الرجوب يؤكد استعداد السلطة لوقف إطلاق صواريخ القسام   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:49 (مكة المكرمة)، 4:49 (غرينتش)

أعضاء من حماس يحملون مجسمين لصواريخ القسام أثناء تظاهرة في نابلس (الجزيرة-أرشيف)

رام الله-محمود جمعة
نفى العميد جبريل الرجوب مستشار الرئيس الفلسطيني لشؤون الأمن القومي وجود ضغوط مصرية على القيادة الفلسطينية لتنفيذ استحقاقات أمنية معينة، وقال في حوار مع الجزيرة نت "لايوجد بيننا أي خلاف إستراتيجي بل تناغم وانسجام ناتج عن وضوح الموقف المصري الذي يطلب هذه الاستحقاقات التي تفرضها المصلحة الفلسطينية وليس إسرائيل أو أميركا".

وأوضح الرجوب أن الحوار الوطني الفلسطيني الفلسطيني الذي يبدأ غدا الأربعاء بالقاهرة هو محاولة للتوصل إلى برنامج سياسي نضالي وصياغة آلية تنظيمية توحد الشعب الفلسطيني، على أن يكون هذا البرنامج قابلا للتحقيق في إطار المبادرة العربية ويستطيع الشعب الفلسطيني تحمله ويتبناه المجتمع الدولي.

وقال إن حركة حماس "وفق معطيات بين يدينا" ليست بعيدة عن الرؤية المصرية والفلسطينية الرسمية، وهذا ما سيشكل أرضية لوحدة وطنية قاعدتها اتفاق القوى والأطياف الفلسطينية على استئناف الحوار في مواجهة عدوان إسرائيلي أحادي الجانب.

وأوضح الرجوب أن قادة الأجهزة الأمنية الفلسطينية الموجودين حاليا بالقاهرة يبحثون في إعادة صياغة المؤسسة الأمنية الفلسطينية، والنهوض بها كمؤسسة أمنية مهنية بعد دراسة التجربة الفلسطينية بحسناتها وسيئاتها وإنهاء المظاهر السلبية.

وردا على سؤال للجزيرة نت حول حقيقة أن الانسحاب الإسرائيلي الأخير من جباليا قد جاء بعد تنسيق أمني فلسطيني مع الجانب الإسرائيلي، نفى الرجوب ماتردد بهذا الشأن مشيرا إلى أن لقاء أمنيا جرى بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في محاولة لإقناع الإسرائيليين بالخروج من الأراضي الفلسطينية.

وقال الرجوب "لايمكن أن ينعم الإسرائيليون بالأمن والاستقرار وهم مستمرون في القصف وقتل النساء والأطفال" مؤكدا أن إطلاق صواريخ القسام وقذائف الهاون على مستوطنات غزة هي ردة فعل طبيعية تعكس المرارة التي يعيشها الشعب الفلسطيني ويعاني منها. لكنه أوضح أن هناك جاهزية فلسطينية عند الجميع.. السلطة الفلسطينية وكل القوى السياسية الفلسطينية لوقف إطلاق هذه الصواريخ في حال أوقفت إسرائيل عدوانها الأحادي الجانب.

وعلى الصعيد السياسي أكد مستشار الرئيس الفلسطيني لشؤون الأمن القومي أن اللجنة الرباعية الدولية ليست "مخطوفة ولا رهنا" عند الإسرائيليين، فكل من روسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة يقترب موقفها من الشرعية الدولية وتبقى الإدارة الأميركية المعروف موقفها سلفا بحمايتها للعدوان الإسرائيلي.

ودعا الرجوب الإدارة الأميركية لأن تدرك أن دعمها وتأييدها "للإرهاب الرسمي الإسرائيلي" يهدد المصالح الأميركية في المنطقة، ويشجع على استمرار دوامة العنف التي تتعارض مع مصالح الأميركيين.

وحذر من أن أي محاولة للمس بالرئيس عرفات سيكون لها عواقب وخيمة على الاستقرار الإقليمي والعالمي، ولاسيما على العلاقة الإسلامية اليهودية في المستقبل.
_________________________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة