أقرباء أسرى فلسطينيين بين الأمل والترقب للإفراج عنهم   
الثلاثاء 28/10/1429 هـ - الموافق 28/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:46 (مكة المكرمة)، 11:46 (غرينتش)
أم راضي العتبة تحمل صورة ابنها الأسير سعيد (الجزيرة نت)
 
عاطف دغلس-نابلس
 
بين أمل الإفراج والترقب ما زال أقرباء الأسرى من الذين حكم عليهم بالسجن سنوات طويلة في إسرائيل يعيشون لحظة الإفراج عن أبنائهم في ظل الحديث الإسرائيلي عن إطلاق مائتين من الأسرى الفلسطينيين كبادرة حسن نية من جانبها لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
 
وتنتظر عائلتا الأسيرين سعيد العتبة وأبو علي يطا اللذين مضى على اعتقالهما أكثر من خمسة وعشرين عاما في سجون الاحتلال بكل شوق وفرح لحظة الإفراج عنهما، ولكن ما زال الخوف وعدم الطمأنينة يسيطران على هاتين الأسرتين خاصة وأن الاحتلال لطالما أذاقهما لوعة الإفراج وتراجع في الفترات الأخيرة.
 
وقالت أم راضي العتبة والدة الأسير سعيد "إلى الآن لم نتلق رسميا أي قرار من سلطات الاحتلال تقضي بالإفراج عن سعيد، وما سمعناه هو فقط من وسائل الإعلام الإسرائيلية والمحلية، ونأمل أن يكون إطلاق سراحه قاب قوسين أو أدنى".
 
أوضاع متأرجحة
وذكرت للجزيرة نت أن الأسرة تعيش حالة نفسية لا يمكن وصفها، "فالكل يتحدث عن الوضع الذي سأكون فيه خلال لقائي سعيد بعد اثنين وثلاثين عاما من البعد عن حضني، ورغم اشتياقي له وفرحتي بلقائه التي يمكن أو أوصفها، إلا أنني لم أجهز نفسي ولم أعد له حلويات الاستقبال كما من قبل، لأني لا أضمن ألاعيب الاحتلال".
 
من جهتها تخشى سناء العتبة شقيقة سعيد ألا يتم إطلاق سراح أخيها قائلة "نحن لا نعول على الاحتلال كثيرا ولا نأمن جانبه، فهم في أي لحظة من الممكن أن يغيروا رأيهم".
 
وعبرت عن رغبة أسرتها في النضال من أجل الإفراج عن باقي الأسرى وإن أفرج عن أخيها، موضحة أن ذلك قرار سعيد نفسه بأن يعمل بكل قوة من أجل الإفراج عنه.
 
ولا تعتبر العتبة قرار إسرائيل بالإفراج عن الأسرى كبادرة حسن نية، وأفادت بأنه لو كان كذلك لكانت أطلقت سراحهم منذ اتفاقات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين وخاصة اتفاق أوسلو عام 1993.
 
وفي مدينة يطا قضاء الخليل تعيش عائلة الأسير أبو علي يطا، ولكن إلى الآن لم تطمئن بصدق النوايا الاسرائيلية بالإفراج عنه وعن العتبة.
 
فرح أقرباء أسرى في نابلس أطلق سراحهم سابقا (الجزيرة نت)
استعدادات مشروطة

وأفادت أم إبراهيم زوجة الأسير محمد إبراهيم أو كما يعرف بـ"أبو علي يطا" بأنها لم تستعد بأي خطوة لاستقبال زوجها الأسير، وأنها لن تقدم على أي عمل حتى ترى زوجها قد دخل عليها من باب المنزل.
 
وقالت أم إبراهيم للجزيرة نت "وحدها لحظة اللقاء التي تحسم إن كنت سأستعد لعمل ما يليق بمناسبة الإفراج عن زوجي أم لا؟ فاذا دخل المنزل ورأيته بعيني أمامي فحينها سأصدق أنه أطلق سراحه، خاصة وأني قد اكتويت بأكاذيب الاحتلال مرارا، ومضت ثمانية وعشرون سنة والاحتلال لم يصدق ولو لمرة واحدة".
 
وأضافت أم إبراهيم "بعد ثلاثة أيام يدخل زوجي عامه الثامن والعشرين في سجون الاحتلال، وإن تم الإفراج عنه سيخرج ليرى أن ولده تزوج ولديه خمسة أطفال وابنته فلسطين تزوجت ولكن الأخرى تنتظر الإفراج عن والدها حتى تتم عرسها".
 
ورفضت أم إبراهيم تجهيز أي شيء لاستقبال زوجها، فهي لا تستطيع تحمل الصدمة إذا لم يطلق سراحه، وقالت "كل الأسرة تعيش حالة توتر وقلق، ولا نضمن سلامة نوايا المحتل".
 
ودعت أسرتا الأسيرين للعمل بكل قوة للإفراج عن الأسرى في سجون الاحتلال، وأن يتم تدويل قضيتهم والاهتمام بها إعلاميا وقانونيا، وجدولة إطلاق سراحهم.
 
وكانت لجنة وزارية إسرائيلية وافقت الاثنين على لائحة تضم أسماء مائتي معتقل فلسطيني يفترض أن يتم الإفراج عنهم، "في بادرة حيال الرئيس الفلسطيني محمود عباس".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة