حكومة أولمرت تصادق على تبادل الأسرى مع حزب الله   
الأحد 1429/6/26 هـ - الموافق 29/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:25 (مكة المكرمة)، 13:25 (غرينتش)
أولمرت لوزرائه: ستعرف إسرائيل حزنا لا يوازيه سوى الإحساس بالذل (الأوروبية)

صادقت الحكومة الإسرائيلية على صفقة تبادل الأسرى مع حزب الله اللبناني بعد أن حث رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت وزراءه على اعتماد الصفقة خلال اجتماع بحث استعادة جنديين إسرائيليين أسرهما مقاتلو حزب الله عام 2006.
 
وأشارت الأنباء إلى أن 18 وزيراً من أصل 25 أيدوا إتمام الصفقة. وأفاد مراسل الجزيرة في القدس بأن أولمرت أوصى الوزراء بالموافقة على الصفقة لكن مسؤولي الموساد والشاباك طالبا برفضها.

وأبلغ أولمرت وزراءه خلال الاجتماع أنه "ليس هناك أي احتمال" أن يكون الجنديان لدى حزب الله على قيد الحياة. وقال "نحن نعلم ما حدث لهم، وبحسب علمنا فإن الجنديين (إيهود) جولدفاسر و(ايلداد) ريجيف ليسا حيين". وأضاف "انطلقنا من فرضية أن الجنديين على قيد الحياة (..) أما اليوم فإننا نعلم علم اليقين انه ليس هناك أي احتمال أن يكون الأمر كذلك".

وتابع أولمرت "ليس لدينا أي أوهام. ستعرف إسرائيل حزنا لا يوازيه سوى الإحساس بالذل نظرا إلى الاحتفالات التي ستجري في الطرف الآخر" اللبناني. وقال أولمرت "على الرغم من كل التردد وبعد درس الحسنات والسيئات، أؤيد اتفاق" تبادل الأسرى. ودعا الوزراء إلى التصويت على الاتفاق "رغم ثمنه الباهظ".

وتكهنت وسائل إعلام إسرائيلية بأن يتمكن أولمرت من الحصول على موافقة أغلبية الأصوات في تصويت على اتفاق بوساطة ألمانية بالرغم من الأصوات المعارضة لمبادلة سجناء لبنانيين على قيد الحياة.

وعرضت إسرائيل عبر مفاوض ألماني عينته الأمم المتحدة إطلاق سراح خمسة مقاتلين لبنانيين سجناء وإعادة رفات نحو عشرة أشخاص مقابل استعادة المجندين.
 
القنطار اعتبرته إسرائيل "آخر ورقة تفاوض" لمعرفة مصير طيارها المفقود رون آراد
(الجزيرة نت-أرشيف)
وقت التبادل

وينتظر أن تفرج إسرائيل عن عميد الأسرى العرب اللبناني سمير القنطار، وأربعة لبنانيين أسرتهم خلال الحرب الأخيرة، فضلاً عن عدد من الجثث التي تحتجزها.

وبخصوص وقت التبادل المتوقع أجاب وزير النقل شاؤول موفاز عن سؤال بخصوص تقارير إعلامية تفيد بأن المبادلة قد تجرى خلال أسبوعين قائلا لراديو إسرائيل "سواء جرى ذلك في 11 أو12 يوليو/تموز فإن ذلك لا يهم، المهم هو أن نحقق ذلك بأسرع وقت ممكن".

من جانبه لم يذكر حزب الله الكثير عن المفاوضات غير المباشرة إلا أن مصدرا سياسيا لبنانيا قال الشهر الحالي إنه يجرى وضع اللمسات النهائية على اتفاق المبادلة.

وكان مسؤولون إسرائيليون وصفوا عميد الأسرى العرب من قبل بأنه آخر "ورقة تفاوض" من أجل إعادة الطيار الإسرائيلي رون أراد المفقود منذ عام 1986.

وقال حاييم رامون نائب أولمرت إن إسرائيل تواجه اختيارا بين دفع "ثمن مؤكد ومعقول" من أجل مبادلة جولدفاسر وريجيف أو الاستمرار في الغموض بشأن مصير أراد. وأضاف رامون "في مثل هذه الظروف أعتقد أنه لا يمكن تفادي اتخاذ قرار لصالح المبادلة".

وذكر نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي في حديث مع الإذاعة الإسرائيلية أن الاتفاق يتضمن مطلبا من حزب الله بتقديم تقرير بجهوده لجمع معلومات بخصوص أراد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة