فشل محادثات برشلونة بشأن المناخ   
السبت 19/11/1430 هـ - الموافق 7/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 1:12 (مكة المكرمة)، 22:12 (غرينتش)

ناشطون يحتجون أمام مقر المحادثات في برشلونة (الفرنسية)

فشلت المحادثات التي استضافتها مدينة برشلونة الإسبانية بشأن التغير المناخي في توحيد المواقف الدولية قبل انعقاد قمة كوبنهاغن التي يفترض أن تضع اتفاقية جديدة لحل ظاهرة الانحباس الحراري.

فقد اختتمت أمس الجمعة في مدينة برشلونة المحادثات ذات الصلة بقضية المناخ -والتي استمرت خمسة أيام بمشاركة أكثر من مائة دولة- دون الوصول إلى اتفاق واضح بخصوص المشاكل التي ستطرح على قمة المناخ العالمية التي ستعقد في كوبنهاغن في الفترة ما بين السابع والثامن عشر من ديسمبر/كانون الأول المقبل.

واكتفت الدول المشاركة في الاجتماع بالدعوة للعمل سريعا في إطار اتفاقية الأمم المتحدة للتغير المناخي للتوصل إلى معاهدة جديدة تحل محل معاهدة كيوتو التي ينتهي العمل بها بعد ثلاث سنوات من أجل وضع سقوف واضحة لمعدل الغازات المنبعثة من الوقود الأحفوري التي تتسبب بظاهرة الانحباس الحراري وتداعياتها السلبية على الكرة الأرضية.

أنصار حماية البيئة اتهموا الدول الغنية بالتراجع عن تعهداتها (الفرنسية)
الانقسامات مستمرة
وأشار مشاركون في المحادثات إلى أن الانقسامات لا تزال قائمة بين الدول الغنية ونظيراتها النامية اقتصاديا -مثل الهند والصين- على مسألة النسب التي يتعين على الدول الالتزام بها لخفض الغازات الصناعية بالإضافة إلى الخلافات الأخرى بشأن صياغة المعاهدة ووضعها القانوني.

وفي هذه السياق نقل عن وزير البيئة النمساوي نيكولاس بيرلاكوفيتش قوله إن محادثات برشلونة كانت "مضيعة للوقت ولم يتم التوصل فيها إلى أي شيء جديد".

وذكرت بعض المصادر أن الصين -وهي أكبر مستهلك للطاقة في العالم- حذت حذو الأوروبيين في الإقرار بأن قمة كوبنهاغن للمناخ قد لا تفضي إلى معاهدة تحظى بالالتزام الكامل كما هو مأمول، وإنما إلى مجرد إطار عام لا بد من استبداله بعد عام على الأقل.

ومن المفترض أن تخصص المعاهدة المنتظرة مليارات الدولارات للدول الفقيرة الأكثر عرضة للتقلبات المناخية في الوقت الذي أعرب فيه أنصار البيئة عن مخاوفهم من أن التهليل الدولي بالنتائج المتوخاة من محادثات المناخ لا يتعدى مستوى الضجيج الإعلامي المبالغ به.

أنصار البيئة
وفي هذا الإطار اتهمت منظمة السلام الخضر الدول الكبرى بالتراجع عن تعهداتها السابقة معتبرة أن غياب الإرادة السياسية لدى زعماء مثل الرئيس الأميركي باراك أوباما أو الفرنسي نيكولا ساركوزي بخصوص التغير المناخي سيعني بكل تأكيد فشل الجهود الساعية إلى التوصل لاتفاقية خاصة بالمناخ.

"
اقرأ أيضا:
التغيرات المناخية.. مخاطر وتأثيرات
"

ولفتت مصادر إعلامية النظر إلى أن دولا أفريقية قاطعت عددا من جلسات برشلونة متهمة الدول الغنية بمحاولة جر الأفارقة إلى القبول بالنسب التي تريدها الدول الغنية بشأن الحد من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون الناجم عن استهلاك الوقود.

وقال المندوب السوداني إلى المحادثات لولومبا ستانسلاوس دا بينغ إن الأمر يتطلب من الآن وحتى انعقاد قمة كوبنهاغن تغيرا واضحا في موقف الدول الصناعية الكبرى.

من جانبه قال إيفو دي بوير رئيس أمانة شؤون المناخ في الأمم المتحدة إن نحو أربعين رئيس دولة يعتزمون المشاركة في قمة كوبنهاغن العالمية للمناخ.

وأضاف دي بوير -الذي كان يتحدث للصحفيين في ختام محادثات برشلونة- أن العديد من زعماء الدول -بينهم عدد من الرؤساء الأفارقة- سيشاركون في القمة التي ستعكس برأي المسؤول الأممي حضورا قويا "لدول الشمال والجنوب".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة