قمة أوروبية لبحث اتفاق محتمل للاجئين مع تركيا   
الخميس 1437/6/9 هـ - الموافق 17/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 15:06 (مكة المكرمة)، 12:06 (غرينتش)

تلتقي الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي مساء اليوم الخميس في بروكسل لمحاولة وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق مهم مع تركيا بشأن ملف اللاجئين يثير مضمونه تحفظات كبيرة خصوصا لدى قبرص، وسط توقعات بأن يسود الخلاف بين القادة قبل لقائهم صباح غد الجمعة برئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو.

وأكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الأربعاء أنها ترى فرصة أولى لتسوية جماعية لأزمة الهجرة في إبرام اتفاق مع أنقرة، لكنها رفضت في الوقت نفسه الموافقة على كل مطالب تركيا.

وقالت ميركل أمام مجلس النواب "خلال المجلس الأوروبي الخميس والجمعة في بروكسل، سنرى إن كنا سنتوصل إلى اتفاق يمنحنا للمرة الأولى فرصة حقيقية لحل دائم وأوروبي لمسألة اللاجئين".

وأضافت المستشارة أن الخطة قيد الدرس حاليا، وتقضي بوجود تحالف مع تركيا من أجل "تقاسم عبء" أزمة الهجرة.

وانتقدت ميركل غياب التضامن من قبل بعض الدول الأوروبية بشأن أزمة اللاجئين، وقالت ليس صعبا على الاتحاد الذي يضم 28 بلدا وخمسمئة مليون مواطن أن يفعل الأمر نفسه لتقاسم العبء، متوجهة بذلك خصوصا لدول أوروبا الوسطى والشرقية.

video

اتفاق مقبول
من جهته، قال رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك مساء الأربعاء إن "الهدف واضح وهو اتفاق مقبول من الدول الـ28 الأعضاء ومن قبل شركائنا الأتراك أيضا".

واعترف توسك -في رسالة الدعوة التي وجهها لقادة الدول الـ28- بأن لائحة المشاكل التي يجب حلها قبل إبرام الاتفاق تبقى طويلة، مشددا على أولوية ضمان تطابق أي اتفاق محتمل بين الجانبين مع قوانين الاتحاد والقانون الدولي.

وينص مشروع الاتفاق الأوروبي التركي على موافقة أنقرة على أن تعيد إلى أراضيها اللاجئين السوريين الذين يحاولون التوجه إلى اليونان ثم إلى شمال أوروبا بطريقة غير شرعية، على أن يستقبل الأوروبيون على أساس "طوعي" عددا مماثلا من اللاجئين السوريين الذين ينتظرون في تركيا في إطار آلية منظمة.

بالمقابل، استبعدت المفوضية الأوروبية الأربعاء أي مشروع لما وصفته بـ"إبعاد جماعي" للمهاجرين إلى تركيا، كرد فعل على هذه النقطة التي تعد من أكثر القضايا إثارة للخلاف في الخطة الأوروبية التركية.

ميركل ترى في الاتفاق الأوروبي التركي فرصة لتسوية جماعية لأزمة اللاجئين (الجزيرة)

مفاوضات
من جهته قال رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي أمس الأربعاء إن بلاده تدعم إبرام اتفاق مع تركيا بشأن اللاجئين، كما تدعم تقارب أنقرة مع الاتحاد الأوروبي.

وتطالب أنقرة الأوروبيين بإحياء المفاوضات المتعلقة بانضمامها للاتحاد الأوروبي، وضمان حرية تنقل مواطنيها في أوروبا، وبمساعدة مالية أكثر بمرتين من تلك المقررة.

بيد أن النقطة المتعلقة بفتح مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد تثير تحفظات قبرص التي تطالب تركيا بفتح مرافئها ومطاراتها أمام الطائرات والسفن القبرصية، وتهدد باستخدام حق النقض "الفيتو" ضد أي اتفاق محتمل بين أنقرة والاتحاد.

وحول هذه النقطة، أكدت ميركل أن "انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي ليس مطروحا على جدول البحث إطلاقا" مشددة أن أوروبا يفترض أن تبقى حازمة حيال أنقرة بشأن قيمها الديمقراطية.

في المقابل، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول تركي لم تكشف عن هويته، قوله إن بلاده لا تعتزم تقديم مطالب جديدة خلال اجتماعها مع القادة الأوروبيين بشأن أزمة الهجرة، وترى أن فرص إنهاء
اتفاق يتعلق بالأزمة صعبة لكنها ليست مستحيلة.
 
وأوضح ذلك المسؤول إنه في حال تقديم مقترحات جديدة من الجانب الأوروبي ستبحثها تركيا، مضيفا أنه يجب ألا يسمح لدول من بينها قبرص بعرقلة تحقيق تقدم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة