"فتح أفغانستان" تدعو للاقتداء بالفدائيات الفلسطينيات   
الثلاثاء 1423/2/11 هـ - الموافق 23/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
عناصر من الجيش الأفغاني أثناء عمليات تدريب

أعلن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن الولايات المتحدة لا تعارض توسيع مجال عمل القوة الدولية للمساعدة على إحلال السلام في أفغانستان "إيساف", لكن شرط أن تشارك فيها دول أخرى.

وقال رمسفيلد في مؤتمر صحفي "لا اعتراض لدي على توسيع هذه القوة, ولم يكن لدي أي اعتراض على الإطلاق"، مشيرا إلى أن هذا الموضوع قد تم بحث جزء كبير منه من قبل "الذين لا قوات لديهم في إيساف وليسوا مستعدين لتقديم وسائل".

ويذكر أن بريطانيا تتولى قيادة إيساف التي تضم 4500 رجل حتى يونيو/حزيران المقبل، وأن مجال عمل القوة محدد حتى الآن داخل العاصمة كابل وضواحيها. وفي نهاية مارس/آذار أبلغت الولايات المتحدة وكذلك فرنسا الأمم المتحدة بوضوح معارضتها توسيع مساحة العمل الجغرافي للقوة الدولية.

مقاتلات أميركية على ظهر حاملة الطائرات ثيودور روزفلت الراسية في بحر العرب
وفي وقت سابق أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أنه لم يعد للولايات المتحدة سوى حاملة طائرات واحدة قرب أفغانستان مما يشكل أضعف وجود لها منذ بداية حملتها على طالبان وأعضاء تنظيم القاعدة قبل ستة أشهر.

وقد غادرت حاملة الطائرات "يو أس أس جون ستينيس" شمال بحر العرب الجمعة عائدة إلى موقعها في مرفأ سان دييغو بكاليفورنيا. وستقوم حاملة الطائرات "يو أس أس جون كينيدي" من الآن فصاعدا "بتغطية" المنطقة بما في ذلك الخليج العربي.

دعوة لطرد القوات الدولية
وفي سياق ذي صلة دعت منظمة مجهولة المسلمين في أفغانستان إلى "النهوض لطرد الكفار من بلادهم كما تفعل الشابات الفلسطينيات اللواتي يفجرن أنفسهن ليقتلن اليهود". وجاءت هذه الدعوة في بيان لمنظمة "فتح أفغانستان" وزع بالبشتو في المناطق الحدودية بين باكستان وأفغانستان وخاصة قرب كويتا جنوب غرب باكستان.

وأكد البيان الذي وقعه رجل غير معروف يدعى المولوي غزنوي مجاهد أن أفغانستان "تعيش اليوم مرحلة حرجة من تاريخها، ومئات العرب الذين ضحوا بكل شيء مسجونون حاليا في أقفاص بكوبا وينتظرون أن يتحرك علماء الدين وطالبان".

ودعا المولوي مجاهد الأفغان الذين حاربوا الاحتلال السوفياتي إلى القتال مشيرا إلى أن "النصارى واليهود أكثر خطورة بكثير من الروس لأنهم حاولوا ثلاث مرات قتل النبي محمد صلى الله عليه وسلم". ودعا البيان أيضا السكان المحليين إلى تسجيل أسماء الذين يحمون الأميركيين ويتعاونون معهم.

قذائف هاون
وقد أطلق مجهولون عددا من قذائف الهاون أمس الاثنين على مكان قريب من جنود تابعين لقوات التحالف الدولي في شرق أفغانستان حيث تتركز عمليات مطاردة مقاتلي القاعدة وحركة طالبان.

وقال المتحدث باسم التحالف برايان هيلفرتي إن ثلاث قذائف هاون سقطت على بعد مئات الأمتار من جنود التحالف في منطقة غرديز عاصمة ولاية بكتيا التي شهدت الشهر الماضي هجوما واسع النطاق أطلق عليه اسم "عملية أناكوندا" استهدف المئات من عناصر تنظيم القاعدة وحركة طالبان.

وأعلن المتحدث أيضا في مؤتمره الصحفي بقاعدة بغرام عن اكتشاف "مخابئ عدة فيها صواريخ وذخائر" أمس الاثنين في وسط أفغانستان، وتوقيف ثلاثة رجال في أماكن عدة من البلاد, دون أن يضيف تفاصيل أخرى.

طفل أفغاني من ضحايا الألغام في كابل
ضحايا الألغام

على صعيد آخر أعلن متحدث باسم "إيساف" أن ثمانية أفغان بينهم ستة أطفال تتراوح أعمارهم بين 8 و15 سنة أصيبوا أمس بجروح نتيجة انفجار ألغام في جنوب أفغانستان ونقلوا إلى كابل لمعالجتهم في مستشفيات تابعة لقوات التحالف الدولي.

وقال المتحدث إن جروح ثلاثة أطفال "تعتبر خطرة جدا وثلاثة آخرين خطرة", موضحا أن الأطفال "أصيبوا جميعا بشظايا في الرأس والساقين والمعدة". وأضاف أن راشدين أصيبا بجروح طفيفة تلقيا العناية في المكان، لكنه لم يوضح ظروف الحادث.

يشار إلى أن الأراضي الأفغانية مزروعة بألغام روسية خلفتها الحرب التي اجتاحت البلاد طوال 23 عاما. ومنذ حملة القصف الأميركية الدامية التي بدأت في أكتوبر/تشرين الأول 2001 في أفغانستان تشكل قنابل أميركية غير منفجرة خطرا على السكان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة