بوش يتعهد بالحصول على موافقة الكونغرس لضرب العراق   
الأربعاء 1423/6/27 هـ - الموافق 4/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جورج بوش يتحدث لأعضاء الكونغرس وإلى جانبه زعيم الأغلبية الجمهورية توم داتشل وزعيم الأقلية الديمقراطية ترنت لوت
ــــــــــــــــــــ

بوش يقول إنه سيخاطب الأمم المتحدة الأسبوع المقبل ليبلغ زعماء الدول بأن الرئيس العراقي ظل طوال 11 عاما يتهرب بالتحايل من أي اتفاق أبرمه بعدم تطوير أسلحة دمار شامل
ــــــــــــــــــــ

الرئيس الأميركي يدعو رئيس الوزراء البريطاني إلى كامب ديفد السبت لبحث موقفهما المشترك بشأن العراق
ــــــــــــــــــــ

صدام حسين يقول إن بغداد تريد حلا شاملا يقود إلى رفع العقوبات وفقا لقرارات مجلس الأمن
ــــــــــــــــــــ

أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش اليوم الأربعاء أنه سيعرض موقفه بشأن العراق في خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع المقبل في نيويورك. وقال للصحافيين إثر لقائه ممثلين عن الكونغرس الأميركي في البيت الأبيض إنه سيطرح أفكاره بوضوح أمام دول العالم، في كلمته أمام الجمعية المقررة في 12 سبتمبر/ أيلول.

وأضاف الرئيس الأميركي أنه سيذكر أولا الأمم المتحدة بأن الرئيس العراقي صدام حسين "ظل طوال 11 عاما يتهرب بالتحايل والتملص من أي اتفاق أبرمه بألا يطور أسلحة دمار شامل، ولذا فسوف أدعو العالم إلى الاعتراف بأنه يحتال على الجميع".

وقال مراسل الجزيرة في واشنطن إن الرئيس الأميركي ربما يريد من هذه الخطوة أن تكون بديلا عن اللجوء إلى مجلس الأمن، "لأنه يعلم أن المجلس لو منح فرصة القرار سيرفض" ضرب العراق.

وأكد بوش أنه سيطلب موافقة الكونغرس قبل أي عملية محتملة ضد العراق. وأوضح أنه "في الوقت المناسب, ستتوجه هذه الإدارة إلى الكونغرس" لطلب موافقته على أي تحرك تقرر تنفيذه حيال "التهديد" العراقي. ورفض الرئيس التعليق مباشرة على ما إذا كان سيحق للكونغرس فرض فيتو على خططه.

وأعلن بوش من جهة أخرى أنه دعا حليفه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير للقدوم إلى كامب ديفد السبت وأن الأخير قبل الدعوة. وأضاف "إنني أنتظر بفارغ الصبر لأبحث معه اهتماماتنا المتبادلة وسبل جعل العالم أكثر أمانا", وجدد اتهامه للرئيس صدام بأنه يشكل "تهديدا كبيرا وخطيرا، ويتعين على بلدنا أن يرد على هذا التهديد".

وأشار الرئيس الأميركي إلى أنه سيتحدث هاتفيا إلى زعماء الصين وروسيا وفرنسا كما سيلتقي برئيس الوزراء الكندي جان كريتيان يوم الاثنين في ديترويت.

تصريحات صدام
صدام حسين
وفي بغداد قال الرئيس صدام حسين اليوم إن العراق يريد حلا شاملا لأزمته مع واشنطن وفقا لقرارات مجلس الأمن. ونسب التلفزيون العراقي إلى صدام قوله أثناء محادثات مع رئيس البرلمان اليمني الشيخ عبد الله الأحمر إن بغداد تريد حلا شاملا يقود إلى رفع العقوبات وفقا لقرارات مجلس الأمن.

وأضاف أنه مثلما تنطبق القرارات على العراق فإنها تنطبق على الأطراف الأخرى وأن المسألة متبادلة. وقال إن بغداد نفذت كل التزاماتها ولكن الأمم المتحدة لم تنفذ ما عليها من التزامات. وقال صدام إن "الأميركان يريدون تدمير اقتدار أي عربي يمكن أن يعين الأمة العربية ويضربون كل قطر عربي يرون أنه يشكل خطرا على إسرائيل".

وفي وقت سابق أشادت الحكومة العراقية بدعوة دول مجلس التعاون الخليجي الولايات المتحدة إلى الإصغاء إلى نصائح حلفائها العرب والتراجع عن خططها لضرب العراق, مؤكدة أن هذا الموقف يشكل "قاعدة فهم مشترك" ليس في دول الخليج وحدها بل في الدول العربية الأخرى.

حديث جانبي بين عمرو موسى وسعود الفيصل أثناء اجتماع وزراء الخارجية العرب بالقاهرة

الموقف العربي
وكانت الجامعة العربية قد دعت اليوم إلى تحرك سريع لتفادي توجيه ضربة عسكرية للعراق. وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في خطاب ألقاه في افتتاح اجتماع وزراء خارجية الدول العربية في القاهرة "إن إصرارنا وإصرار المجتمع الدولي معا ينصب على التحرك السريع لتفادي ضربة عسكرية (ضد العراق)".

وطالب موسى بالعمل "مع القوى الفاعلة في العالم" على تشجيع مواصلة الحوار القائم بين العراق والأمم المتحدة وتنفيذ قرارات مجلس الأمن، وتسوية المشاكل العالقة وعلى رأسها موضوع عودة مفتشي الأسلحة الدوليين إلى العراق.

ويحضر الاجتماعات التي تستمر يومين نحو 20 وزير خارجية بينهم وزير الخارجية العراقي ناجي صبري، وتعتبر هذه المشاركة لافتة في حجمها الكبير في إشارة إلى تفاقم الأوضاع بالمنطقة. وقبل الجلسة الافتتاحية قال صبري للصحفيين "الدول العربية كلها ترفض... نوايا العدوان ولا ترى مبررا لهذه النوايا. ولا ترى أي مبرر للمطالب الأميركية".

وأضاف أن "هذه النوايا لا تخدم الولايات المتحدة ولا أي دولة ربما تخدم الخيار الصهيوني فقط، هذا منطق الطغيان ومنطق التجاوز على إرادة المجتمع الدولي".
وقال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر للصحفيين إن العراق قبل عودة المفتشين مبدئيا، بيد أنه يريد ضمانات بشأن "الظروف التي سيسمح بموجبها بعودة المفتشين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة