رهان إسرائيلي على ضعف الاتحاد الأوروبي   
الأحد 3/8/1435 هـ - الموافق 1/6/2014 م (آخر تحديث) الساعة 10:50 (مكة المكرمة)، 7:50 (غرينتش)

صالح النعامي

بخلاف الموقف الذي عبرت عنه الجاليات اليهودية في أوروبا، ساد ارتياح إسرائيلي لفوز قوى اليمين المتطرف في انتخابات البرلمان الأوروبي، وهي القوى التي تنادي بالتخلص من الاتحاد الأوروبي وتدعو إلى استعادة كل دولة أوروبية لخصوصياتها السيادية.

واعتبر "مركز أبحاث الأمن القومي" الإسرائيلي ذلك تطورا قد يفضي إلى زوال الاتحاد الأوروبي، الذي تتهمه إسرائيل بتبني سياسات تتعارض مع مواقفها. وقال السفير الإسرائيلي الأسبق بكل من الأردن والاتحاد الأوروبي عوديد عيران -في ورقة نشرها موقع المركز أمس السبت- إن في إسرائيل من يرى أن صعود اليمين المتطرف قد يفضي إلى إضعاف الإطار المركزي الأوروبي الذي يتبنى مواقف نقدية للسياسات الإسرائيلية، سيما في كل ما يتعلق بالمستوطنات والسلوك الإسرائيلي تجاه الفلسطينيين.

وحذر عيران من أن الرهانات الإسرائيلية على إضعاف الاتحاد الأوروبي ليست في مكانها، على اعتبار أن أوروبا مازالت الشريك التجاري الأكبر لإسرائيل، علاوة على أن صعود اليمين المتطرف لن يهدد في المستقبل المنظور بقاء الاتحاد الأوروبي كجسم يبلور السياسات الخارجية للدول الأوروبية.

وشدد على أن هناك هوة بين الرغبة الإسرائيلية الواضحة في إضعاف الاتحاد الأوروبي كنتاج لانتخابات البرلمان الأوروبي وبين تصميم قادة الدول الأوروبية المركزية -سيما ألمانيا- على الحفاظ على دور المؤسسات الرائدة للاتحاد.

تسفي بارئيل:  
 هناك علاقات وثيقة بين قادة اليمين المتطرف بأوروبا واليمين الإسرائيلي وعلى وجه الخصوص قادة المستوطنين بالضفة الغربية علاوة على أن بعض نخب اليمين الأوروبي المتطرف تتخذ موقفا رافضا لحملات المقاطعة الدولية لإسرائيل

يمينان
من ناحيته قال تسفي بارئيل المعلق بصحيفة "هآرتس" إن هناك علاقات وثيقة بين قادة اليمين المتطرف بأوروبا واليمين الإسرائيلي، وعلى وجه الخصوص قادة المستوطنين في الضفة الغربية علاوة على أن بعض نخب اليمين الأوروبي المتطرف تتخذ موقفا رافضا لحملات المقاطعة الدولية لإسرائيل.

وذكر -في مقال نشرته الصحيفة الأربعاء الماضي- أن إسرائيل واجهت في البداية تحدياً في أعقاب الإعلان عن نتائج الانتخابات الأوروبية، حيث إنه كان يفترض بها أن تندد بصعود اليمين المتطرف في أوروبا بسبب طابع برامجه "اللاسامية". لكنها في نفس الوقت كانت تشعر براحة بسبب مواقف اليمين المتطرف العدائية من المسلمين في أوروبا، لكنها سرعان ما تغلبت على ترددها عبر التنديد بـ "لاسامية" اليمين المتطرف بأوروبا، وفي الوقت ذاته احتفت بمواقفه العنصرية تجاه المسلمين.

وأشار بارئيل إلى أن إسرائيل تستفيد من"اللاسامية" الأوروبية لأنها قد تدفع يهود أوروبا للهجرة لإسرائيل مما يسهم في تحسين الميزان الديموغرافي لصالح اليهود، وتوقع أن تسهم هجرة اليهود الأوروبيين في تعزيز اليمين الإسرائيلي لأن هؤلاء اليهود سيكونون أكثر تأثراً بمواقف اليمين الأوروبي من المسلمين.

أما صحيفة "معاريف" فشنت هجوماً عنيفاً على حلف شمال الأطلسي(ناتو) بعد قرار تعيين رئيس وزراء النرويج السابق يونس ستولتستنبيرغ سكرتيرا عاما للحلف، بسبب مواقفه "الإيجابية" من حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

واعتبر الكاتب منفرد غرستيلفيد -في مقال نشره موقع الصحيفة يوم الجمعة الماضي- أن حزب العمال النرويجي الذي كان يقوده ستولتستنبيرغ عمل على تعزيز شرعية حركة حماس من خلال دعوة ممثلين عنها لزيارة النرويج عام 2006، علاوة على اعتراف حكومته بحكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية التي تشكلت في فبراير/ شباط 2007 وضمت حركتي فتح وحماس. مشيرا إلى أن ريموند يهونسان نائب وزير الخارجية النرويجي كان أول مسؤول أوروبي رسمي يلتقي رئيس حكومة الوحدة إسماعيل هنية بعيد تشكيلها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة