تقرير حقوقي: أحداث سيدي إيفني جريمة ضد الإنسانية   
السبت 25/6/1429 هـ - الموافق 28/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:11 (مكة المكرمة)، 22:11 (غرينتش)
المركز الحقوقي قال إن كل معالم الجريمة ضد الإنسانية متوفرة في أحداث إيفني (الجزيرة نت)
 
الحسن سرات-الرباط
 
خلص تقرير حقوقي أولي أعده وقدمه بندوة صحفية بالرباط الخميس المركز المغربي لحقوق الإنسان بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة التعذيب، إلى أن أحداث سيدي إيفني جنوب المغرب نتيجة تدخل قوات الأمن يوم السابع من الشهر الجاري لتفريق متظاهرين تعد "جريمة ضد الإنسانية".
 
واستعرض التقرير تعريف الشرعية الدولية للجرائم الإنسانية، معتبرا أن الجرائم الإنسانية هي "كل الأعمال كالقتل والإبادة والتعذيب والاستعباد والاغتصاب... التي يلجأ إليها في إطار هجوم عام وممنهج ضد ساكنة مدنية مع العلم التام بهذا الهجوم". 
 
"
خديجة زيان روت مشاهد من الحالة الهستيرية التي انتابت قوات الأمن وهي تنفذ هجومها على السكان المدنيين يوم (السبت الأسود) وترديدهم شتائم (تحمل حقدا وكراهية لسكان المنطقة)
"
وأضاف أن اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب لسنة 1948، تنص على أن هذه الجريمة هي "إخضاع شخص ما للمعاناة الجسدية أو النفسية بشكل مقصود لأغراض منها على الخصوص، الحصول منه أو من شخص آخر على معلومات أو اعترافات بهدف معاقبته أو معاقبة شخص آخر على فعل ما يكون هو أو شخص آخر قد ارتكبه أو مشتبه فيه بارتكابه".
 
وقال التقرير المكتوب في 35 صفحة "كل معالم الجريمة ضد الإنسانية متوفرة في هذا الذي حدث في سيدي إيفني" من هجوم عام وممنهج ومداهمة للبيوت وسطو على الممتلكات واستهداف النساء من خلال التعذيب والتحرش الجنسي والاغتصاب، والعلم بالهجوم ونية الترهيب.
 
شهادات
من جهة أخرى حضر الندوة أشخاص تعرضوا للاعتقال والتعذيب والتحرش الجنسي، أدلى بعضهم بشهادته أمام ممثلي جمعيات حقوقية مغربية وأجنبية ووسائل الإعلام الوطنية والدولية.
 
فقد روت مريم آيت موحيت (20 عاما) كيف تعرضت للسب والشتم الساقط، والضرب والاعتقال ونزع الملابس والتحرش بها أمام باقي المعتقلين الذكور.
 
كما روت خديجة زيان من جهتها مشاهد من الحالة الهستيرية التي انتابت قوات الأمن وهي تنفذ هجومها على السكان المدنيين يوم "السبت الأسود" وترديدهم شتائم ""تحمل حقدا وكراهية لسكان المنطقة خاصة أبناء قبائل آيت باعمران الذين نعتوا بأنهم أبناء وبنات الإسبان" وأنهم من البوليساريو.
 
وأكدت بعض الشهادات المقدمة وجود حالات من فقدان الوعي والإغماء ومشارفة الموت بمخفر الشرطة والمستشفى.
 
سبع الليل (يمين) وخالد السموني قالا إن المركز يفضل التريث قبل تأكيد وقوع قتلى (الجزيرة نت)
قضية القتلى

من جهته أكد رئيس الفرع المحلي للمركز الحقوقي في سيدي إيفني سبع الليل وجود حالات اغتصاب للنساء والرجال وأن الخوف من العار في مجتمع محافظ يقف أمام ظهورها أو من ذكر أسماء ضحاياها، مشدداً على أن المركز يسعى جاهدا لإخراج الناس من الخوف الذي يستحوذ عليهم ويمنعهم من فضح المجرمين.
 
كما تحدث رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان خالد السموني وسبع الليل عن قضية الموتى والجثث بهذه الأحداث، فأوضحا أن المركز يفضل التريث لجمع المعطيات والأدلة، إلا أن الأخير بدا موقنا أن الأيام المقبلة ستؤكد وقوع قتلى لوجود عدد من المفقودين الذين لم يعثر لهم على أثر حتى الآن. 
 
كما تحدث سبع الليل عن جثث وجدت بجانب البحر في سيدي إيفني قيل إنها لمهاجرين سريين، نافيا بشدة هذا القول لأن "سيدي إيفني لا تعرف الهجرة السرية من ساحلها على الإطلاق طيلة السنة، فكيف تعرفه في هذه الأحداث؟".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة