استشهاد فلسطيني وقوات الاحتلال تتوغل في رفح   
الأربعاء 1422/2/9 هـ - الموافق 2/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينيون يشيعون أحد الشهداء في غزة أمس.

أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن فلسطينيا يدعى محمود نمر عقل في السابعة عشرة من عمره استشهد فجر الأربعاء برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي التي اعتدت على المواطنين الفلسطينيين في رفح. وأضاف المراسل أن الشهيد أصيب في صدره، وأن النيران الإسرائيلية أدت إلى إصابة 17 فلسطينيا بجروح أحدهم في حالة خطرة.
 
وذكر مصدر أمني فلسطيني أن قوات الاحتلال تدعمها الدبابات والجرافات اقتحمت أجزاء من قطاع غزة في ساعة مبكرة اليوم الأربعاء. وأضاف أن ثلاث دبابات ترافقها جرافات عسكرية مصفحة دخلت إلى المنطقة وقامت بهدم منازل، وأن الاشتباكات بين المواطنين الفلسطينيين وجنود الاحتلال لاتزال مستمرة.

ونقلت وكالة الأسوشيتدبرس عن مسؤولين وشهود عيان فلسطينيين أن جرافات قوات الاحتلال الإسرائيلي توغلت في وقت مبكر اليوم داخل الأراضي الفلسطينية وبدأت عملية واسعة في مخيم البرازيل للاجئين في رفح بالقرب من الحدود المصرية. وأضافت الوكالة أن الدبابات الإسرائيلية أطلقت نيرانها لتغطية الجرافات الإسرائيلية التي دمرت المباني.

ووصف مدير الأمن العام في السلطة الفلسطينية اللواء عبد الرزاق المجايدة العملية بأنها تصعيد خطير وهجمة شرسة تمثل انتهاكا إسرائيليا للاتفاقيات الدولية.

يذكر أن ضابطا فلسطينيا استشهد وجرح تسعة مدنيين بينهم امرأة جروحها خطيرة في مواجهات وقعت الثلاثاء بين قوات الاحتلال والمواطنيين الفلسطينيين. كما قصفت قوات الاحتلال موقعا لقوات الأمن الفلسطيني جنوبي قطاع غزة. وقتل مستوطن يهودي قرب رام الله، وسقطت قذيفتا هاون على مستوطنة جنوبي قطاع عزة. 

أعضاء من حماس يشاركون في تشييع أحد الشداء أمس
وشارك آلاف الفلسطينيين الثلاثاء في تشييع الشهداء الذين سقطوا أمس الأول الإثنين. ففي قطاع غزة شيع الفلسطينيون ثلاثة شهداء قتل اثنان منهم في انفجار سيارة مفخخة استهدف مبنى سكنيا كانوا بداخله، في حين استشهد الثالث في انفجار عبوة في سيارة داخل مستوطنة إسرائيلية جنوبي غزة. وقد توعد المشيعون بالانتقام من إسرائيل ودعوا إلى استمرار الانتفاضة.

وفي رام الله شيع نحو خمسة آلاف شخص الطفلين الشهيدين "شهيد بركات" (8 أعوام) وشقيقته ملاك (3 سنوات) إضافة إلى الشهيد حسن القاضي الناشط في حركة فتح, وقد قضى هؤلاء جراء انفجار دمر منازلهم الليلة الماضية، واتهم مسؤولون فلسطينيون إسرائيل بالوقوف وراء الانفجار.  

تحركات دبلوماسية
في غضون ذلك قال العاهل الأردني عبد الله الثاني إن استمرار التصعيد العسكري في الأراضي الفلسطينية لن يخدم المساعي الرامية لمواصلة المفاوضات وكسر ما أسماه بدائرة العنف. وأضاف أثناء لقائه مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الثلاثاء أن الدبلوماسية وحدها هي القادرة على إنهاء دائرة العنف بين الفلسطينيين وإسرائيل.
عبد الله لدى لقائه عرفات في عمان أمس
والتقى عبدالله بعرفات في عمّان وبحثا تطورات الوضع في المنطقة واستمرار المواجهات ونتائج المباحثات التي أجراها عبد الله مع بيريز حول المبادرة الأردنية المصرية.

وعلى الصعيد نفسه اتهم كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إسرائيل بالتنصل من التزاماتها الخاصة بتخفيف القيود على الفلسطينيين. وخص عريقات باتهامه وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز، وقال إن الواقع على الأرض يختلف عن التصريحات الإعلامية الموجهة للرأي العام. وأوضح عريقات أن مطار غزة مغلق كليا وأن المياه الدولية في غزة محرمة على الصيادين الفلسطينيين والضفة الغربية وقطاع غزة لايزال تحت الحصار.

وفي نيويورك أشاد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان الثلاثاء بالإجراءات التي أعلنت إسرائيل اتخاذها لتخفيف الحصار المفروض على الفلسطينيين. بيد أنه أضاف أن الأمم المتحدة تراقب تطبيق تلك الإجراءات وتنتظر أن ترى شيئا ملموسا.

وكان بيريز قد أعلن أثناء زيارته للأردن الأحد أن إسرائيل ستخفف القيود المفروضة على الفلسطينيين.

نبيل شعث
وفي السياق ذاته حث وزير التخطيط والتعاون الفلسطيني نبيل شعث بريطانيا على القيام بدور أكثر نشاطا في الجهود الرامية لوقف المواجهات في الأراضي الفلسطينية. وقال شعث قبيل لقائه بوزير الخارجية البريطانية روبن كوك في لندن الثلاثاء إن بريطانيا وشركاءها الأوربيين بحاجة إلى القيام بدور أنشط في الشرق الأوسط. وأضاف شعث في ختام جولة أوروبية أنه يحاول حشد تأييد أوروبي للمبادرة المصرية الأردنية التي تدعو إلى إنهاء العنف وبناء الثقة والعودة إلىالمفاوضات، بيد أنه اتهم الإسرائيليين بالمناورة وعرقلة المبادرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة