فريق فرنسي بالضفة للتحقيق بوفاة عرفات   
الجمعة 1434/1/10 هـ - الموافق 23/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 21:20 (مكة المكرمة)، 18:20 (غرينتش)
مصادر فلسطينية تقول إنه سيتم استخراج عينات من جثمان الراحل عرفات يوم الاثنين المقبل (الجزيرة نت-أرشيف)
وصل فريق من المحققين الفرنسيين إلى الضفة الغربية للمشاركة -إلى جانب محققين دوليين وفلسطينيين- في التحقيق في ظروف وفاة الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، وذلك بفحص عينات من جثمانه بعد فتح ضريحه المتوقع يوم الاثنين المقبل.

وقال المستشار القانوني للرئيس الفلسطيني محمود عباس إن وفدا من الخبراء الجنائيين الفرنسيين وصل أمس الخميس إلى رام الله بالضفة الغربية، لاستكمال الإجراءات الفنية المتعلقة بالتحقيق في وفاة الزعيم ياسر عرفات.

وأوضح المستشار حسن العوري أن الوفد الفرنسي سيعمل تحت إشراف النيابة العامة الفلسطينية، وذلك لضمان سلامة الإجراءات القانونية المتعلقة بملف التحقيق في وفاة عرفات.

وكان القضاء الفرنسي قد قرر فتح تحقيق قضائي في ملابسات وفاة عرفات في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2004 خلال تلقيه العلاج في مستشفى بيرسي العسكري الفرنسي قرب العاصمة باريس.

وجاء ذلك القرار من الادعاء العام في مدينة نانتير (غربي باريس) بناء على قيام سهى عرفات برفع دعوى قضائية ضد مجهول بتهمة اغتيال زوجها للاشتباه في أنه مات مسموما بمادة البولونيوم المشعة السامة.

الجدل بشأن وفاة عرفات تجدد في يوليو/تموز الماضي عندما بثت شبكة الجزيرة تحقيقا جاء فيه أنه تم العثور على كميات غير طبيعية من مادة البولونيوم السامة في أمتعة عرفات

استخراج الجثمان
وأكد العوري اليوم الجمعة أنه تقرر استخراج جثمان ياسر عرفات يوم الاثنين المقبل لأخذ العينات اللازمة للفحص، في إطار التحقيق في أسباب وفاته، ثم إعادة دفن الجثمان وسط مراسم عسكرية.

وكان العمال قد بدؤوا قبل عشرة أيام في أشغال فتح قبر عرفات لإخراج جثمانه. وقال عضو في اللجنة الفلسطينية للتحقيق في وفاة عرفات إنه من المقرر أن تكتمل عملية فتح القبر يوم الاثنين المقبل، وأن تعلن نتائج الفحوص خلال أيام أو في نهاية العام الحالي.

يذكر أن الجدل بشأن وفاة ياسر عرفات تجدد في الثالث من يوليو/تموز الماضي عندما بثت شبكة الجزيرة تحقيقا جاء فيه أنه تم العثور على كميات غير طبيعية من مادة البولونيوم السامة في أمتعة عرفات، بناء على فحوص أجراها معهد الإشعاع الفيزيائي في لوزان بسويسرا.

ويتوقع أن يشارك محققون من المعهد المذكور وفريق من الأطباء الشرعيين الروس في أخذ عينات من جثمان عرفات، في إطار استكمال التحقيقات بشأن ملابسات رحيله التي لا تزال يلفها الغموض، بالنظر إلى أن الراحل أصيب بتدهور مفاجئ في حالته الصحية في أكتوبر/تشرين الأول 2004 وعجز الأطباء عن تشخيص حالته.

وعلى إثر ذلك، نقل عرفات إلى فرنسا، وبقي يتلقى العلاج إلى أن وافته المنية في 11 نوفمبر/تشرين الثاني من العام ذاته، وسط تداول روايات كثيرة تشير لتورط إسرائيل في اغتياله بعد أن أبقته تحت الحصار في مقر الرئاسة برام الله فترة طويلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة