لحود يرفض مبادرة موسى والجيش يعزز مواقعه ببيروت   
الثلاثاء 1427/11/15 هـ - الموافق 5/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 13:08 (مكة المكرمة)، 10:08 (غرينتش)
مواجهات حي القصقاص أسفرت عن دمار شديد بالمحال التجارية (رويترز) 

رفض الرئيس اللبناني إميل لحود مبادرة الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى لحل الأزمة الراهنة التي دخلت يومها الخامس على التوالي.
 
وقال مكتب الرئيس في بيان رسمي إن موقف لحود يلتقي مع المعارضة بأن الحكومة الحالية باتت "فاقدة الشرعية" بعد استقالة ستة وزراء منها، خمسة شيعة يمثلون حزب الله وحركة أمل إضافة إلى وزير مسيحي.
 
وأضاف البيان أن الرئيس عبر عن تقديره لمساعي موسى للمساعدة في حل الأزمة. ونقل المكتب عن لحود قوله إن أي حل للأزمة الراهنة يجب أن يكون حلا لبنانيا, وكل مساعدة تأتي من الدول العربية هي مساعدة مشكورة, ولكن لا بديل عن الاتفاق بين اللبنانيين، "وقد أثبتت الأحداث على مر السنين أنه في كل مرة يختلف فيها اللبنانيون حول قضية ما يلجؤون إلى الحوار للتفاهم على الحلول".
 
وقد علم مراسل الجزيرة في بيروت أن موسى عرض على رئيس مجلس النواب نبيه بري وعلى قيادة حزب الله أفكارا لحل الأزمة من أربعة بنود, منها توسيع الحكومة الحالية بحيث تحصل فيها الأكثرية اللبنانية على ثلثي مقاعد الوزراء، والمعارضة على الثلث، وتعيين وزير محايد، إلى جانب انتخاب رئيس جديد للجمهورية يتفق عليه الطرفان.
 
وسط بيروت أصبح أشبه بثكنة عسكرية (الفرنسية)
غير أن المصادر أكدت لمراسلنا أن بري وحزب الله لن يقبلا بأي عرض لا يضمن حصول المعارضة على أكثر من ثلث عدد الوزراء في حكومة وحدة وطنية.
 
وعقب عودته من بيروت قال موسى إن الوضع المتأزم في لبنان سيكون موضع مشاورات على هامش اجتماعات اللجنة الوزارية العربية الخاصة بالعراق المقرر عقدها في القاهرة اليوم الثلاثاء. وبشأن محادثاته في لبنان قال موسى إن هناك دائما فرصا لحل الموقف على الساحة اللبنانية.
 
اليوم الخامس
ومع دخول الاعتصام يومه الخامس, عززت قوى المعارضة حشودها الشعبية وسط بيروت، وتضاعف في الساعات الـ48 الماضية عدد الخيام التي نصبها حزب الله وحلفاؤه ليرتفع من 100 إلى حوالي 300 خيمة.
 
ويسيطر المعتصمون على طريق واحد يؤدي إلى القصر الحكومي، فيما يسيطر الجيش على سائر المداخل المؤدية إليه. ووجهت حكومة رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة من السراي نداء من أجل الهدوء وضبط النفس عقب اجتماع ضم 16 وزيرا.
 
وفي إطار جهود للتهدئة دعا المرجع الشيعي اللبناني محمد حسين فضل الله إلى وحدة المسلمين سنة وشيعة في وجه محاولات جر البلاد إلى الفتنة. وحذر في بيان له من الإثارة المذهبية والطائفية التي يثيرها في الخفاء بعض رموز السياسة وتحركها من وصفها بالمواقع الإقليمية.
 
القتيل الذي سقط في المواجهات هو أول ضحايا الأزمة مع الحكومة (الفرنسية)
دعوة السيد فضل الله جاءت في إطار تجدد المصادمات مساء أمس لليلة الثانية على التوالي بين أنصار المعارضة ومؤيدين للحكومة, ما أسفر عن وقوع عدة جرحى. وقد تدخل الجيش اللبناني بالقوة لوضع حد للمواجهات وتفريق الجانبين.
 
أحياء السنة
ووقعت المصادمات -التي استمرت زهاء الساعة- مساء أمس في أحياء تقطنها أغلبية من السنة قرب الوسط التجاري من بيروت حيث تنفذ المعارضة اعتصامها منذ يوم الجمعة، ولم ترد تقارير عن عدد الجرحى بالضبط وهوياتهم.
 
لكن الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية أشارت إلى تجدد "أعمال الشغب" الليلة الماضية في منطقة قصقص بين أنصار المعارضة وآخرين من قوى 14 آذار ما أسفر عن سقوط جريحين.
 
ومساء أمس سجي جثمان أحمد محمود -الذي قتل في منطقة قصقص الليلة التي سبقتها في مواجهات خلفت أيضا 12 جريحا- في مكان اعتصام المعارضة المقابل


للسراي الحكومي. ومن المقرر أن تقيم المعارضة ظهر اليوم جنازة حاشدة للقتيل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة