حكومة الصومال تسيطر على بلدوين   
الأحد 3/8/1430 هـ - الموافق 26/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:42 (مكة المكرمة)، 10:42 (غرينتش)
القوات الحكومية سيطرت على المدينة في هجوم مباغت صباح اليوم (الجزيرة نت-أرشيف)

أفاد مراسلا الجزيرة في الصومال بأن القوات الحكومة الانتقالية سيطرت على مدينة بلدوين عاصمة محافظة هيران في وسط البلاد بعد اشتباكات مع مقاتلي الحزب الإسلامي في الشطر الغربي من المدينة، بينما أكد مصدر من الحزب أن مقاتليه انسحبوا من المدينة "لأسباب تكتيكية".
 
وأوضح مراسل الجزيرة في بلدوين جامع نور بأن قوات الحكومة الانتقالية شنت منذ ساعات الصباح الأولى اليوم هجمات من ناحيتين على المناطق التي كانت تتمركز بها قوات الحزب الإسلامي وحركة الشباب المجاهدين في الشطر الغربي من المدينة.
 
وأضاف المراسل بأن مصادر داخل المدينة أشارت إلى أن هذه الاشتباكات كانت خفيفة حيث لم يسجل وقوع أي ضحايا أو إصابات في صفوف الجانبين أو بين المدنيين.
 
كما نقل مراسل الجزيرة نت عبد الرحمن سهل عن مصادر مطلعة بأن عدد القوات الحكومية التي شاركت بالمعركة يقدر بنحو ستمائة جندي، وأن أسلحة خفيفة وثقيلة استخدمت في الاشتباكات التي حسمت لصالح القوات الحكومية.
 
وقد أكد القائد العسكري للحكومة الانتقالية مختار حسين أفرح لوسائل الإعلام أن حكومته فرضت سيطرتها الكاملة على المدينة صباح اليوم الأحد، بينما لم يصدر من قيادات حركة الشباب المجاهدين والحزب الإسلامي أي تعليق حيال التطورات الأمنية هناك حتى هذه اللحظة.
 
وبحسب مراسل الجزيرة فإن مدينة بلدوين تعتبر نقطة وصل بين الأقاليم الوسطى والأقاليم الجنوبية، وإن سيطرة القوات الحكومية عليها وبقائها فيها لفترة طويلة يعني أنهم سيتمكنون من الزحف نحو إقليم شبيل الوسطى مما يعني فتح جبهة جديدة أمام المعارضة الإسلامية.
 
كما أشار المراسل إلى أن مقاتلي المعارضة الإسلامية المتواجدين في الأقاليم الوسطى مثل جلجدود وغيرها من المناطق التي وقعت فيها اشتباكات بين حركة الشباب المجاهدين وبين جماعة أهل السنة والجماعة الموالية للحكومة والمتواجدة في عمق الأقاليم الوسطى ستكون محاصرة إذا استمر بقاء القوات الحكومية في المنطقة.
 
مقاتلو الحزب الإسلامي انسحبوا من المدينة لكنهم يستعدون للكر عليها
(الفرنسية-أرشيف)
كر وفر
إلا أنه من غير المؤكد بقاء قوات الحكومة الانتقالية في تلك المنطقة –حسب المراسل- حيث إن ما شهدته الأيام الأخيرة من صراع بين الجانبين اتسم بحرب الكر والفر مما يشير إلى أن المعارضة قد تعود للسيطرة على المدينة، كما أن مصدرا في الحزب الإسلامي صرح لمراسل الجزيرة بأنهم يستعدون الآن لإعادة الكر على المدينة بعد أن انسحبوا منها.
 
وقد ذكر مصدر آخر لمراسل الجزيرة نت بأن المقاتلين الإسلاميين انسحبوا "لأسباب تكتيكية" ما يعني أن المعركة لم تنته بعد بصورة نهائية حيث من المتوقع تجدد الاشتباكات من جديد داخل مدينة بلدوين التي لم يعرف سكانها الهدوء منذ التدخل العسكري الإثيوبي في الصومال نهاية 2006.
 
على صعيد آخر أفاد مراسلا الجزيرة بأن قوات إثيوبية توغلت داخل الحدود الصومالية ووصلت إلى منطقة كلابير على بعد ثلاثين كيلومتراً عن مدينة بلدوين، كما نقل عن مصادر أخرى أن تلك القوات تقدمت نحو بلدوين واستقرت في مكان لا يبعد سوى عشرين كيلومتراً عنها.
 
وقد نقل مراسل الجزيرة نت عن مصدر مطلع بأن القوات الإثيوبية زودت يوم أمس السبت مليشيات أهل السنة والجماعة المتمركزة في بلدة جري عيل بمحافظة جلجدود وسط الصومال بإمدادات عسكرية على شكل ذخائر متنوعة.
 
ويأتي الدعم الإثيوبي لتلك المليشيات بعد معارك عنيفة اندلعت أول أمس الجمعة بين أهل السنة والجماعة من جهة وبين حركة الشباب المجاهدين من جهة ثانية في منطقة تقع بين بلدة جري عيل وبلدة ورهولو بمحافظة جلجدود، وقد استخدم الجانبان في المعركة مختلف الأسلحة الخفيفة والثقيلة، حسبما أفاد شهود عيان.
 
ولم تعرف حصيلة الخسائر الناجمة عن تلك المواجهات إلا أن مصادر طبية في مدينة جري عيل أفادت استقبال مستشفى إسترنيل سبعة جرحى من جماعة أهل السنة والجماعة التي انسحبت باتجاه معاقلها في مدينة جري عيل, حسبما أفاد شهود عيان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة