الشين فين: الجيش الجمهوري ملتزم بعملية السلام   
الأربعاء 1422/5/25 هـ - الموافق 15/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أعمال عنف سابقة بأيرلندا الشمالية (أرشيف)
أكد الجناح السياسي للجيش الجمهوري الأيرلندي (الشين فين) إن هذه المنظمة لا تشكل أي تهديد للاستقرار في أيرلندا الشمالية. يأتي ذلك بعد يوم عاصف يرى المراقبون أنه أعاد الأزمة السياسية إلى نقطة الصفر تقريبا.

فقد أدى قرار الجيش الجمهوري الأيرلندي بسحب العرض الذي تقدم به الأسبوع الماضي لنزع أسلحته, والجدل الذي أثاره توقيف ثلاثة من عناصره المفترضين في كولومبيا, إلى اهتزاز عملية السلام في أيرلندا الشمالية بشكل كبير.

وقال أليكس ماسكي أحد المسؤولين البارزين في الشين فين في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) إنه لا يملك أي معلومات عن النشاطات التي كان الأشخاص الثلاثة يقومون بها في كولومبيا.

واتهم ماسكي وسائل الإعلام بمحاولة إدانة المعتقلين الثلاثة قبل أن تظهر الحقائق الكاملة عن القضية.

ويقول المسؤولون في كولومبيا إنهم كانوا يقومون بتدريب مقاتلي القوات الثورية اليسارية التي تسيطر على الجزء الجنوبي الأوسط من البلاد على استخدام المتفجرات.

وقال ماسكي إنه لا يعرف ما إذا كان المعتقلون الثلاثة هم أعضاء في الجيش الجمهوري أم لا. وأوضح أن هؤلاء الرجال حوكموا على شاشة التلفزيون وأنه غير مستعد لمحاكمتهم بهذه الطريقة. وأكد أنه لا يرغب في إصدار أي حكم قبل أن يتسنى له معرفة النشاطات التي كانوا يقومون بها هناك.

وشدد على أن الجيش الذي يرغب بإعادة توحيد أيرلندا الشمالية مع جمهورية أيرلندا مازال ملتزما بعملية السلام. وتابع قائلا "أعتقد أن الجيش الجمهوري ملتزم تماما بعملية السلام، لكني أعرف أن القوات البريطانية تحتشد على طول الحدود وأن الميليشيات الموالية لها تعيد تسليح أنفسها وتواصل حملتها ضد السكان الكاثوليك يوميا".

وكان الإعلان عن توقيف الرجال الثلاثة في كولومبيا قد تزامن مع قرار الجيش الجمهوري بسحب العرض الذي تقدم به لنزع أسلحته.

وفسر الجيش الجمهوري في بيان مقتضب قراره بأن رد البروتستانت والحكومة البريطانية على عرضه غير مقبول.

وقد اعتبر البروتستانت الوحدويون اقتراح الجيش الجمهوري الأيرلندي غير كاف. وطالب الزعماء البروتستانت بالبدء الفعلي لنزع السلاح كشرط للاستمرار في تقاسم السلطات مع الشين فين في الحكومة الانتقالية التي شكلت في بلفاست بمقتضى اتفاق السلام المبرم عام 1998.

ويرى هؤلاء الزعماء أن توقيف العناصر المحتملين في الجيش الجمهوري الأيرلندي في بوغوتا وسحب عرض نزع السلاح لهذا التنظيم يظهران أن الجيش السري لم يكن جادا في المباشرة بنزع سلاحه والمضي قدما بعملية السلام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة