العدوان مستمر رغم التحركات الدبلوماسية   
السبت 1422/5/29 هـ - الموافق 18/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

غزة – سامي سهمود
بالإضافة إلى متابعة تطورات الساعات الأخيرة من المواجهة المسلحة في خان يونس وسقوط شهيد فلسطيني جديد إثر اصابته برصاصة في الرأس خلال قصف إسرائيلي لمنازل الفلسطينيين هناك، تابعت الصحف الفلسطينية باهتمام التحركات المصرية في واشنطن وأبرزت مطالبة القيادة الفلسطينية لمجلس الأمن بالتدخل.

شهيد فلسطيني جديد
صحيفة الحياة الجديدة تابعت آخر التطورات على المسرح الميداني.. والذي شهد سقوط شهيد فلسطيني جديد سقط إثر إصابته برصاصة في الرأس خلال قصف إسرائيلي لمنازل الفلسطينيين في مدينة خان يونس، وتقول الصحيفة إن عشرة مواطنين أصيبوا بينهم ثلاث حالات خطرة أثناء توغل إسرائيلي لمنطقة الربوات الغربية بخان يونس بعمق 150م وهو ما استدعى تصدي المسلحين الفلسطينيين للقوات الغازية والاشتباك معها لساعات طويلة.

دعوة لمجلس الأمن
في ذات السياق تنقل الحياة الجديدة عن القيادة الفلسطينية مطالبتها لمجلس الأمن بإصدار قرار عاجل لوقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني ووضع حد لاحتلاله لبيت الشرق والبلدات المجاورة له كما دعت القيادة الفلسطينية الإدارة الأميركية إلى اتخاذ موقف متوازن إزاء ما يجرى في الأراضي المحتلة.

تضامن هندي
في موضوع آخر تبرز الصحيفة على صفحتها الاولى خبر مظاهرة حاشدة نظمت في مدينة نيودلهي الهندية للتضامن مع الانتفاضة الفلسطينية وتقول الصحيفة إن المتظاهرين سلموا مكتب الأمم المتحدة في العاصمة الهندية مذكرة تطالبه بفرض عقوبات اقتصادية على إسرائيل.

صحيفة الأيام كتبت عنوانها الرئيسي عن خان يونس وجاء فيه
"فجر اليوم: شهيد وعشرة جرحى في خان يونس" وتقول الأيام إن الشاب الفلسطيني الذي سقط في المواجهات بخان يونس ويدعى عبد الرحمن أبو بكرة يعد ناشطا في كتائب أحمد أبو الريش الجناح العسكري لحركة فتح في المدينة، وقد سقط أثناء تصديه هو ومجموعة من مقاتلي كتائب أبو الريش لمحاولة توغل إسرائيلية بالدبابات والجرافات لمنطقة الربوات الغربية بخان يونس.

القدس ثكنة عسكرية
في موضوع الانتهاكات الإسرائيلية أيضا تشير الأيام إلى تحويل مدينة القدس إلى ثكنة عسكرية يوم أمس وقد أدى الحضور الكثيف للشرطة الإسرائيلية في المدينة إلى منع آلاف الفلسطينيين من الوصول للمسجد الأقصى للصلاة فيه.

عودة اللقاءات مشروطة


نحن لا نعارض عقد لقاءات شرط أن يتوفر لها الحد الأدنى من الجدية وأن لا تكون لقاءات علاقات عامة ومن أجل امتصاص الانتقاد الدولي لسياسة اغتيال القيادات واجتياح المدن التي حاول بيريز تبريرها والتغطية عليها

عبد ربه/ الأيام

على صعيد استئناف المباحثات الفلسطينية الإسرائيلية تنقل الأيام عن مسؤول فلسطيني قوله إن القيادة الفلسطينية لا تعارض إجراء لقاءات فلسطينية إسرائيلية رفيعة المستوى لكنه اشترط لعقدها ألا تكون لقاءات علاقات عامة، وفي تصريح للصحيفة يقول وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه نحن لا نعارض عقد لقاءات شرط أن يتوفر لها الحد الأدنى من الجدية وأن لا تكون لقاءات علاقات عامة ومن أجل امتصاص الانتقاد الدولي لسياسة اغتيال القيادات واجتياح المدن التي حاول بيريز تبريرها والتغطية عليها"، ويضيف عبد ربه أنه من الصعب قياس مدى جدية الإسرائيليين إلا عندما يعرف الفلسطينيون حجم الصلاحيات التي يملكونها ونوع الأفكار والحلول التي لديهم.

التحركات المصرية
صحيفة القدس ركزت في عنوانها الرئيسي على التحركات الدبلوماسية المصرية في العاصمة الأميركية واشنطن.. وجاء في عنوانها "الباز: أفكار أميركية – مصرية مشتركة جديدة لحل الأزمة في المنطقة تعلن خلال يومين".. وتنقل القدس على لسان الباز إن الهوة بين المواقف الأميركية والمصرية "ليست بهذا القدر من الأهمية" وتنقل عنه أيضا أن مصر لا تفكر في الطلب من الأمم المتحدة فرض شيء على إسرائيل".. أما وزير خارجية أميركا كولن باول فقد أشار إلى التزام بلاده بتوصيات ميتشل والعمل لتقليص العنف".

تدني شعبية شارون
في الشأن الإسرائيلي تشير القدس إلى نتائج استطلاع الرأي الذي أجري في إسرائيل والذي أوضح أن رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي بدأ يفقد ثقة الإسرائيليين.. ووفقا لنتائج هذا الاستطلاع فإن 70% من الإسرائيليين يعتقدون أن شارون لن ينجح في وقف العنف، وقد أبدى 49% من الإسرائيليين رضاهم عن أداء شارون بالمقارنة مع 59% كانوا راضين عن أداءه في آخر استطلاع للرأي.

غيلون قاتل
إسرائيليا أيضا تنقل القدس عن منظمة العفو الدولية اتهامها لكارمي غيلون الرئيس السابق لجهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي
"الشين بيت" بالتسبب في مقتل المعتقل الفلسطيني عبد الصمد حريزات، وإصابة عشرات المعتقلين الفلسطينيين الآخرين أثناء توليه رئاسة الجهاز في الفترة بين عامي 94 و96، وطالبت المنظمة الدولية السلطات الدانمركية بالتحقيق معه ومقاضاته.

أهمية التحرك المصري
إلى الافتتاحيات والتعليقات فقد كتبت صحيفة القدس افتتاحيتها لهذا اليوم عن التحرك المصري في واشنطن، وتحت عنوان
"تحرك مصري أميركي هام" تقول القدس إن أهمية التحرك المصري الحالي والذي يأتي على أعلى المستويات "لا يكمن فقط في دفع الولايات المتحدة للتحرك بفاعلية بعد أن اقتصر دور واشنطن في الشهور الماضية على مراقبة ما يجرى.. بل يكمن أساسا في طرح أفكار ومقترحات محددة، وإقناع الولايات المتحدة بخطورة الموقف وضرورة التحرك على أساس هذه المقترحات".

وترى القدس أن التحرك المصري لاقى نجاحا بدليل تصريحات كولن باول التي أكد فيها "التزام أميركا بلعب دور فاعل والتزامها بالعمل على تنفيذ قرارات لجنة ميتشل".. وتشير القدس أخيرا إلى الترحيب الفلسطيني الدائم بالجهود المصرية والتي تقول إنها تشكل "امتدادا لالتزام مصر بدعم القضية الفلسطينية والعمل على إرساء سلام يقوم أساسا على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتطبيق قرارات الشرعية الدولية".

ليس ميلا نحو السلام

أظهر استطلاع للرأي العام الإسرائيلي انخفاضا متزايدا في التأييد لسياسة شارون وحتى لا يفرح بعضنا بسبب ذلك أقول بسرعة إن سبب الانخفاض ليس ميلا نحو معسكر السلام بل نحو معسكر اليمين لأن 70 % من الإسرائيليين يعتقدون أن شارون لا يستخدم القوة كما ينبغي

البرغوثي/ الحياة الجديدة

إلى الحياة الجديدة التي علق رئيس تحريرها في عموده اليومي على نتائج أحدث استطلاع للرأي في إسرائيل بعنوان "شارون جديد" يقول حافظ البرغوثي "أظهر استطلاع للرأي العام الإسرائيلي انخفاضا متزايدا في التأييد لسياسة شارون وحتى لا يفرح بعضنا بسبب ذلك أقول بسرعة إن سبب الانخفاض ليس ميلا نحو معسكر السلام بل نحو معسكر اليمين لأن 70 % من الإسرائيليين يعتقدون أن شارون لا يستخدم القوة كما ينبغي".

ويلخص البرغوثي حالة الأغلبية الإسرائيلية في إسرائيل الآن بالقول "اليمين الإسرائيلي بات يشكل أغلبية إسرائيلية في مقابل معسكر السلام الذي لم يعد يرى بالعين المجردة يحلم بالإبادة والأرض المحروقة وبقر البطون ولا يعدل مزاجه سوى مراقبة الدبابات وهي تسير فوق الجثث والطائرات وهي تلاحق الأطفال في الحقول والجنود ينفذون إعدامات جماعية للنساء والكهول".

وينتهي الكاتب للقول إن هذا اليمين من شأنه إخماد الأصوات الفلسطينية الداعية إلى التهدئة والعودة لقرارات الشرعية الدولية إذ يبدو أن إسقاط شارون لا يكفي للتهدئة بل إن إسقاطه سيتحول لمطلب إسرائيلي في وقت ليس ببعيد ليخلفه شارون جديد أكثر قدرة على السلخ والقتل والاغتيال من حركة كاخ أو باخ أو داخ أو من أتباع الحاخام شاخ وما شابهه من عوفاديا يوسف وأوساخ.

المعضلة العربية

كلما استخف العرب بأنفسهم وبقدراتهم وقدموا الولاء والاحترام للولايات المتحدة علُ ذلك يستدر عطفا منها عليهم استخفت بهم أميركا وضمنت هذا الولاء دون أن تحتاج إلى تغيير سياساتها القائمة والتي لا يصيب العرب منها سوى استمرار الدعم الأميركي للحفاظ على النظم القائمة وشن الحرب على المارقين من بينهم الذين يحاولون تغيير الوضع القائم

الجرباوي/ الأيام

في صحيفة الأيام يكتب على الجرباوي عن
"المعضلة العربية في العلاقات الدولية" يتساءل الكاتب أولا عن السبب الذي يدعو أميركا إلى ألا "تقيم كثير وزن للعرب مع أنهم موالون لها منبهرون بها وبقدراتها يحلفون بحياتها، ولا يحاولون تهديد مصالحها وإنما يشغلون أنفسهم بمحاولة إقناعها بفائدتهم
لها؟".

ويجيب الكاتب نفسه "إنها لا تقيم وزنا لهم بسبب هذا الموقف العربي تجاهها تحديدا فكلما استخف العرب بأنفسهم وبقدراتهم وقدموا الولاء والاحترام للولايات المتحدة علُ ذلك يستدر عطفا منها عليهم استخفت بهم أميركا وضمنت هذا الولاء دون أن تحتاج إلى تغيير سياساتها القائمة والتي لا يصيب العرب منها سوى استمرار الدعم الأميركي للحفاظ على النظم القائمة وشن الحرب على المارقين من بينهم الذين يحاولون تغيير الوضع القائم".

ويخلص الجرباوي أخيرا للقول "الخطاب الرسمي العربي على صعيد العلاقات الدولية أصبح مملا كونه مكررا وركيكا ولكن هل يمكن أن يتغير الأداء العربي على الصعيد الدولي دون أن تغير أصول العلاقات العربية على الصعيد الداخلي.. في هذا شك كبير؟"

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة