عشرات القتلى بعمليات متفرقة ودائرة الاشتباكات تتسع بالعراق   
الثلاثاء 1426/8/3 هـ - الموافق 6/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 8:43 (مكة المكرمة)، 5:43 (غرينتش)

القوات الأميركية تلقى مواجهات ضارية في مناطق مختلفة من العراق (الفرنسية)


لقي العشرات مصرعهم في سلسلة هجمات وعمليات منفصلة بمناطق متفرقة من العراق في وقت اشتدت فيه الاشتباكات بين القوات الأميركية والمسلحين في شمال البلاد واتسعت رقعة المواجهات إلى غرب العراق.
 
في غضون ذلك قتل جنديان بريطانيان في تفجير عبوة ناسفة جنوبي العراق. وقد تبنى تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين الذي يتزعمه أبو مصعب الزرقاوي مقتل الجنديين البريطانيين قرب البصرة.
 
كما تبنى التنظيم في بيان آخر هجوما أودى بحياة شرطيين اثنين وجرح خمسة آخرين قرب وزارة الداخلية العراقية في بغداد. وقد هاجم نحو 30 مسلحا يستقلون 10 سيارات مبنى الوزارة مستخدمين قذائف صاروخية وقذائف هاون وبنادق آلية قبل أن يلوذوا بالفرار.
 
وفي تطور آخر جرح أربعة جنود أميركيين وثلاثة عراقيين في هجوم بسيارة مفخخة استهدف آليتهم في حي السيدية جنوب غرب بغداد.
 
وفي هيت غرب بغداد قتل 11 عراقيا بينهم ثلاثة جنود وجرح 16 آخرون في انفجار سيارة مفخخة استهدفت قاعدة للقوات الأميركية في المدينة وأسفر عن مقتل ثلاثة مسلحين وفق بيان للحكومة العراقية.


 

القوات البريطانية تتكبد خسائر جديدة في صفوفها (رويترز)

وفي القائم غربي العراق
قال مسؤولون عراقيون أمس الاثنين إن مقاتلين أجانب لهم صلات بتنظيم القاعدة تمكنوا من إحكام السيطرة على أجزاء واسعة من المدينة القريبة من الحدود مع سوريا بعد أسابيع من القتال بين العشائر العراقية الموالية للمسلحين والمعارضة لهم. من جهة أخرى اختطف مسلحون أحد أبناء محافظ محافظة الأنبار.
 
اشتباكات تلعفر
في غضون ذلك أعلن الجيش الأميركي أنه قتل 13 مسلحا في اشتباكات معهم جرت الليلة الماضية في تلعفر الواقعة غرب الموصل والقريبة من الحدود السورية.
 
وأشارت مصادر عسكرية أميركية إلى أن من بين القتلى سبعة لقوا حتفهم بقذائف أطلقتها مروحية على مسجد في المدينة.
 
لكن مصادر طبية تحدثت عن مقتل ثمانية مدنيين بينهم خمسة أطفال في تلك المواجهات دون أن تشير إلى سقوط قتلى في صفوف الأطراف المتقاتلة.
 
وزعم بيان للجيش الأميركي أن قواته تعرضت لإطلاق نار كثيف من مسلحين محتمين بالمسجد مما دعاها إلى طلب إسناد جوي.
 
ووقعت الاشتباكات في منطقتي القادسية والسراي في مدينة تلعفر. وقالت مصادر طبية عراقية إن مواقع في المنطقتين تعرضت يوم الأحد لقصف جوي أميركي شاركت فيه مقاتلات F16، دون معرفة حجم الخسائر المادية أو البشرية الناجمة عن ذلك.



 

الطالباني يهاجم الدول العربية لضعف تمثيلها الدبلوماسي بالعراق (الفرنسية)

هجوم الطالباني

على صعيد آخر شن الرئيس العراقي جلال الطالباني هجوما عنيفا على الدول العربية لضعف تمثيلها الدبلوماسي في العراق، وعبر عن استيائه حيال عدم قيام غالبية هذه الدول بمساعدة الشعب العراقي في فاجعة جسر الأئمة التي راح ضحيتها نحو ألف شخص.
 
وانتقد الطالباني ما وصفه بتقصير الدول العربية، مشيرا إلى أن ذلك يتناقض مع "ادعاءاتهم أن العراق يجب أن يكون جزءا من الجامعة العربية".
 
يشار إلى أنه مع تردي الوضع الأمني في العراق تعرض بعض الدبلوماسيين العرب في بغداد خلال الفترة الماضية لعمليات مسلحة، كان أبرزها اختطاف وقتل السفير المصري في بغداد واختطاف وقتل دبلوماسيين جزائريين وإطلاق النار على القائم بالأعمال البحريني.
 
ويأتي هجوم الرئيس العراقي وسط الأسئلة التي تثيرها مسودة الدستور العراقي وخاصة بشأن عروبة العراق. كما قوبلت تلك المسودة برفض المفاوضين السنة الذين دعوا للتصويت ضدها في الاستفتاء المزمع تنظيمه يوم 15 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
 
قانون ومحاكمة
على صعيد آخر ناقش البرلمان العراقي مشروع قانون لمكافحة الإرهاب يتضمن عقوبة الإعدام للقتلة والمنظمين والمنفذين والمتورطين في أعمال العنف.
 
وذكر نواب أن المشروع الذي نوقش في جلسة مغلقة ينص على عقوبة الإعدام لثمانية أنواع من الجرائم تبدأ "باستخدام أو التهديد باستخدام القوة" و"تنفيذ أعمال عنف", وصولا إلى "عمليات الخطف والاعتداء على البعثات الدبلوماسية الأجنبية والمؤسسات والشركات العربية والأجنبية والمنظمات الدولية".
 
من جهة أخرى اعتبر المتحدث باسم فريق الدفاع عن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين أن تحديد موعد بدء المحاكمة في 19 من الشهر المقبل له دوافع سياسية وليست له علاقة بالقانون.
 
واعتبر المحامي الأردني عصام غزاوي أن الإعلان عن المحاكمة غير قانوني لأنه تم عن طريق الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية وليس عن طريق المحكمة.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة