مصر: الهجوم على القوة الدولية بسيناء عمل إرهابي   
الاثنين 10/7/1426 هـ - الموافق 15/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:38 (مكة المكرمة)، 16:38 (غرينتش)
تفجير سيناء وقع بينما لم تستفق الصحراء من صدمة تفجيرات شرم الشيخ (أرشيف-الأوروبية)
 
نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر مصري قوله إن الهجوم الذي استهدف سيارة تابعة للقوات متعددة الجنسيات في سيناء، كان عملا إرهابيا.
 
وقال محافظ شمال سيناء أحمد عبد الحميد في مؤتمر صحفي إن أجهزة الأمن ألقت القبض على عدد من بدو المنطقة, موضحا أن الانفجار الذي أسفر عن إصابة جنديين كنديين بجروح طفيفة, ناجم عن اسطوانتي غاز موصولتين بنظام كهربائي قام منفذو العملية بتشغيله لدى مرور حافلة قوة حفظ السلام العاملة في سيناء.
 
وأكد عبد الحميد أن "الإرهابيين" الذين كانوا مختبئين في بستان مشمش قريب من الطريق لم يتمكنوا سوى من تفجير اسطوانة واحدة.
 
من جهته أفاد مراسل الجزيرة في الحدود المصرية جنوب رفح أن التقارير الأولية تشير إلى الاسطوانتين ملئتا بمادة TNT المتفجرة، وزرعتا على جانبي الإسفلت بمسافة أربعة أمتار.
 
وأوضح أن منفذ العملية كان مختبئا خلف شجرة قرب كوخ على بعد ثمانية أمتار من القنبلتين عندما فجرهما أثناء مرور السيارة, فانفجرت قنبلة وتمكنت القوات الأمنية من إبطال مفعول الأخرى.
 
وأكد المراسل أن جميع القرائن تشير إلى أن العمل مدبر وأن منفذيه اختاروا يوم الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، لتشويش هذا الحدث الذي يتابعه العالم.  
 
مراسل الجزيرة قال إن الشرطة استعانت بالأدلاء من البدو للقبض على الفاعلين (الفرنسية)
وزارة الداخلية
وتأتي هذه الأنباء بعد أن أكدت وزارة الداخلية في بيان أن الحادث الذي وقع بالقرب من رفح لم يسفر عن سقوط ضحايا وأن شخصين فقط أصيبا جراءه.
 
وقال مصدر في الوزارة التي وصفت الانفجار بالمحدود, إنه وقع خارج المعسكر في طريق صحراوي فرعي أثناء مرور إحدى سيارات القوة.
 
وتتكون الوحدة الكندية وهي واحدة من 11 وحدة بالقوة متعددة الجنسيات من 29 عسكريا يتمركزون جميعا في قاعدة الجورة.
 
ويأتي هذا الحادث، قبل أيام قليلة من بدء انتشار كتيبة لحرس الحدود تضم 750 جنديا على طول الحدود مع قطاع غزة بعد إجلاء 8000 مستوطن إسرائيلي من هذا القطاع.
 
وإضافة إلى الجورة وهو معسكر صغير يقع جنوب سيناء بالقرب من شرم الشيخ، يوجد أيضا 32 مركز مراقبة في شبه جزيرة سيناء التي تبلغ مساحتها 12 ألف كلم2.
 
وتشارك 11 دولة هي الولايات المتحدة وفيجي وأستراليا وكولومبيا وكندا والمجر ونيوزيلندا وأورغواي وفرنسا وإيطاليا والنرويج, في القوة التي لا تتبع الأمم المتحدة ويتولى الأميركيون قيادتها ويشكلون نصف عددها البالغ 2000 جندي. 
 
ويرأس هذه القوة مدير عام أميركي مقره روما، فيما يتولى قيادتها الجنرال الإيطالي روبرتو مارتينللي.
 
والقوة المتعددة الجنسيات مكلفة بالإشراف على تطبيق اتفاقات السلام المصرية الإسرائيلية، التي تقضي بوجود قوة عسكرية محدودة العدد والسلاح والقواعد في شبه جزيرة سيناء.
 
وحسب موقع القوة على شبكة الإنترنت، يعتبر المعسكر الشمالي بمنطقة الجورة أكبر منشآت القوة بشبه جزيرة سيناء، ويضم مقر قيادتها ويوجد به المطار. ويبعد المعسكر 20 كلم عن ساحل البحر المتوسط.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة