل حكومة تسوية ضمت ممثلين عن أبرز الأطراف السياسية لا سيما حزب الله وخصمه تيار المستقبل برئاسة سعد الحريري. وجاء هذا التوافق بعد عشرة أشهر من الفراغ الحكومي، في محاولة لتخفيف الاحتقان القائم في البلد على خلفية النزاع السوري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة