موقع أردني يتهم الأمن بقرصنته   
الثلاثاء 1432/3/6 هـ - الموافق 8/2/2011 م (آخر تحديث) الساعة 10:58 (مكة المكرمة)، 7:58 (غرينتش)
واجهة موقع عمون بعد تعرضه للقرصنة (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان
 
قالت إدارة موقع "عمون" الإخباري الأردني إن الموقع تعرض لقرصنة "بأمر أمني" بعد يوم من شكوى الموقع من تعرضه لقرصنة قام على أثرها مجهولون بالدخول على الموقع وتغيير مواد فيه.
 
وعلى مدى ساعات ظهرت واجهة الموقع بيضاء وكتب عليها بخط عريض "أسرة تحرير عمون تعلن عن قرصنة الموقع بأمر أمني.. واعتصام مفتوح أمام نقابة الصحفيين"، وقبيل ظهور هذه الصفحة ظهرت مواد على صدر الموقع تشير لاختراقه من "الجالية الأردنية في أستراليا".

ويعتبر "عمون" أقدم موقع إخباري أردني على الشبكة العنكبوتية، كما يعتبر الأوسع انتشارا في المملكة.
 
وقام محررو "عمون" يساندهم عشرات الصحفيين بالاعتصام أمام مقر نقابة الصحفيين ورفعوا شعارات من بينها "البلطجية وصلوا" و"تريدوننا مثل مصر وتونس".
 
وشارك في الاعتصام نقيب وأعضاء مجلس نقابة الصحفيين ورئيس مجلس النقباء عبد الهادي الفلاحات ورئيس لجنة الحريات في نقابة المهندسين ميسرة ملص وصحفيون من وسائل إعلام عدة.
 
واستنكر مركز حماية وحرية الصحفيين "أعمال القرصنة التي تعرض لها الموقع"، وقال مدير المركز نضال منصور "لا يجوز التعامل مع حرية التعبير والإعلام بهذه الطريقة في وقت أصبحت الحريات مطلبا أساسياً للناس يتقدم حتى على الخبز".
 
"
مركز حماية وحرية الصحفيين:
الحكومة مكلفة بتوفير الحماية الإيجابية لحرية الإعلام وهي مسؤولة عن التحقيق في الانتهاكات التي يتعرض لها ومساءلة من يرتكبها استنادا للقانون

"
واعتبر أن الحكومة "مكلفة بتوفير الحماية الإيجابية لحرية الإعلام وهي مسؤولة عن التحقيق في الانتهاكات التي يتعرض لها ومساءلة من يرتكبها استناداً للقانون"، ودعا لتشكيل لجنة تحقيق مستقلة في أعمال القرصنة التي تشكو منها العديد من المواقع الإلكترونية.
 
قرصنة
وكانت إدارة الموقع قالت أول أمس الأحد في بيان لها إن الموقع تعرض للقرصنة عقب نشره مذكرة رفعتها شخصيات عشائرية للملك عبد الله دعت للتداول السلمي للسلطة، وحذرت من انزلاق الأمور في الأردن لما تشهده تونس ومصر، وطالبت بوقف تغييب إرادة الشعب الأردني و"سلب" ثرواته وأمواله.
 
وقال نائب رئيس تحرير الموقع باسل العكور للجزيرة نت إن الجهات الأمنية أزالت الأحد "بيان الشخصيات" من الموقعين العربي والإنجليزي واستبدلته بخبر آخر.

وتابع "تلقينا اتصالات وتهديدات في ذلك الحين لنشرنا ذلك البيان"، وزاد "تفاجئنا مساء الأحد بفقدان رسائلنا البريدية الشخصية وصفحاتنا على فيسبوك وتويتر، كما لوحظ أمس الاثنين أننا فقدنا السيطرة على كافة مواقع شبكة عمون التي تضم صفحات متخصصة وصولا للموقع الرئيسي، وفقدنا السيطرة على السيرفرات وكافة المعلومات".
 
وبحسب العكور فإن المهندسين الفنيين تأكدوا من وجود اختراق كبير، مشيرا إلى أن ما جرى لا يمكن أن يقوم به "هاكرز"، و"ما جرى يؤكد أن الجهات الأمنية عادت للسيطرة على الموقع مما دعانا لإغلاقه والتوجه لاعتصام أمام نقابة الصحفيين استمر لأربع ساعات".
 
وعن عودة الموقع للعمل قبل قليل، قال العكور إن الموقع عاد بصفحات أمس وإن المحررين يعملون على تحديث أخباره الآن.
 
وأبدى استغرابه الشديد مما جرى للموقع في وقت تعلن الحكومة المكلفة برئاسة معروف البخيت للرأي العام أن المرحلة الحالية هي مرحلة الإصلاح السياسي.

وطالب الحكومة بأن تعلن للرأي العام التزامها والأجهزة التابعة لها بعدم قرصنة أي موقع مستقبلا واحترام الحريات العامة.
 
تكرار
وكان موقع "كل الأردن" الإلكتروني أعلن في وقت سابق تعرضه "للقرصنة"، كما يتحدث مسؤولون في مواقع إخبارية أردنية عن تعرض مواقعهم لهجمات فنية يصفونها بـ"المحترفة" بين الحين والآخر.
 
ويرى عضو مجلس نقابة الصحفيين ماجد توبة أن ما تشهده مواقع إخبارية محلية من عمليات قرصنة بين الحين والآخر "يثير الحيرة".
 
وقال توبة للجزيرة نت إن ما يحدث يتناقض مع مواد الدستور الأردني ويتنافى مع التأكيدات الرسمية على احترام الحريات الصحفية، ودعا لفتح تحقيق مستقل لمعرفة المسؤول عن عمليات الاختراق والقرصنة للصحف الإلكترونية في المملكة.

ونبه إلى أنه بدون تحقيق يحدد المسؤول عن القرصنة ومحاسبته فإن التخوفات من مثل هذه الأفعال المخالفة للدستور والقانون ستستمر.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة