عزيز: العراق لن يسمح بالتفتيش ومستعد لصفحة جديدة   
الثلاثاء 1421/10/22 هـ - الموافق 16/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طارق عزيز في المؤتمر الصحفي اليوم
أكد نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز  تمسك العراق بموقفه من القرار 1284 ورفضه الاعتراف باللجنة الجديدة للتفتيش على أسلحة الدمار الشامل.

ووجه نائب رئيس الوزراء العراقي هجوما لاذعا للكويت والسعودية في مؤتمر صحفي بمناسبة الذكرى العاشرة لحرب الخليج الثانية. وأضاف أن الحرب كان يخطط لها حتى من قبل غزو العراق للكويت.

وقال طارق عزيز إن العراق استهدف لأنه كان يشكل تهديدا للإمبريالية والصهيونية من خلال ما حققه من توازن عسكري، على حد تعبيره.

واتهم الكويت والسعودية بالتواطؤ ضد بلاده وتقديم خدمة للتحالف الثلاثيني، بيد أنه أكد استعداد بلاده لفتح صفحة جديدة مع أميركا وبريطانيا والكويت والسعودية وتناسي الماضي من أجل الحاضر والمستقبل إذا أرادوا ذلك.

وقال عزيز إن العراق كان يمتلك أسلحة كيميائية وقليلا من السلاح البيولوجي، ولكنه لم يستخدم الأسلحة المحظورة كما فعلت الولايات المتحدة في كوسوفو، على حد تعبيره.

وفي رد على سؤال حول إذا ما كان يريد أن يوجه رسالة إلى الرئيس الأميركي المقبل، قال عزيز إن العراق لا يهمه من يحكم الولايات المتحدة بقدر ما تهمه التصرفات والأفعال.

وقال عزيز عن الموقف الفرنسي من العراق إن الفرنسيين يتخذون أحيانا مواقف إيجابية من العراق، ولكنهم يتفقون في بعض الأوقات مع الولايات المتحدة وبريطانيا على ما يضر بالموقف العراقي، "لكننا لا نعتبر فرنسا في الجبهة المعادية ونأمل أن يتطور الموقف إلى الأفضل".

طائرة أميركية تنطلق لضرب العراق من حاملة طائرات- أرشيف
تحفظات كويتية

وفي السياق ذاته حث مسؤول كويتي بارز الأمم المتحدة على توسيع نطاق برنامجها المعروف باسم "النفط مقابل الغذاء" ليشمل الحرية والديمقراطية في العراق. فقد شدد وزير الدولة الكويتي للشؤون الخارجية سليمان الشاهين على ضرورة معاملة الشعب العراقي كبشر، مطالبا بإعطاء الحرية لهذا الشعب كي يسمع العالم صوته.

وقال الشاهين إن ترسيخ الديمقراطية في العراق قد يقلص المخاوف التي تسيطر على أكثر من 800 ألف كويتي من هجوم عراقي آخر، مشيرا إلى تصريحات النجل الأكبر للرئيس العراقي صدام حسين، والتي طلب فيها من المجلس الوطني العراقي تغيير الخارطة المرسومة على شعار المجلس لتضم الكويت باعتبارها جزءا من العراق.

وتساءل الشاهين عما إذا كان عدي ينفذ السياسة التي تدور في عقلية "النظام العراقي" وهي الإصرار على تهديد المنطقة. وقال إن تصريحاته لا تدعو فقط إلى ضم الكويت بل تتحدث أيضا عن عراق أكبر على حد وصفه.

وأضاف أن هذه التصريحات بالغة الخطورة على بلد صغير مثل الكويت، مؤكدا أن المخاوف لا تساور الكويت وحدها، بل تساور دولا أخرى أيضا.

وأشار شاهين إلى أن العديد من الكويتيين قلقون من الدعوات التي أطلقتها بعض دول التحالف لإنهاء العقوبات المفروضة على العراق. وقال إن أولئك المستفيدين من الإغراءات المالية والاقتصادية في العراق لا يدعون إلى انتهاء العقوبات، بل يدعون فقط لرفعها بعد تنفيذ بغداد لقرارات الأمم المتحدة.

محمد الصقر

من ناحية أخرى انتقد البرلمان الكويتي تصريحات عدي التي دعا فيها إلى إضافة الكويت إلى خارطة العراق التي اتخذها المجلس الوطني العراقي شعارا له. وقال رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الأمة الكويتي النائب محمد الصقر إن هذه التصريحات "تثبت مجددا نوايا العراق العدوانية تجاه الكويت".

وأضاف الصقر أن استمرار هذا السلوك المدمر الذي تنتهجه الحكومة العراقية هو السبب في جميع الكوارث التي حلت بالشعب العراقي والمنطقة برمتها.
 
الذكرى العاشرة للحرب
عشية الذكرى السنوية العاشرة لحرب الخليج التي شنتها قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة فقد عمت شوارع بغداد مسيرات ضخمة شارك فيها آلاف العراقيين الذين رددوا شعارت معادية للولايات المتحدة وحلفائها. وقالوا إن هذا اليوم مناسبة لتذكير العالم بضحايا الحرب من المدنيين العراقيين الذين قضوا وهم في ملاجئهم نتيجة لما قامت به قوات التحالف الغربي من قصف لتلك الملاجئ.

وطالب المتظاهرون الأمم المتحدة برفع الحصار المفروض على العراق منذ عشر سنوات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة