عودة مجندة إسرائيلية قاتلت مع الأكراد   
الاثنين 27/9/1436 هـ - الموافق 13/7/2015 م (آخر تحديث) الساعة 16:08 (مكة المكرمة)، 13:08 (غرينتش)

عادت إسرائيلية من أصل كندي أمس الأحد إلى تل أبيب بعد أن شاركت أكراد سوريا في قتالهم ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وعزت عودتها إلى جملة أسباب، منها اتساع النفوذ الإيراني في مناطق الحرب.

وهلَّلت أجهزة الإعلام الإسرائيلية لعودة جيل روزنبرغ المفاجئة أمس بعد ثمانية أشهر كانت خلالها معزولة عن العالم الخارجي.

وقالت المتطوعة السابقة في الجيش الإسرائيلي والبالغة من العمر 31 عاماً، إن الدروس المستخلصة من محرقة النازي (هولوكوست) دفعتها للمساعدة في حماية الأكراد وأقليات أخرى في الشرق الأوسط تعرضت للترويع بسبب تقدم تنظيم الدولة.

وقالت روزنبرغ لإذاعة الجيش الإسرائيلي اليوم الاثنين "أعتقد أننا كيهود نرفض بشكل قاطع تكرار المحرقة، وأنا أفهم ذلك كونه لا يعني اليهود فقط بل أي شخص، ولا سيما النساء والأطفال في سوريا أو العراق". 

وتابعت قولها "لكن على مدى الأسابيع القليلة المنصرمة أعتقد أن الكثير من العوامل تغيرت هناك في ما يتعلق بما يحدث في الحرب؛ التدخل الإيراني ظاهر بشكل أكبر، والأمور تغيرت بما يكفي، حيث إنني شعرت بأن الوقت قد حان للعودة للوطن".

غير أنها قد تتعرض لمساءلة قانونية لسفرها، حيث إنها لم تلتزم بشرط قضائي بالبقاء إما داخل الأراضي الأميركية أو الإسرائيلية بعد الإفراج عنها من السجن بسبب قضية تحايل دولية.

وبدأت روزنبرغ مع وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا قبل أن تنتقل إلى دويخ نوشا، وهي فصيل مسيحي مسلح في العراق. وكلا البلدين في حالة حرب رسمية مع إسرائيل التي تحظر على مواطنيها السفر إلى هناك.

وقال جهاز المخابرات الداخلي الإسرائيلي (شين بيت) إنه استجوب روزنبرغ بعد وصولها تل أبيب. ولم يذكر تفاصيل عما إذا كانت ستواجه اتهامات جنائية، لكن وكالة رويترز نقلت عن مسؤول قضائي إسرائيلي أن ذلك مستبعد.

وتنحدر روزنبرغ من كندا التي هاجرت منها إلى تل أبيب عام 2006 بعد أن أنهت دراستها في معهد تكنولوجي، وعملت قائدة طائرة من طراز "بوينغ".

وروت محاميتها الإسرائيلية ياهيل بن عوفيد أن والدَيْ موكلتها "انفصلا وهي شابة وقطعت العلاقة بهما وهاجرت إلى إسرائيل بدوافع صهيونية، وبعد إنهائها الخدمة في الجيش الإسرائيلي عام 2008 اعتُقلت بطلب من الشرطة الأميركية وأُُدينت بالمشاركة مع 11 إسرائيلياً بالاحتيال على مسنين أميركيين والحصول على 25 مليون دولار في عملية نصب واحتيال".

وبعد أربع سنوات قضتها في السجن الأميركي، طردت إلى إسرائيل قبل انتهاء مدتها في 2013 شريطة أن تبقى تحت المراقبة إما على الأراضي الأميركية أو الإسرائيلية.

وكانت أنباء قد راجت في ديسمبر/كانون الأول الماضي عن وقوع روزنبرغ في أسر تنظيم الدولة الإسلامية في مدينة عين العرب (كوباني) شمالي سوريا، وقالت إسرائيل وكندا حينها إنهما تحققان في تلك التقارير.

وتذكر المتطوعة الإسرائيلية السابقة في صفحتها على فيسبوك أن مهربين ساعدوها على التسلل من العراق إلى سوريا للالتحاق بالقوات الكردية هناك، وتعلل خطوتها تلك بالقول "إن الأكراد إخوة لي وأشخاص طيبون يحبون الحياة".

كما تنشر سلسلة صور لها من شمال العراق وهي ترتدي زياً عسكرياً وتتدرب على استخدام الكلاشينكوف، وتظهر في صور أخرى تحمل مسدساً وتدوس راية جبهة النصرة على أرض المطار في أربيل برفقة مقاتلين أكراد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة