صحيفة بريطانية: ارتفاع قمع المعارضة المصرية   
السبت 1437/6/4 هـ - الموافق 12/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 15:58 (مكة المكرمة)، 12:58 (غرينتش)
ذكرت صحيفة بريطانية أن السلطات المصرية شددت من إجراءاتها الصارمة بحق معارضيها، وأن جماعات حقوق الإنسان لاحظت ارتفاعا حادا في القيود المفروضة على الحريات الأساسية في تلك الدولة.

وأوضحت فايننشال تايمز أن مصر فرضت خلال العامين السابقين أقسى إجراءات القمع ضد المعارضين لم تشهدها البلاد على مدى عقود من الزمان.

وأشارت إلى أن منظمات حقوقية سجلت ارتفاعا حادا في القيود على الحريات الأساسية، وفي حالات التعذيب والوفيات داخل المعتقلات التي يقول بعض المحللين إنها تدل على سطوة المؤسسة الأمنية في ظل نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وجاءت حادثة مقتل طالب الدكتوراه الإيطالي جوليو ريجيني، الذي أُلقيت جثته وعليها آثار تعذيب على قارعة إحدى الطرقات بالقرب من القاهرة في يناير/كانون الثاني الماضي، لتسلط مزيدا من الضوء على هذه الإجراءات القمعية، وفقاً للصحيفة البريطانية.

وألقى العديد من الأشخاص داخل وخارج مصر مسؤولية وفاة ريجيني على قوى الأمن في البلاد، وهي تهمة تنفيها الحكومة.

وقد اعترف السيسي مؤخراً بالتجاوزات التي يرتكبها بعض أفراد أجهزة الأمن، لكنه أصر على أن المشكلة تنحصر في قلة منهم. وتعهد بسن تشريع يعاقب الضباط الذين يرتكبون جرائم ضد المواطنين بعدما أطلق شرطي النار على سائق أجرة فأرداه قتيلا في خلاف على قيمة الأجرة، مما أثار احتجاجات في الحي الذي يقطنه الضحية.

وقال د. إتش أي هيليير -الباحث غير المقيم بمجلس أتلانتيك بالعاصمة الأميركية واشنطن دي سي والمعهد الملكي للخدمات المتحدة في لندن- إن المؤسسة الأمنية في مصر تنظر إلى المجتمع المدني على أنه يشكل "تهديدا للدولة" في وقت تتبارى فيه أجهزة الحكومة ومؤسسات الدولة على النفوذ بينما يبني السيسي نظام حكمه الجديد.

وأضاف "إن ما ظللنا نراه في مصر طوال العامين الماضيين محاولة كل مؤسسة لتعزيز سلطتها الخاصة سعيا منها لما تراه دورا لها بالساحة المصرية. وفي الوقت نفسه فإن مؤسسات الدولة لم تتوحد تحت منظومة واحدة متماسكة، ومن ثم فإن المؤسسة الأمنية قد لا تشعر بأنها تخضع لأي سلطة أخرى قد تفرض عليها قيودا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة