إنتاج أول شريحة سليكون ضوئية لحوسبة فائقة السرعة   
الخميس 1426/1/16 هـ - الموافق 24/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:24 (مكة المكرمة)، 14:24 (غرينتش)

وليد الشوبكي

أعلنت شركة إنتل الأميركية لإنتاج الشرائح الحاسوبية أن باحثيها تمكنوا من إنتاج أول شعاع ليزر متصل عبر شريحة حاسوبية تقليدية من السليكون، مما سيؤدي إلى إمكانية تطوير تقنيات حاسوبية وطبية فائقة السرعة وبأقل تكلفة.

ويعتمد السبق التقني الجديد لمختبر التقنيات الفوتونية (الضوئية) في إنتل على ما يُعرف بـ "تأثير رامان" وعلى البنية البلّورية لشريحة السليكون، بحيث يتم تكبير شعاع الضوء المار خلالها.

وعندما يُضخ الضوء داخل شريحة السليكون من مصدر خارجي، فإنها تنتج شعاع ليزر متصلا عالي الكفاءة.

وتبدأ عملية تخليق شعاع الليزر بحفر قناة أو مسار للضوء على شريحة السليكون، وعندما يُوجه شعاع من الأشعة تحت الحمراء فإنه يمر بدقة في المسار المحفور عبر الشريحة.

وخلال هذه العملية فإن الاهتزازات الذرية الطبيعية للسليكون تكبر الضوء المار. يذكر أن هذا التكبير –والمعروف باسم تأثير رامان– يفوق بعشرة آلاف ضعف التكبير الذي يمكن أن يحدث عبر الألياف الزجاجية.

ورغم تأكيد إنتل على أن إنتاج شرائح السليكون الليزرية تجاريا لا يزال أمامه أعوام عدة قبل أن يتحقق، فقد أشارت من ناحية أخرى إلى أن تخليق أشعة الليزر في شرائح السليكون التقليدية سيعجل إنتاج أجهزة ضوئية رخيصة، وذات إمكانات هائلة في نقل البيانات داخل أو بين الحاسوبات وبعضها البعض، بسرعة هائلة، مما سيؤدي إلى فتح الأفق أمام حوسبة فائقة السرعة.

يذكر أن أشعة الليزر المخلقة بطريقة رامان وتكبير الضوء هي قيد الاستخدام اليوم في قطاع الاتصالات، وعلى امتداد ملايين الأميال من الألياف الضوئية الممتدة حول العالم في صورة شبكات هواتف وشبكات نقل بيانات.

ولكن استخدامها في شرائح السليكون الحاسوبية يعد بتحقيق مستوى مماثل في نقل كميات هائلة –وبسرعة الضوء– من البيانات، ولكن من خلال شريحة لا تزيد مساحتها على سنتيمترات معدودة.
__________________
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة