تدمير مخزون الخردل ويو 2 تحلق في سماء العراق   
الثلاثاء 1423/12/16 هـ - الموافق 18/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
أحد المفتشين يتحدث مع مسؤولين عراقيين داخل منشأة الفرات للصناعات الكيميائية (أرشيف)

واصل خبراء الأسلحة الكيميائية في العراق تدمير أول كمية من مخزون غاز الخردل وقذائف المدفعية التي يمكن استخدامها لإطلاق هذا الغاز.

وجرت عمليات التدمير في منشأة المثنى ببلدة سامراء، حيث من المتوقع أن تستغرق عمليات تدمير المخزون العراقي من هذا الغاز نحو خمسة أيام.

كما أجرى خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية مقابلة على انفراد مع مهندس عراقي كبير كان على صلة بواردات العراق من أنابيب الألومنيوم. وتفقد المفتشون 13 موقعا في أنحاء العراق، من بينها منشأة التاجي للذخيرة وشركة أم المعارك قرب بغداد وشركة المعتصم المسؤولة عن تصنيع أجزاء من صاروخ الفاتح ومصنعا الكاظمية والصمود.

وكان المفتشون قد وضعوا علامات على عدد من صواريخ الصمود التي جاء في تقرير رئيس لجان التفتيش الدولية (أنموفيك) هانز بليكس أمام مجلس الأمن أنها تتجاوز المدى المسموح به بموجب قرارات الأمم المتحدة.

وفي سياق أعمال البحث عن أسلحة عراقية غير تقليدية حلقت للمرة الأولى في المجال الجوي العراقي أمس الاثنين طائرة تجسس أميركية من طراز "يو 2". وقالت وزارة الخارجية العراقية في بيان لها إن الطائرة حلقت فوق عدة مناطق لمدة أربع ساعات.

وكان العراق قد سمح الأسبوع الماضي لفرق التفتيش باستخدام طائرات التجسس الأميركية المتطورة في أعمال التفتيش، وذلك استجابة لمطلب المفتشين الدوليين الذين قالوا إنهم بحاجة للتأكد مما إذا كان العراق يخفي أسلحة محظورة في الموانئ.

من جهة أخرى أغارت طائرات أميركية وبريطانية على موقع رادار عراقي للإنذار المبكر جنوبي البلاد فيما يسمى بمنطقة حظر الطيران. وقال بيان للقيادة المركزية للقوات الأميركية إن الطائرات هاجمت الموقع بالقرب من بلدة الرطبة الواقعة على بعد حوالي 400 كلم غربي العاصمة بغداد.

مجلس الأمن يستمع لتقرير بليكس (أرشيف)
دبلوماسية الحرب
في هذه الأثناء تصاعدت وتيرة الاستعدادات الأميركية لبدء العمليات العسكرية ضد العراق، وواصلت واشنطن بدعم من لندن مساعيها لتقديم مشروع قرار جديد لمجلس الأمن الدولي يخولهما استخدام القوة دون السماح لبغداد بأي مهلة جديدة لنزع الأسلحة التي تزعم حكومتا لندن وواشنطن أن العراق لا يزال يخفيها.

وقالت مصادر دبلوماسية إن السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون نغروبونتي التقى أمس نظيره البريطاني غيريمي غرينستوك لمناقشة الخطوات التالية وتوقيت طرح مشروع القرار.

غير أن مراقبين يستبعدون أن يظهر مشروع القرار قبل غد الأربعاء مع انتظار الدولتين نهاية جلسة المناقشات العلنية بشأن العراق اليوم.

وكانت احتمالات التوصل إلى قرار سريع يتيح شن حرب ضد بغداد قد تقلصت، بعد أن قدم هانز بليكس الجمعة الماضي تقريرا أكثر إيجابية عن تقريره السابق حول سير عمليات التفتيش في العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة