استشهاد ناشطين من الجهاد وحماس تعدم عميلا   
الأحد 1425/9/10 هـ - الموافق 24/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 11:33 (مكة المكرمة)، 8:33 (غرينتش)

ياسر عرفات استقبل بعثة مؤسسة بذور السلام الأميركية بقيادة تيم ويلسون (الفرنسية)


استشهد ناشطان فلسطينيان من حركة الجهاد الاسلامي فجر اليوم إثر غارة جوية إسرائيلية في خان يونس بقطاع غزة، كما أصيب أربعة فلسطينيين آخرين أحدهم جراحه خطيرة.
 
وأوضحت مصادر أمنية أن الرجلين المسلحين قتلا بصاروخ جو أرض أطلقته مروحية أو طائرة بدون طيار. والشهيدان هما زياد ابو مصطفى وشريف مسلم, وكلاهما في العشرين من عمره.
وقالت مصادر إسرائيلية إن الصاروخ أطلق على مجموعة تضم ستة نشطين وأصابت ثلاثة منهم.
 
إلى ذلك توعدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) باستمرار استهداف المستوطنات الإسرائيلية بعد أن أطلقت نحو 15 قذيفة هاون وصواريخ محلية الصنع على المستوطنات الإسرائيلية انتقاما لاغتيال عدنان الغول وعماد عباس اللذين استشهدا الخميس في غارة إسرائيلية على غزة.

كما تبنت الكتائب إطلاق صاروخ من نوع "بتار" من مدينة بيت حانون باتجاه مستوطنة إيريز الإسرائيلية.
 
وفي تطور آخر قتل مسلحون من حماس شابا فلسطينيا اتهموه بالعمالة للاحتلال. وألقيت جثة حسن مسلم من سيارة مسرعة بمدينة غزة مع رسالة تقول إنه أعدم لأنه ساعد إسرائيل في اغتيال تسعة ناشطين فلسطينيين بينهم الشيخ ياسين في أبريل/نيسان الماضي.
 
وأصيب مسلم بعيارين ناريين في الرأس وقالت أسرته إن جثته تحمل آثار تعذيب وإنه احتجز لدى حماس لمدة شهرين.
 
وقال المتحدث باسم حماس مشير المصري إن قتله بالرصاص "رسالة إلى العملاء للعودة إلى جانب شعبهم وإلا واجهوا مصيرا مماثلا لمصير مسلم.
 
وفي خان يونس استشهدت امرأة فلسطينية (40 عاما) أمس متأثرة بجروح أصيبت بها على أيدي جنود الاحتلال جنوب قطاع غزة.
 
عوفاديا يوسف
شاس يصفع شارون
من جهة أخرى وجه الزعيم الروحي لحزب شاس اليميني المتطرف عوفاديا يوسف النواب التابعين للحزب في الكنيست للتصويت ضد خطة الانسحاب من قطاع غزة المزمعة العام المقبل.
 
وأكد يوسف الليلة الماضية خلال عظته الأسبوعية معارضته للخطة مشيرا إلى أنها "ستقوي الارهاب" وأنها خطر حقيقي على شعب إسرائيل. لكنه عارض القيام بأعمال عنف ضد الانسحاب ورفض الدعوات الموجهة إلى العسكريين لعصيان الأوامر بإخلاء المستوطنات.
 
كما أعلنت مجموعتان من الأقلية العربية -البلد بزعامة النائب عزمي بشارة وحداش- أن نوابهما الستة سيصوتون ضد الخطة "إنما لأسباب مختلفة تماما". وتعتبر هاتان المجموعتان أن الخطة ترمي إلى تعزيز الاستيطان في الضفة الغربية، وانتقدتا هذا الإجراء الأحادي الجانب من دون تنسيق مع الفلسطينيين.
 
وبالرغم من توقعات فوز رئيس الحكومة بموافقة الكنيست فإن هذه الدعوة مثلت لطمة لشارون الذي كان يأمل في الحصول على تأييد واسع للانسحاب.
 
ويرى محللون أن شارون سينجح في إقناع 66 نائبا بخطته من أصل 120, في حين أن حوالى أربعين نائبا قد يصوتون ضدها.

شعث: لا مبادرة أوروبية
في هذه الأثناء نفى وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث أن يكون نظيره الفرنسي ميشيل بارنييه قد أطلعه على خطة أو مبادرة أوروبية لضمان الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة المزمع العام القادم.
 
وقال شعث في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت إن الوزير الفرنسي تحدث إليه عما أسماه "المشروع المصاحب لمشروع الانسحاب" موضحا أن بارنييه أخبره بأنه بحث تفاصيل هذا المشروع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي وأن الأخير استمع إليه بإنصات دون أن يرد عليه.
 
وأوضح الوزير الفلسطيني أن بارنييه جدد التأكيد لشارون خلال زيارته لإسرائيل مؤخرا أن الأوروبيين يؤيدون الانسحاب الإسرائيلي الأحادي من قطاع غزة لكن ضمن الشروط التي أعلنوها بالسابق وهي أن يكون الانسحاب جزءا من خطة خارطة الطريق المتفق عليها دوليا.
 
وأبدى الوزير الفرنسي خلال لقائه شارون رغبة الأوروبيين الأكيدة بتقديم المساعدات الأمنية والسياسية والاقتصادية لإنجاح الانسحاب، والمساعدة في إعادة إعمار قطاع غزة.
 
نبيل شعث
وقال شعث للجزيرة نت إن أي ضمانات تقدمها أوروبا للفلسطينيين لن تكون ذات جدوى إذا لم يقابلها تعهد إسرائيلي بالالتزام بالقرارات الدولية، غير أنه أكد أن بارنييه متفائل بإمكانية أن يلعب الأوروبيون دورا إيجابيا وفاعلا باتجاه الوصول إلى تسوية سلمية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
 
كما أكد المسؤول الفرنسي لشعث خلال لقائهما في باريس أول أمس على قناعته بأن الإدارة الأميركية ستلعب دورا أكثر إيجابية في المسألة الفلسطينية بعد انتهاء الانتخابات الرئاسية المقررة مطلع الشهر القادم.
 
رفض إسرائيلي 
من جانبه شكك وزير المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات بإمكانية قبول شارون لأية أفكار تهدف إلى تطبيق خارطة الطريق، وتوقع في تصريحات خاصة بالجزيرة نت أن يلجأ شارون لوضع العقبات للحيلولة دون تطبيق أفكار الوزير الفرنسي.
 
فيما استبعد النائب العربي في الكنيست عزمي بشارة أن تسمح إسرائيل لأوروبا بلعب أي دور سياسي في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
 
وقال بشارة للجزيرة نت "كل ما هو مطلوب من الأوروبيين بنظر الإسرائيليين هو أن يقدموا المساعدات الاقتصادية فقط".
 
ومضى يقول "لم أسمع عن موقف أوروبي سياسي أُخذ على محمل الجد من قبل الإسرائيليين"، وحمل الأوروبيين جزءا كبيرا من مسؤولية ذلك مشيرا إلى أن أوروبا لم تتخذ أي موقف جاد وحازم في صراع الشرق الأوسط.
 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة