وثيقة لإنهاء أميركا دعما أمنيا لسفارتها بليبيا   
السبت 20/11/1433 هـ - الموافق 6/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 11:42 (مكة المكرمة)، 8:42 (غرينتش)
 الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي قتل فيه السفير وثلاثة أميركيين آخرين (الفرنسية)
كشفت رسالة غير سرية بالبريد الإلكتروني حصلت عليها وكالة رويترز أن مسؤولين بوزارة الخارجية الأميركية رفضوا في مايو/ أيار الماضي طلبا من السفارة الأميركية في طرابلس بالسماح لفريق أمني بالاستمرار في استخدام الطائرة الأميركية الرسمية "دي سي3" واقترحوا عليهم بدلا من ذلك استخدام رحلات الطيران العارض.

وهذه الرسالة واحدة من الوثائق التي يفحصها المحققون الأميركيون لتقرير ما إذا كانت وزارة الخارجية الأميركية قد رفضت طلبات تحسين الأمن في مقار البعثات الأميركية قبل الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي في 11 سبتمبر/ أيلول الذي قتل فيه السفير كريستوفر ستيفنز مع ثلاثة أميركيين آخرين.

وكانت الرسالة المؤرخة في الثالث من مايو/ أيار الماضي وعنوانها "إنهاء دعم دي سي3 في طرابلس" مرسلة إلى السفير الأميركي في ليبيا.

ولم يتضح بعد ما إذا كان عدم وجود الطائرة قد لعب أي دور في المشاكل الأمنية التي واجهتها المنشآت الدبلوماسية في ليبيا والتي انتهت بهجوم بنغازي.

وتقول الرسالة إن نائب وزيرة الخارجية لشؤون الإدارة باتريك كينيدي "قرر إنهاء دعم سفارة طرابلس باستخدام دي سي3 فورا"، وأشارت الرسالة إلى أن طلب السفارة "بمواصلة استخدام الطائرة لمساعدة فريق الدعم الأمني قد درس لكن تقرر أنه عند الضرورة يقوم مكتب شؤون الشرق الأدنى بوزارة الخارجية الأميركية بتوفير رحلة جوية خاصة لرحيلهم النهائي".

ويقوم فريق الدعم الأمني بدعم الأمن في السفارات والقنصليات الأميركية التي تواجه اضطرابات أو توجد في دول معادية أو تواجه أي تهديد آخر.

رسالة الرفض أرسلت إلى السفير كريستوفر ستيفنز (الفرنسية-أرشيف)

فريق تحقيقات
وكان مسؤول بوزارة الدفاع الليبية قد أكد الخميس أن فريقا من مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي زار مدينة بنغازي في شرق ليبيا، وتفقد القنصلية الأميركية حيث قتل السفير الأميركي.

وقال المسؤول "زار فريق من المحققين الأميركيين موقع مقتل السفير الأميركي"، مشيرا إلى أن الفريق ضم عناصر من مكتب التحقيقات الاتحادي.

وتوجه المحققون إلى المكان جوا يرافقهم فريق مؤازرة من العسكريين، حسب وزارة الدفاع الأميركية.

وكانت السلطات الليبية قد أعلنت الثلاثاء أنها أجازت زيارة لمكتب التحقيقات الاتحادي بعد مهاجمة القنصلية الأميركية في بنغازي. وتعهدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الأربعاء بالعثور على منفذي الهجوم وتوضيح ظروفه.

وفي هذا السياق اعتقلت الشرطة التركية في مطار أتاتورك الجمعة تونسيَيْن للاشتباه في صلتهما بالهجوم الذي تعرضت له القنصلية الأميركية في مدينة بنغازي بشرق ليبيا.

وذكرت وسائل إعلام تركية أن الرجلين حاولا الدخول إلى البلاد بجوازات سفر مزورة, مشيرة إلى أنهما خضعا للاستجواب حيث تشتبه السلطات في صلتهما بالهجوم.

وترى الإدارة الأميركية وفقا للشواهد الأولية أن الهجوم "إرهابي مدبر" مرجحة أن يكون لمنفذيه علاقة مع تنظيم القاعدة. وكانت التوقعات الأولية تشير إلى أن الهجوم كان ضمن حركة عشوائية ردا على عرض مقطع فيديو مسيء إلى الإسلام أنتج في الولايات المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة