ملك نيبال يرأس الحكومة ويعتقل قيادات المعارضة   
الأربعاء 1425/12/23 هـ - الموافق 2/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:33 (مكة المكرمة)، 16:33 (غرينتش)

الجيش انتشر في شوارع كتماندو لقمع أي احتجاجات (رويترز)

شكل ملك نيبال غيانيندرا حكومة جديدة تضم 10 أعضاء برئاسته، متهما الحكومة السابقة بالفشل في ضمان الأمن في مواجهة تمرد الماويين.

كما أعلن غيانيندرا أنه حل الحكومة لفشلها في "اتخاذ التدابير اللازمة لتنظيم انتخابات قبل أبريل/ نيسان المقبل وفي الدفاع عن الديمقراطية وسيادة وحياة الشعب وممتلكاته" حسبما ورد في البيان الصادر عنه.

وقد عين راميس ناث باندي وزيرا للخارجية في الحكومة التي ضمت أيضا عضوا بالحزب الشيوعي في وزارة الرياضة والتربية.

وتسري منذ أمس حالة الطوارئ في البلاد وانتشرت القوات المسلحة في شوارع العاصمة كتماندو للتصدي للاحتجاجات المتوقعة ضد الإجراءات الجديدة، كما قطعت الاتصالات الهاتفية وألغيت الرحلات الجوية.

وانتقدت شخصيات سياسية بارزة في نيبال قرارات الملك ووصفتها بأنها انقلاب، وقالت مصادر مطلعة إنه تم وضع عدد من القيادات الحزبية قيد الإقامة الجبرية. وذكرت مصادر في حزب مؤتمر نيبال أكبر أحزاب المعارضة أنه تم اعتقال نحو 50 من قيادات الحزب في حملة بدأت أمس فور إعلان حالة الطوارئ.

وقد دعا قائد المتمردين الماويين براشاندا إلى إضراب عام لمدة ثلاثة أيام احتجاجا على إجراءات الملك التي وصفها بأنها "دكتاتورية القرون الوسطى".

المعارضة تتهم ملك نيبال بالسعي لتعزيز سلطاته (رويترز-أرشيف)

اضطراب سياسي
وتشهد مملكة نيبال منذ عام 1996 تمردا ماويا سيطر فيه المقاتلون على جزء كبير من البلاد بهدف الإطاحة بالنظام الملكي، في صراع قتل فيه نحو 11 ألف شخص.

ويطالب الماويون بمفاوضات تحت رقابة دولية لتنظيم انتخابات تأتي ببرلمان جديد مهمته إعداد دستور جديد والبت في مصير الملكية، ويهددون بإفساد أي انتخابات إذا استمرت الحكومة في تجاهل مطالبهم.

وتعيش البلاد صراعا ثلاثيا بين الملك الذي يسعى لتوسيع سلطاته والمتمردين وقيادات الأحزاب التي انشغلت مؤخرا بالانقسامات الداخلية. وفي إطار هذا الاضطراب السياسي لم تستمر أي حكومة في السلطة لأكثر من عام واحد منذ نحو 14 عاما، وتم تعطيل أعمال البرلمان منذ عام 2002.

وكان رئيس الحكومة المقال ديوبا قد وعد بالمضي قدما في التحضير للانتخابات رغم الحرب الأهلية ورفض الماويين المشاركة في محادثات السلام بعد انتهاء المهلة المحددة لذلك يوم 13 يونيو/ حزيران الماضي. وأقر عدد من الوزراء بأن خطة إجراء الانتخابات غير واقعية في ظل سيطرة الماويين على معظم أرجاء البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة