تجدد الاعتقالات المتبادلة وتكهنات باستئناف الحوار الفلسطيني   
الجمعة 1429/7/30 هـ - الموافق 1/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:19 (مكة المكرمة)، 13:19 (غرينتش)
الاعتقالات المتبادلة طالت كذلك الصحفيين الفلسطينيين (الجزيرة نت)

تجددت في الضفة الغربية وقطاع غزة حملة الاعتقالات المتبادلة بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) رغم صدور توجيه من الرئيس محمود عباس بإطلاق سراح المعتقلين على خلفية أحداث غزة.
 
وأفاد مراسل الجزيرة في غزة أن قوات الأمن التابعة للحكومة المقالة بغزة اعتقلت الليلة الماضية عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير زكريا الأغا  وعضو اللجنة القيادية لفتح إبراهيم أبو النجا ومحافظ غزة محمد القدوة.
 
من جانبها أشارت حماس إلى أن الأجهزة الأمنية اعتقلت محمد غزال عضو المكتب السياسي في مدينة نابلس إضافة إلى عدد آخر من الأكاديميين والطلاب وأئمة المساجد, بعد مداهمة منازلهم بحسب ما ورد في بيان الحركة.

وفي بادرة لرئيس السلطة لإنهاء التوتر، قالت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن عباس أمر بإطلاق المعتقلين على خلفية الأحداث التي جرت في قطاع غزة.

بيد أن المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري نفي في تصريح للجزيرة أن يكون قرار الرئيس الفلسطيني بشأن إطلاق معتقلي الحركة في الضفة قد تم تنفيذه.
 
عباس أكد قرب استئناف الحوار وتحقيق المصالحة الوطنية (الفرنسية)
وقال أبو زهري إن ما جرى من اعتقالات بصفوف قيادة فتح في القطاع الليلة الماضية وفجر اليوم هو رد فعل منها للضغط على أجهزة الأمن بالضفة لوقف اعتقالها كوادر حماس.

وعبر المتحدث عن أمله في أن يفلح الرئيس عباس في تنفيذ قراره بالإفراج عن المعتقلين، وقال "هذا سينهي كل شيء".
 
تأكيد الافراج
وفي المقابل أكد رئيس هيئة الشؤون المدنية بالسلطة والقيادي في فتح حسين الشيخ أن الأجهزة الأمنية التابعة لعباس بدأت فعلا بتنفيذ توجيهات الرئيس الإفراج عن معتقلي حماس تمهيدا لرأب الصدع، وتهيئة المناخ لإنجاح الحوار.

وشن الشيخ في تصريح للجزيرة هجوما على سلوك حماس في غزة، ووصف اعتقالها كوادر فتح بأنه "سلوك عصابات" يقوم به تيار في الحركة الإسلامية سعيا لتعطيل الوساطة المصرية ومبادرة عباس لاستئناف الحوار الداخلي.

وكانت قد تضاربت تصريحات مسؤولي الأمن بشأن بيان رئاسي أمر بإطلاق المعتقلين، وقال بعضهم إنهم سمعوا نبأ الأمر الذي أصدره عباس لكنهم لم يتلقوا بعد توجيهات رسمية للبدء في الإفراج عن النشطاء الموالين لحماس.

وعلى النقيض من ذلك قال مصدر بالأجهزة الأمنية "تلبية لهذه الأوامر، تم بالفعل إطلاق سراح كافة المعتقلين على خلفية هذه الأحداث وعددهم حوالي 150 معتقلا" وهو ما تنفيه حماس.
 
دعوة القاهرة
من ناحية أخرى قال نائب رئيس المكتب السياسي لحماس إن وفد الحركة إلى مصر قد بحث دعوة القاهرة الفصائل إلى حوار وطني شامل في العاصمة المصرية.
 
 أبو مرزوق: تحقيق المصالحة الوطنية
مصلحة شخصية لعباس (الجزيرة نت-أرشيف) 
وأوضح موسى أبو مرزوق أن مصر وجهت فعلا الدعوات إلى جميع الفصائل والقوى الفلسطينية الـ13، مشيرا إلى أن قضية الحوار الوطني أخذت حيزاً كبيراً في محادثات أجرتها حماس خلال اليومين الماضيين بالقاهرة، بالإضافة إلى قضايا معبر رفح والتهدئة وتبادل الأسرى وغيرها.

كما لفت في تصريح لصحيفة الحياة اللندنية إلى أن عدم وجود تواريخ محددة في دعوات الحوار لا يعني أن الدعوة مفتوحة، بل إن استلامها يعني ضرورة الرد في أقرب فرصة، وتوقع أن تستلم مصر ردود الفصائل في غضون الأسبوعين المقبلين.

ورأى أبو مرزوق أن تحقيق المصالحة الوطنية مصلحة شخصية لعباس لأنه من دون ذلك سيغادر كرسي الرئاسة وهو لم يحقق أي إنجاز "بل سيحسب له أن في عهده حدث هذا الشرخ".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة