بوش يعود للعراق بمعركة الفلوجة   
السبت 1425/10/1 هـ - الموافق 13/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 10:14 (مكة المكرمة)، 7:14 (غرينتش)

تركز اهتمام الصحف الأميركية الصادرة اليوم على أخبار الطوق المحكم الذي تفرضه القوات الأميركية على مدينة الفلوجة العراقية تمهيدا لهجوم وشيك عليها يتوقع أن يكون داميا وحاسما، كما تطرقت لتداعيات غياب عرفات واحتمال موته.

العراق من جديد
"
معركة الفلوجة المرتقبة ستكون حسب المراقبين الأعنف والأكثر دموية منذ بدء الغزو في السنة الماضية
"
واشنطن بوست
خصصت صحيفة واشنطن بوست افتتاحيتها لما أسمته "الرجوع إلى العراق" في إشارة منها إلى أن الرئيس الأميركي جورج بوش كان منهمكا في الانتخابات والآن بدأ يعود إلى الساحة العملية.

وقالت الصحيفة إنه بينما كان الرئيس بوش يصف بإسهاب أجندته الخاصة بالشؤون الداخلية في السنوات الأربع القادمة كانت القوات الأميركية تحتشد على مشارف مدينة الفلوجة وتدكها بالمدافع والقنابل تمهيدا للهجوم عليها مما قد تنتج عنه معركة ستكون حسب المراقبين الأعنف والأكثر دموية منذ بدء الغزو في السنة الماضية.

وتضيف "مهما كانت طموحات الرئيس فإن ولايته الثانية سيسيطر عليها العراق وقبل أن يترك البيت الأبيض يجب أن تكون هناك حكومة عراقية منتخبة واستقرار".

لكنها حذرت من أن العراق قد يغرق في الفوضى والإرهاب مشيرة إلى أن على الرئيس بوش أن يتعامل مع التحديات في العراق بحزم وإرادة وصدق ويواجه الحقيقة التي غيبت تماما خلال حملة إعادة انتخابه حسب الصحيفة.

وختمت واشنطن بوست افتتاحيتها بدعوة بوش إلى تفعيل دور الأمم المتحدة ومد اليد للحكومات العربية والأوروبية للعمل سويا على تأمين استقرار العراق، معتبرة أن ذلك لا يزال ممكنا.

ونقلت واشنطن تايمز عن أحد الأئمة في الفلوجة قوله "نحن مجبرون على دخول هذه المعركة رغم أننا كنا نأمل أن يكون هناك حل سلمي إلا أنه يبدو أن الحكومة العراقية والقوات الأميركية مصممون على شن هذه المعركة".

الزعيم والقائد الفذ
"
 المدينة المقدسة مخصصة لدفن ملوك اليهود وليس "الإرهابيين العرب
"
وزير العدل الإسرائيلي/واشنطن تايمز
وعن تداعيات احتمال اختفاء الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات تساءلت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها عن مدى الإعجاب الذي كان عرفات سيحظى به أمام زعماء العالم لو قبل التوقيع على المقترح الذي تقدم به الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون ورئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك في كامب ديفد عام 2000 معتبرة أنه ضيع فرصة لا تعوض عندما رفض التوقيع على اتفاق نهائي يقضي بإنشاء دولة فلسطينية على كل المناطق التي احتلت عام 1967تقريبا.

وقالت الصحيفة إن عرفات هو رمز الكفاح الفلسطيني وقد تلون بكل ألوان الحركة الفلسطينية فهو بالنسبة للأميركيين والإسرائيليين محض إرهابي بينما يعتبره الأوروبيون قائدا وطنيا وهو بالنسبة للإنسان العربي زعيم الصراع القومي من أجل الحرية، أما القادة العرب فإنه بالنسبة لهم مشكلة مزعجة لكن بالنسبة للفلسطينيين في الضفة والقطاع والشتات فإن عرفات هو القائد الذي يحظى بإجماع الكل.

أما صحيفة واشنطن تايمز فقالت إن جدلا يحوم حول مكان دفن عرفات بينما لا يزال هذا الأخير يصارع سكرات الموت، مشيرة إلى أن إسرائيل مصممة على رفض دفن عرفات في القدس.

وعن هذا الموضوع نقلت الصحيفة عن وزير العدل الإسرائيليي قوله إن المدينة المقدسة مخصصة لدفن ملوك اليهود وليس "الإرهابيين العرب". وذكرت أن المسؤولين الفلسطينيين اعتبروا الحديث عن مكان دفن عرفات غير مناسب مادام حيا.

لكن الصحيفة نقلت عن مفتي القدس عكرمة صبري قوله إن الرئيس عرفات أخبره قبل أربعة أشهر عن رغبته في أن يدفن قرب المسجد الأقصى في القدس. من جهة أخرى قالت واشنطن تايمز نقلا عن المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين إن الخيار الوحيد لمكان دفن عرفات هو قطاع غزة.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة